Accessibility links

logo-print

السامرائي لـ"الحرة" بعد انتخابه رئيساً للبرلمان العراقي: لا صفقة وراء انتخابي ولا مشروع لدينا لإسقاط الحكومة


نفى الرئيس الجديد لمجلس النواب العراقي أياد السامرائي وجود أي توجهات بعد انتخابه لإسقاط الحكومة التي يرأسها نوري المالكي، متحدثاً عن "مشروع إصلاح سياسي" سيسعى إلى تطبيقه عبر البرلمان.

الانتخاب جاء إثر حوار وطني

وقال في حديث إلى برنامج "ساعة حرة" عبر قناة "الحرة" إن انتخابه تم بعد "حوار وطني" خلال الأشهر الأربعة التي شغر فيها منصب رئيس البرلمان، لا عبر "صفقة" بين القوى السياسية. ورحّب بردود الفعل على انتخابه من القوى التي كانت تعارض ترشيحه، متعهداً التعاون مع الحكومة "دون انحياز إليها أو ضدها".

وقال رداً على سؤال عن صفقة ما أدت إلى انتخابه: "ربما البعض يرغب أن يسمي ما حصل صفقة، وفي الحقيقة ليست هناك صفقة لأنه كان في الإمكان إبرام صفقة قبل وقت طويل. الحقيقة أنه في فترة الأشهر الأربعة الأخيرة، ومع السلبيات الناتجة عن التأخير (في انتخاب رئيس للبرلمان)، كانت هناك فرصة للحوار الوطني بيننا وبين كل القوى السياسية، بما فيها القوى المعارضة التي دخلنا معها في حوار معمّق حول المرحلة المقبلة وكيفية التعامل معها".

واضاف "أعتقد أننا استطعنا خلال هذه الأشهر الأربعة أن نتجاوز الكثير من العقبات وأن نوجِد قناعات مشتركة لمفهوم الإصلاح وكيفيته ومفهوم التعاون بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية. ومع الأيام بدأت القوى السياسية التي نتحاور معها تتفهم موقفنا وطبيعة الدور الذي ننوي أن نضطلع به، ولذلك أعتقد أن القوى التي وقفت معنا اليوم إنما وقفت ليس نتيجةً لصفقة بمقدار ما وقفت نتيجة لقناعة بأننا أمام مشروع كلّنا مشتركون فيه ونعمل على تحقيقه".

وقال "الجانب الآخر الإيجابي أننا أوجدنا مقداراً كبيراً من التعاون حتى مع القوى التي انتخبت المرشح الآخر أو وضعت أوراقاً بيضاء. ولذلك ننظر إلى نتائج الانتخاب على أنها كانت مقبولة من الجميع ولم يعترض عليها أحد من الكتل السياسية".

إسقاط الحكومة ليس مهمة رئيس البرلمان

وعن الحديث عن مشروع لإسقاط الحكومة بعد مباشرته مهماته كرئيس للبرلمان قال السامرائي: "رسالتي كانت واضحة لكل القوى السياسية حتى التي وقفت معنا من اليوم الأول، أن إسقاط الحكومة ليس مهمة رئيس البرلمان وأنه لا يوجد مشروع لرئيس البرلمان أو للحزب الإسلامي الذي أنتمي إليه أو لجبهة التوافق التي ننضوي في إطارها، لإسقاط الحكومة ولسنا متوجهين إلى ذلك على الإطلاق".

فرص متكافئة للجميع

وأضاف "عندنا مشروع إصلاح سياسي، صحيح. عندنا مشروع لتفعيل الدور الرقابي (للبرلمان) ومشروع لمتابعة الملفات العالقة وهذا أمر لم نُخْفِه. ولكن قلنا نحن نتعامل مع هذه المسألة بروح التعاون وإيجاد أرضية مشتركة مع الآخرين لا بروح المناكفة والتنكيل. أنا قلت للجميع إن من حق الكتل السياسية أن تأتلف وتتعاون لمشروع ما تسعى إلى تحقيقه وقد يكون من مساعيها رغبة في إحداث التغيير السياسي أو تبديل الحكومة." وقال" لا يُنكَر على أحد في إطار العملية الديموقراطية السعي إلى ذلك، لكن هذا أمر وأن يكون رئيس البرلمان جزءاً من هذا المسعى أمر آخر، لأن رئيس البرلمان هو لنواب الحكومة ونواب المعارضة في آن واحد ولا ينبغي أن يكون منحازاً. واجبه إعطاء فرص متكافئة للجميع وهذا ما أكدنا عليه ونسعى إلى تحقيقه".

علاقة متينة برئيسَيْ الجمهورية والحكومة

وعن إمكانات التعاون بين البرلمان والحكومة في ظل الخلافات أكد على متانة العلاقات الشخصية التي تجمعه برئيسَيْ الجمهورية والحكومة ونوابهما والوزراء متعهداً استغلالها لتفعيل التعاون.

وقال: "أنا مدرك للعقبات الموجودة ولكن في تجربتنا مررنا بصعوبات وتحديات أكبر وتجاوزناها. والآن الأمر يعتمد على النواب والقدرة على الحوار وإيجاد الحلول للمشاكل التي نواجهها. أنا متفائل بأننا قادرون على تحقيق نجاح بالتعاون مع الحكومة من دون أن نكون منحازين إليها أو ضدّها، ومن دون تقصير حيال الشعب أو حيال مجلس النواب".

XS
SM
MD
LG