Accessibility links

logo-print

محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي تواصل جلساتها الاثنين بشأن منطقة ابيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه


تواصل محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي الاثنين، جلسات الاستماع التي بدأت السبت حول الخلاف القائم بين شريكي الحكم في السودان، المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير، والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب بزعامة النائب الأول للرئيس سلفا كير.

وذلك بشأن النزاع حول تبعية منطقة أبيي النفطية بين الشمال والجنوب، التي لا يزال وضعها عالقا على الرغم من اتفاقات السلام لسنة 2005 .

ويقوم الخلاف على رسم حدود منطقة أبيي بعد أن أخفقت لجنة مشتركة مكلفة بالنظر في القضية في التوصل إلى اتفاق.

وطلب الطرفان من المحكمة تحكيما نهائيا وملزما للفصل في الخلاف حول تبعية هذه المنطقة. وقد أنهى اتفاق السلام الشامل المبرم سنة 2005 بين الخرطوم والحركة الشعبية، حربا أهلية استمرت 21 سنة، وأسفرت عن سقوط مليون ونصف مليون قتيل.

لكن لم يتم البت نهائيا في وضع منطقة أبيي، التي تقع وسط البلاد ويطالب بها الطرفان. وفي مايو /أيار 2008، اندلعت معارك عنيفة في تلك المنطقة.

وأثارت مخاوف من استئناف الحرب الأهلية. إلا أن الطرفين اتفقا بعد شهر على خريطة طريق تسمح بعودة عشرات آلاف النازحين من أعمال العنف وإقامة إدارة انتقالية، وطالبا بتحكيم دولي لتسوية الخلاف.

وتحتوي تلك المنطقة الواقعة على خط التماس بين الشمال الذي تحكمه حكومة الخرطوم، والجنوب الذي يحظى بحكم ذاتي، على احتياطي من النفط تقدر قيمته بنحو نصف مليار دولار، وتسكنها عدة قبائل عربية وأفريقية، أكبرهما دينكا نقوق وهي أفريقية جنوبية، والمسيرية العربية الشمالية.

وينص اتفاق 2005 على أنه يجب تحديد مصير المنطقة عبر استفتاء سنة 2011. وسيقرر السكان أيضا ما إذا كانت أبيي ستتبع الشمال أو ستضم إلى الجنوب، على أن يقرر استفتاء آخر في احتمال استقلال الجنوب. ويفترض أن تصدر استنتاجات محكمة التحكيم الدائمة بعد 3 أشهر .

وقدم المؤتمر الوطني مرافعته السبت، أمام المحكمة الدولية، وتستمر حتى الثالث والعشرين من الشهر الحالي، على أن تصدر قرارها النهائي في 22 يوليو /حزيران القادم، من جانبها قدمت الحركة الشعبية مرافعتها الأحد، فيما تستمع المحكمة الاثنين إلى الطرفين حول حدود المنطقة.

XS
SM
MD
LG