Accessibility links

وزير التخطيط الصومالي: قضية القرصنة لا يمكن أن تعالج في البحر بل بدعم السلطات الصومالية

  • Nasser Munir

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الصومالي عبد الرحمن الشكور أن قضية القرصنة لا يمكن أن تعالج في البحر ولكن على المجتمع الدولي أن يقدم المعونة ويوفر الإمكانيات اللازمة لإيقاف ومحاربة هؤلاء القراصنة.


وكشف وزير التخطيط والتعاون الدولي الصومالي في حديث إلى قناة " الحرة" ضمن برنامج "حوار خاص" أن الحكومة الانتقالية في بلاده بصدد إنشاء قوات بحرية لمواجهة أعمال القرصنة في المياه الإقليمية الصومالية.


وطالب الوزير الصومالي الدول العربية بتقديم المعونة اللازمة لبلاده لمواجهة هذه الظاهرة التي تشكل خطراً على الأمن القومي العربي. وكشف أن المشكلة الأساسية هي المشكلة الصومالية والحرب الأهلية وعدم إيجاد سُبل فعّالة للتعامل مع هذه القضايا من أجل محاربة أعمال القرصنة.

إنشاء قوة بحرية لمواجهة القرصنة

وشدد على أن الحكومة الصومالية الموحدة تعتبر هذه الظاهرة عملاً إجرامياً يُرتكب بحق الشعب الصومالي وضد المصالح المحلية والإقليمية والدولية. وأضاف:
" نحن كحكومة وحدة وطنية نحاول أن نأخذ منحىً جدياً بالنسبة لهذه المشكلة وأن نقف ضد هذه العملية الإجرامية والحكومة الآن بصدد إنشاء قوات بحرية صومالية لمواجهتها في المياه الإقليمية الصومالية. ولكن كما نقول ونكرر دائماً بأن المشكلة التي يشهدها المجتمع الدولي والعالم في المياه الإقليمية الصومالية لا يمكن أن تُعالج في البحر ولكن محاربتها تبدأ بدعم الحكومة الصومالية وتدريب القوات البحرية وتوفير الإمكانيات اللازمة لإنشاء هذه القوة لإيقاف هؤلاء القراصنة ومحاربتهم".

المساومة لكسب المساعدات

"نحن لسنا في مركز قوة ولسنا مستعدين للتفاوض بورقة إجرامية لأننا نعتبر القرصنة عملاً إجرامياً يُرتكب بحق الشعب الصومالي وضد المصالح المحلية والإقليمية والدولية. نحن لا نساوم أو نفاوض بورقة نعتبرها إجرامية. ما نريده هو إيقاف هذه العملية العدوانية الإجرامية التي يرتكبها قراصنة صوماليون، والطريقة الوحيدة لإيقاف هذه العملية الإجرامية تكمن في دعم وتقديم المساعدة لقوات البحرية الصومالية لتكون قادرةً على التعامل مع هذه العملية الإجرامية بطريقة فعالة. لا يمكن معالجة المشكلة في البحر. هؤلاء القراصنة ينطلقون من الأراضي الصومالية، وإذا استطاعت الحكومة الانتقالية، حكومة الوحدة الصومالية أن توقف هذه العملية الإجرامية في البر، فانه من الأكيد أنها ستكون قادرةً على إيقافها في البحر".

الحل الجذري لإنهاء ظاهرة القرصنة

" يكمن الحل في مساعدة الحكومة الصومالية في إنشاء قوات بحرية لمواجهة هذه العملية الإجرامية وهذه القوات البحرية تحتاج إلى التدريب والدعم لتوفير الإمكانيات اللازمة لكي تكون مستعدة للقيام بالعمليات البحرية لمواجهة هذه القرصنة. الشيء الثاني هو أن هؤلاء الشباب الصوماليين الذين انضموا إلى عمليات القرصنة هم من العاطلين عن العمل حيث لا يوجد أي بديل لهم إلا أن يلجأوا إلى هذه الظاهرة الإجرامية. يجب أن نوفر فرص العمل والتعليم للشباب لكي نعيدهم إلى المجتمع والحياة العامة وبذلك نكون قد قمنا بمحاربة ظاهرة القراصنة. إننا نردد دائماً بأن المشكلة ليست في البحر، إن القراصنة هم أعراض المشكلة الأساسية التي تكمن في المشكلة الصومالية والحرب الأهلية وعدم إيجاد سبل فعالة تتعامل مع هذه القضايا. نحن كحكومة وحدة وطنية نحاول أن نوقف هذه العمليات وننشر السلام والأمن في الصومال، لكننا نحتاج إلى مساعدة المجتمع الدولي. إن المجتمع الدولي ينفق ملايين الدولارات لمحاربة القرصنة، فان أنفقوا 10 بالمئة مما ينفقونه في البحر لمساعدة الحكومة الصومالية، فإنها ستكون قادرة على مواجهة وإيقاف هذه العمليات".

التعاون العربي والدولي لمواجهة القرصنة

"نحن نتعامل مع جميع الدول التي لها مصالح اقتصادية أو جيوسياسية أو مصالح أخرى في هذه المنطقة. نحن مستعدون للتعامل مع هذه الدول، ولكننا نقول إن الدول العربية لها مصلحة أكثر من أي دولة أخرى لأن الصومال يقع في موقع إستراتيجي على خليج عدن ويطل أيضاً على البحر الأحمر. نظن أن الدول العربية تعتبر الصومال جزءاً أساسياً في الأمن القومي العربي والدول العربية يجب أن تساعد الحكومة الصومالية الموحدة التي هي جادة في التعامل مع هذه القضايا لكي تحمي الأمن القومي العربي من منظور عربي. نركز في تواصلنا على الدول العربية التي لها تأثير في القرار والعمل السياسي العربي، فرئيس الجمهورية شارك في القمة العربية التي انعقدت في الدوحة وأجرى محادثات كثيرة مع الرؤساء والأمراء والملوك العرب. نحن نحاول بأقصى قدر ممكن أن نتواصل مع إخواننا العرب ونقوم باطلاعهم على المشاكل التي يعاني منها الصومال. إنهم يدركون أهمية موقع الصومال الاستراتيجي للأمة العربية. كما نحاول دائماً ونسعى لشرح القضية وموقف الصومال ووجهة النظر الصومالية في المحافل الدولية والمحافل العربية خاصة. نحن لا نريد أن يتدخل أحد في الشأن الصومالي إن كان أجنبياً أو صديقاً أو شقيقاً، ما نريده هو المساعدة من المجتمع الدولي بأسره. نحن لا نفرق بين جهة وأخرى. ما نتحدث عنه هو بصدد الأولويات وأولويتنا هي الأمن القومي العربي والمنطقة العربية التي نعتبر جزء منها، ولكننا مستعدون للتعاون مع أي دولة أو جهة أخرى".

XS
SM
MD
LG