Accessibility links

وفود غربية تنسحب من قاعة مؤتمر دوربان2 احتجاجا على كلمة الرئيس الإيراني احمدي نجاد


انسحبت وفود العديد من الدول الغربية من قاعة مؤتمر مكافحة العنصرية في جنيف المنعقد حاليا في جنيف وذلك بعد وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إسرائيل بالنظام العنصري وذلك في الكلمة التي ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر.

واقتحم أحد المتظاهرين القاعة محاولا الوصول إلى رئيس إيران، إلا أن قوات الأمن أخرجته. كما ردد بعض الحاضرين عبارات مناهضة للرئيس نجاد لمنعه من مواصلة كلمته.

"حق التعبير"

وقد قللت الأمم المتحدة من أهمية انسحاب وفود الدول الغربية خلال الكلمة التي ألقاها رئيس إيران تعبيرا عن رفضها لوصفه إسرائيل بالنظام العنصري. وقال المتحدث باسم المؤتمر إن من حق كل الدول التعبير عن آرائها. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حذر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي التقاه على هامش المؤتمر من الخلط بين الصهيونية والعنصرية.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن بان كي مون ذكر الرئيس الإيراني بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت قرارا يرفض أي خلط بين الصهيونية والعنصرية.

وكانت نحو 10 دول غربية كبرى بينها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل وألمانيا وايطاليا واستراليا وبولندا، قد أعلنت مقاطعتها للمؤتمر بسبب حضور الرئيس الإيراني وخشية حصول انحرافات مماثلة لتلك التي حصلت في اجتماع 2001.

"خطوط حمراء"

وأكد الاتحاد الأوروبي أن مقاطعة بعض أعضائه لمؤتمر مكافحة العنصرية لا يعني عدم ارتياح الاتحاد إزاء المؤتمر.

وقالت كريستيان هوهمان المتحدثة باسم مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد إنه رغم الغياب فإن غالبية الدول الأوروبية مازالت تحضر أعمال المؤتمر.

كما أشارت هوهمان إلى أن المفوضية الأوروبية التي تشارك في المؤتمر بصفة مراقب تسعى لضمان عدم تخطي الخطوط الحمراء للكيان الأوروبي.

وأقرت بأن نص البيان الختامي لأعمال المؤتمر ليس مثاليا معربة عن قلقها من أن يستغل البعض المؤتمر للخوض في مشاكل بعيدة عن مكافحة العنصرية.

انتقادات إسرائيلية

وقد انتقدت إسرائيل المؤتمر كما استدعت سفيرها لدى سويسرا احتجاجا على مشاركة الرئيس الإيراني واستقبال الرئيس السويسري له.

وفي هذا السياق، قال الرئيس شيمون بيريز: "إنني أشعر بألم وخجل عميقين في يوم كهذا حيث يكون المتحدث الرئيسي في افتتاح مؤتمر مناهض للعنصرية في جنيف هو أحمدي نجاد."

وهاجم رئيس الوزراء نتانياهو المؤتمر ودعوة الرئيس الإيراني للمشاركة فيه ، واصفا أحمدي نجاد بأنه "عنصري".

وقال نتانياهو"بينما نحن نحيي الذكرى يعقد مؤتمر مزعوم عن العنصرية في سويسرا. ضيف الشرف عنصري ينكر حدوث المحرقة ولا يخفي نواياه في محو إسرائيل من على وجه الأرض.

وكرر وزير الدفاع إيهود باراك الرأي ذاته بالقول: "إن استضافة نجاد كضيف شرف في مؤتمر دولي مناهض للعنصرية عقب مرور 65 عاما على ما حدث في أوروبا هو دلالة جديدة على الجنون الذي يعتري العالم."

أما وزير الشؤون الاجتماعية إسحاق هيرزوغ ، فأشار إلى أن استضافة نجاد غير مقبولة على الإطلاق: "عندما ينكر زعيم دولة عضوة في الأمم المتحدة المحرقة ويدعو إلى محو إسرائيل من الخريطة، والى إزالة اليهود من وطنهم الذي أُقيم في أعقاب المحرقة،فمن المشين، أن يظهر هذا الرئيس اليوم في مؤتمر دولي ليعرض آراءه عشية ذكرى المحرقة."

XS
SM
MD
LG