Accessibility links

logo-print

انتقاد أميركي ودولي لما وصف باللهجة البغيضة للرئيس الايراني امام مؤتمر مناهضة العنصرية


أثارت كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية "دوربان 2" المنعقد حاليا في جنيف، انتقادات ورفضا دوليا لوصفه إسرائيل بالنظام العنصري، كما أدانت الولايات المتحدة اللهجة التي تحدث بها رئيس إيران أمام المؤتمر .

وطالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون إيران بنبذ اللهجة الخطابية البغيضة بعد الهجوم الذي شنه الرئيس نجاد على إسرائيل، إلا أن واشنطن قالت إنها ما تزال تريد الحوار مع طهران لإصلاح العلاقات بينهما.

كي مون يستنكر الخطاب الايراني
وقد استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خطاب الرئيس الإيراني قائلا إنها يناقض الأهداف التي يسعى المؤتمر لتحقيقها.

من جانب آخر، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أسفها إزاء اللغة التي استخدمها محمود أحمدي نجاد، ووصفت الخطاب بأنه غير لائق في مؤتمر يتحدث عن التسامح وقبول التعددية.

وفي تصريح لــ "راديو سوا"من جنيف، قال روبرت كولفيل المتحدث بإسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن تصريحات نجاد غير مقبولة جملةً وتفصيلا، وأضاف:

"نستنكر بشدة تلك العبارات التي إستخدمها الرئيس الإيراني لأنها غير لائقة، فهي تعارض أهداف المؤتمر، وندينها بشدة".

وقال المتحدث إن الرئيس إستغل المؤتمر لتوجيه عبارات عدائية:

"لم يتحدث عن موضوعِ المؤتمر الرئيسي بل تجاوز الحدود، وحاول تحقيق أهداف سياسية، وهذا أمر غير مقبول".

وإستبعد المتحدث أن تقرر الأمم المتحدة عدم دعوة إيران للمشاركة في المؤتمر المقبل بسبب تصريحات رئيسها، وقال إن المنظمة الدولية توجه الدعوات إلى جميع الدول الأعضاء.


"عبارات تحريض"

وقد أعلنت النرويج رفضها القاطع لما جاء في كلمة أحمدي نجاد أمام المؤتمر. وقال وزير خارجيتها إنه رغم احترام بلاده لحرية التعبير، فإنها لا تقبل عبارات التحريض التي استخدمها الرئيس نجاد، وأضاف:

"يستهدف إعلان دوربان حماية المواطنين والأشخاص من العنصرية، والتمييز، والتحريض على الكراهية. واسمحوا لي بالقول إن إدعاءات الوفد الإيراني تتنافي وروح الإعلان ، كما أن رسالته وضعت إيران في عزلة، ولن تسمح النرويج أن يخطف النظام المعزول الجهود التي بذلتها دول عديدة".

"خطاب كراهية"

وفي لندن، أدان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ما وصفها بالتصريحات الهجومية والتحريضية التي أطلقها أحمدي نجاد خلال مؤتمر مناهضة العنصرية.

وجاءت أقوى ردود الفعل من باريس، حيث دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتحاد الأوروبي إلى إبداء "الحزم الشديد" حيال كلمة الرئيس الإيراني، واصفا كلمته بأنها دعوة إلى الحقد العنصري لا ينبغي السكوت عنها.

وأضاف ساركوزي في بيان كلمة احمدي أن الرئيس الإيراني ضرب عرض الحائط بالقيم التي يضمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير انه من المستحيل تقديم أي تنازل"حيال تصريحات احمدي نجاد المناهضة لإسرائيل.
وقال كوشنير "سبق ان أعلنت بوضوح ان فرنسا لن تسمح لأي كان باتخاذ المؤتمر رهينة واستخدامه منصة لإطلاق أقوال مليئة بالكراهية".

وأضاف "عملا بإرشاداتي، غادر سفيرنا في الأمم المتحدة في جنيف الذي يرأس الوفد الفرنسي القاعة إلى جانب زملائه الأوروبيين ووفود أخرى كثيرة".

وقال كوشنير "أتمنى أن يثير تحرك الاحتجاج هذا يقظة ضمير لدى المجتمع الدولي، فحماية حقوق الإنسان ومكافحة أنواع العنصرية كافة من الأهمية بمكان، ما يستدعي تضافر جهود الأمم ضد خطابات الكراهية كلها".

وكانت وفود دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في المؤتمر قد انسحبت من قاعة المؤتمر احتجاجا على كلمة أحمدي نجاد التي انتقد خلالها إنشاء دولة إسرائيل بعد عام 1945 ووصف حكومتها بأنها عنصرية.

الفلسطينيون يأملون في قرارات منصفة

وفيما يتعلق برد الفعل الفلسطيني على انعقاد مؤتمرمكافحة العنصرية أعرب مسؤولون فلسطينيون عن أملهم في أن يتوصل المؤتمر الى قرارات منصفة.
المزيد في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس:
XS
SM
MD
LG