Accessibility links

ردود فعل غاضبة على كلمة الرئيس الإيراني أمام مؤتمر مناهضة العنصرية


تصاعدت مساء الإثنين حدة أزمة نشبت بين إيران من جهة والأمم المتحدة وإسرائيل ودول أخرى من جهة ثانية بسبب العبارات التي تضمنتها كلمة للرئيس الإيراني محمود احمدى نجاد أكد فيها أن مجلس الأمن سعى إلى تدعيم وجود الكيان الصهيوني طوال السنوات الـ 60 الماضية، على حد تعبيره.

وقال نجاد أمام مؤتمر الأمم المتحدة "دوربان-2" حول العنصرية المنعقد في جنيف بسويسرا إن ذلك الدعم منح الكيان الصهيوني يدا طليقة ليرتكب جرائمه معربا عن أسفه لأن عددا من الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية ألزمت نفسها بالدفاع عن إسرائيل والسماح للعنصريين بارتكاب عمليات الإبادة في حين أن الدول ذات الضمير أدانت إسرائيل وجرائمها ومذابحها الوحشية في غزة، على حد تعبير الرئيس الإيراني.

وقال لقد حان الوقت لكي يتم القضاء على فكرة الصهيونية التي هي جوهر العنصرية.
وأضاف أننا نشهد اليوم عنصرية ممثلة في الصهيونية قامت بتلطيخ صورة الإنسانية في القرن الـ21، على حد قوله.
وطالب نجاد بضرورة إصلاح مجلس الأمن والتخلص من حق الفيتو الذي تتمتع به الدول الكبرى والذي وصفه بحق النقض التمييزي.

بان كي مون يرد بشدة

هذا ولم يطل رد فعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي هاجم بشدة الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي وأيضا في بيان صادر عن الأمم المتحدة حيث قال إن الرئيس الإيراني أساء استخدام محفل المؤتمر بتوجيه الاتهامات وحث على الانقسامات وإثارة الكراهية.
وأوضح بان أنه كان قد حث الرئيس الإيراني خلال لقائه به صباح الإثنين على عدم استخدام هذه اللغة في المؤتمر.

إلا أن بان الذي رأى في كلام الرئيس الإيراني تعارضا مع أهداف المؤتمر أشار إلى أن بعض المنظمات غير الحكومية التي تمثل اللوبي الصهيوني قد خرجت عن السلوك اللائق حينما صاحت في القاعة ضد الرئيس الإيراني مشددا على أن ذلك يجب ألا يتكرر مرة ثانية.

من جهتها انضمت السكرتيرة العامة للمؤتمر ومفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي إلى الهجوم غير المسبوق على الرئيس الإيراني.

رد الفعل الأميركي

من ناحية أخرى، وصف مساعد السفير الأميركي في الأمم المتحدة اليخاندرو وولف الاثنين تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في مؤتمر دوربان لمكافحة العنصرية بأنها معيبة ومشينةوحاقدة.

وصرح وولف للصحافيين بقوله، إنه فيما يتعلق بالتصريحات المشينة والحاقدة للرئيس أحمدي نجاد شاهدتم ردود الفعل في القاعة ورد الفعل الممتاز للأمين العام للأمم المتحدة، إنها تصريحات معيبة وغير دقيقة وتدل على عدم احترامه لمنظمة الأمم المتحدة التي توجه للمشاركة في اجتماعاتها.

وأضاف أن هذه التصريحات تلحق الضرر بالأمة والشعب في إيران. إننا ندعو القادة الإيرانيين إلى اعتماد تصريحات بناءة وأكثر اعتدالا ونزاهة حول القضايا المتعلقة بالمنطقة عوضا عن هذا الخطاب المشين والحاقد.

ردود فعل أوروبية

وفي لندن، أدان غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني ما وصفها بالتصريحات الهجومية والتحريضية التي أطلقها أحمدي نجاد خلال مؤتمر مناهضة العنصرية.
كما دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتحاد الأوروبي إلى إبداء الحزم الشديد حيال كلمة الرئيس الإيراني، واصفا كلمته بأنها دعوة إلى الحقد العنصري لا ينبغي السكوت عنها.

وأضاف ساركوزي في بيان له أن كلمة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ضرب بها عرض الحائط بالقيم التي يضمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير انه من المستحيل تقديم أي تنازل حيال تصريحات أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل.
XS
SM
MD
LG