Accessibility links

ديك تشيني يؤكد على أن أساليب التحقيق القاسية زودت في رأيه الولايات المتحدة بمعلومات قيّمة


دافع نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني مجددا عن الأساليب التي اتبعتها وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" في التحقيق مع المشتبه في ارتكابهم أعمالا إرهابية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وقال تشيني إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات قيّمة نتيجة إتباعها تلك الأساليب التي أثارت جدلا داخل وخارج الولايات المتحدة إلى أن طالب الرئيس باراك أوباما بنبذها لا سيما طريقة الإيهام بالغرق.

وأشار تشيني في لقاء مع شبكة تلفزيون Fox إلى أنه طلب من الوكالة رفع السرية عن المذكرات التي تشير إلى استخدام أساليب تحقيق قاسية، قائلا "لقد رأيت بنفسي تقارير تشير إلى الدروس التي استفدناها من عملية الاستجواب وعواقب ذلك على بلدنا."

وأضاف أنه طلب رسميا من "CIA" اتخاذ تدابير لرفع السرية عن هذه المذكرات حتى يتسنى للأميركيين الاطلاع على المعلومات التي تم الحصول عليها وكم كانت جيدة، على حد وصفه.

جدل ودفاع

وقد رفض الرئيس أوباما الثلاثاء إقفال الباب أمام مقاضاة واضعي المبررات القانونية للتحقيق مع الإرهابيين المشتبهين في عهد الرئيس السابق جورج بوش بعد عرض الحصانة على رجال السي آي ايه الضالعين في تلك التحقيقات.

وفرق أوباما ما بين العناصر التي مارست تحقيقات قاسية سمح بها البيت الأبيض عقب هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001، والمسؤولين القانونيين الذين برروا تلك الأساليب.

وقال "مع الاحترام لواضعي هذه القرارات، أود أن أقول إن تقرير ذلك هو في يد النائب العام في إطار مختلف القوانين."
وأضاف أوباما أن على الكونغرس أن يحرص على أن لا تتحول أية تحقيقات في برامج أساليب التحقيق المكثفة تلك إلى عملية مطاردة سياسية.

وكان أوباما قد وافق الأسبوع الماضي على السماح بنشر وثائق سرية استعملت كقاعدة قانونية حول تقنيات الاستجواب التي طبقتها وكالة الاستخبارات المركزية في عهد سلفه جورج بوش.

وقد أثار قرار أوباما حملة انتقادات من قبل مدافعين ومعارضين على حد سواء لأساليب التحقيق التي اتبعتها إدارة بوش.
وتخوف المدافعون عن هذه الوسائل من أن تعمد إدارة اوباما إلى تكبيل أيدي "CIA"، محذرين من إمكانية أن يستغل المتطرفون قرارها.

غير أن أوباما دافع خلال زيارته لمقر وكالة الاستخبارات المركزية الاثنين عن قراره، موضحا أن جزءا كبيرا مما احتوته تلك المذكرات بات معروفا.

وقال اوباما إنه سمح بنشر هذه المذكرات بالدرجة الأولى بسبب الظروف الاستثنائية التي كانت تحيط بهذه المذكرات الداخلية، مشيرا في هذا المجال إلى أن إدارته تواجه ملاحقة قضائية قد تباشرها منظمة كبرى في مجال الدفاع عن الحريات وأنه سيكون من الصعب جدا إعداد دفاع فعال لمواجهتها.

كما أكد أوباما أن موظفي"CIA" الذين أجروا استجوابات قاسية في إطار التعليمات السرية للوكالة، لن يتعرضوا للملاحقة.

جدير بالذكر أن المذكرات السرية كشفت عن تفاصيل جديدة مدهشة حول استخدام هذه الوسائل التي يصنفها منتقدوها في فئة أعمال التعذيب.

وعلم على سبيل المثال أن محققي "CIA" أخضعوا خالد شيخ "مدبر" هجمات سبتمبر 183 مرة لوسيلة الإيهام بالغرق في مارس/ آذار 2003، فيما خضع لها عضو آخر في تنظيم القاعدة هو أبو زبيدة 83 مرة في أغسطس/آب 2002.
XS
SM
MD
LG