Accessibility links

المشاركون في مؤتمر "دوربان-2" بجنيف يصادقون على البيان الختامي


تبنى المشاركون في مؤتمر "دوربان 2- " حول العنصرية والذي عقد بمدينة جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة ، بالإجماع البيان الختامي للمؤتمر، طبقا لما أعلنه رئيس المؤتمر أموس واكو.

وقال واكو مخاطبا نحو 100 ممثل للدول التي شاركت في المؤتمر الذي يكمل مؤتمر "دوربان "1- الذي عقد في جنوب أفريقيا عام 2001 أيها السادة، لقد اتخذتم القرار الرئيسي المتعلق بتبني الوثيقة الختامية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان مقررا في الأصل أن يحال البيان الختامي على التصويت الجمعة، وهو اليوم الأخير للمؤتمر، لكن الدبلوماسيين قرروا أن تتم هذه العملية الأربعاء غداة الهجوم الذي شنه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على إسرائيل وما أثاره من استياء بين المندوبين.

وقال دبلوماسي من جنوب إفريقيا رفض الكشف عن هويته إن الدبلوماسيين قرروا التعجيل في عملية التبني للحيلولة دون انسحاب دول أخرى بعد الجدل الذي حدث الاثنين.

وعلق السفير المصري هشام بدر قائلا كانت هناك مخاوف من انسحاب دول أخرى، لكن كل الدول أبدت تصميما على القول للمجتمع الدولي إننا لن ندع أحدا يحول المؤتمر عن هدفه الأصلي.

وأضاف في تصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه ينبغي التمييز بين الوثيقة والأجواء الإعلامية التي تحيط بها.

لكن دبلوماسيا أوروبيا أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرار تبني مشروع البيان منذ اليوم الثاني للمؤتمر لا علاقة له بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني.

وأضاف أن المجتمعين اتفقوا على وجوب تبني النص في أسرع وقت.

بدوره، صرح السفير المكسيكي لويس الفونسو دي البا بقوله إنه منذ اللحظة التي توافقنا فيها على مشروع البيان الختامي، لم يكن هناك ما يدعو إلى الانتظار، مضيفا لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الأمر صحي جدا للأمم المتحدة وإنه يتيح التطلع أكثر إلى المستقبل بدل الضياع في مناقشة المقاطع أو التفاصيل.

وتابع الدبلوماسي المكسيكي أن الدول التي قاطعت المؤتمر، وخصوصا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ستواجه صعوبة كبيرة في شرح موقفها بعد تبني هذا البيان، وأضاف أنه على الأرجح أن هذه الدول لم تقرأ الوثيقة.

وكانت ثماني دول قد قررت مقاطعة المؤتمر قبل افتتاحه هي إسرائيل وكندا والولايات المتحدة وايطاليا وبولندا وهولندا واستراليا ونيوزيلندا. وانضمت إليها جمهورية تشيكيا مساء الاثنين بعد تصريحات الرئيس الإيراني.

وكان مؤتمر "دوربان "2- لمناهضة العنصرية قد بدأ أعماله الاثنين في جنيف في مناخ طغت عليه المواقف المعادية لإسرائيل من جانب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، مما دفع 23 مندوبا أوروبيا إلى الانسحاب من المؤتمر.

كوشنير يشيد بتبني البيان الختامي

من ناحية أخرى، اعتبر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير أن تبني البيان الختامي لمؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية "دوربان 2-" الثلاثاء يظهر إخفاق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أراد أن يجعل المؤتمر منبرا للكراهية.

وصرح كوشنير لقناة "فرانس 5- " بأنه تم تبني البيان مما يعتبر إخفاقا لأحمدي نجاد. وأضاف أنه اعتبارا من اليوم، ثمة نص مرجعي يتصل بكل أشكال التمييز، نص رئيسي مناهض للعنصرية.

وشدد كوشنير على أن سفراء دول الاتحاد الأوروبي الذين حضروا الاجتماع في جنيف غادروا اثر خطاب أحمدي نجاد المناهض لإسرائيل لأننا لم نحتمل أن يجعل من هذا المنبر منبرا للكراهية.

لكنه اعتبر أن تصريحات أحمدي نجاد، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في يونيو/حزيران المقبل، تتخذ طابعا انتخابيا، شخصيا.

كما دافع الوزير الفرنسي عن مبدأ إجراء حوار مع إيران، خصوصا حول برنامجها النووي الذي يطالب المجتمع الدولي بعدم استخدامه لأغراض عسكرية. وقال إن علينا التحدث إليهم لأسباب مختلفة.

وأوضح أنه كان مقررا أن يزور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي باريس هذا الأسبوع، لكن زيارته أرجئت لبعض الوقت، ملمحا إلى أن الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الإيراني في جنيف ليس بعيدا عن هذا الإرجاء.

إيران تستدع القائم بالأعمال التشيكي

هذا وقد استدعت إيران الثلاثاء القائم بالأعمال التشيكي في طهران الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، من أجل التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في دول الاتحاد الأوروبي وعدم اهتمامها بمكافحة العنصرية.

وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب ممثلي دول الاتحاد الأوروبي من مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية في جنيف، احتجاجا على تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المعادية لإسرائيل.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن القائم بالأعمال التشيكي تم استدعاؤه من جانب مكتب حقوق الإنسان في وزارة الخارجية وتلقى تحذيرات على خلفية القلق الإيراني حيال الانتهاك المتصاعد لحقوق الإنسان في دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت الوكالة إن هذه الانتهاكات لها علاقة بشكل خاص بمقتل ناشطين في حقوق الإنسان ومقتل أجانب على يد الشرطة والحيلولة دون تلقي أقليات مسلمة التعليم في بعض الدول.

كما وجهت طهران انتقادا ضمنيا لانسحاب دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي من مؤتمر الأمم المتحدة الاثنين، حيث وصف أحمدي نجاد إسرائيل بأنها حكومة عنصرية.

وطبقا لما ذكره المصدر نفسه، فقد أدانت إيران الموقف الانتقائي للحكومات الأوروبية حيال قضايا حقوق الإنسان وعدم اهتمامها بمكافحة العنصرية.

نتانياهو يشيد بالدول التي قاطعت المؤتمر

من ناحية أخرى، جاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أشاد الثلاثاء بالدول التي قاطعت مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية.

وأعرب نتانياهو أيضا عن تقديره لممثلي الدول الذين غادروا القاعةفي الوقت الذي كان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد يلقي خطابه.

وفي رسالة إلى قادة الدول التي قاطعت المؤتمر، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هؤلاء أعادوا المنطق إلى عالم يتحول فيه مؤتمر حول العنصرية إلى منصة لرئيس نظام ينفي حصول المحرقة ويعلن نيته إزالة إسرائيل من على الخارطة.

وكان الرئيس الإيراني قد وصف في خطابه الاثنين إسرائيل مجددا بأنها حكومة عنصرية، مما دفع 23 سفيرا أوروبيا إلى الانسحاب من القاعة احتجاجا على هذا الأمر.
XS
SM
MD
LG