Accessibility links

logo-print

الرئيس الصومالي يحذر واشنطن من شن عمليات عسكرية ضد القراصنة


حذر الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الولايات المتحدة الأربعاء من شن عمليات عسكرية ضد القراصنة، مؤكدا أن حل هذه المشكلة يجب أن يكون على الأرض لا في عرض البحر.

وأكد شريف أثناء زيارة إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، أن الحل الأمثل لمشكلة القرصنة يكمن في تدريب الشرطة الصومالية وتسليحها.

وقال شيخ أحمد إنه من الأفضل السعي إلى التوصل إلى حل شامل لمشكلة القرصنة التي أفاد بأنها تمخضت عن انعدام الأمن والاستقرار في بلاده.

ويأتي هذا في الوقت الذي أشار فيه عمر عبد الرشيد شارمارك رئيس الوزراء الصومالي إلى إن القوات البحرية الأجنبية التي تقوم بدوريات قبالة السواحل الصومالية لم تردع القراصنة حتى الآن عن التعرض للملاحة البحرية الدولية.

تقرير بريطاني

وفي السياق نفسه، أكد تقرير أصدره المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدولية المعروف باسم "شاتام هاوس" أن مشكلة القرصنة لن تحل ما لم يساعد المجتمع الدولي الحكومة الصومالية على الوقوف على قدميها والنهوض خصوصا بالنظام القضائي في البلاد.

وأوضح أنه حتى وإن بدأت معدلات نجاح عمليات القراصنة الصوماليين تسجل تراجعا ملحوظا منذ أرسلت إلى خليج عدن بعثات عسكرية بحرية تابعة للحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فإن هذا الحل العسكري لا يمكنه أن يكون علاجا ناجعا على المدى البعيد.

ومنذ مطلع العام 2009 تعرضت 79 سفينة ومركب لهجوم قبالة السواحل الصومالية وقع خلالها أفراد 19 طاقم سفينة رهائن في قبضة القراصنة، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أنه بعد إرسال البعثات العسكرية الغربية إلى المنطقة تراجع معدل النجاح الذي سجله القراصنة من هجوم ناجح من أصل كل ثلاث هجمات إلى هجوم ناجح من أصل كل أربع هجمات، أي من الثلث إلى الربع.

وتشارك قوات بحرية من 17 دولة على الأقل في هذه البعثات العسكرية التي تطارد القراصنة حتى داخل المياه الإقليمية الصومالية.

غير أن الصعوبة التي تواجهها مهمة هذه القوات البحرية، بحسب التقرير، تكمن اليوم في محاكمة القراصنة الذين تقبض عليهم هذه القوات، أو في تسليمهم إلى دول أخرى لمحاكمتهم.
XS
SM
MD
LG