Accessibility links

logo-print

تحقيق لمجلس الشيوخ يكشف استخدام وكالة تابعة للبنتاغون لأساليب عنيفة على مشتبهين بالقاعدة


ذكر تحقيق أجراه مجلس الشيوخ الأميركي أن وكالة في وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، دربت جنودا أميركيين على مقاومة التعذيب قامت بترويج استخدام بعض أساليب التحقيق العنيفة خلال استجواب مشتبهين من تنظيم القاعدة.

وأظهر التحقيق أنه تم إهمال تحذيرات أطلقها محامون عسكريون حول قانونية وفعالية هذه الأساليب التي وضعت على غرار الأساليب التي استخدمتها الصين للحصول على اعترافات زائفة من سجناء أميركيين خلال الحرب الكورية.

وقال التحقيق إن منشأ أساليب التحقيق المستخدمة في خليج غوانتانامو في كوبا والتي انتشرت بعد ذلك إلى أفغانستان والعراق، هو وكالة استرداد الأفراد في البنتاغون (Joint Personnel Recovery Agency).

وتشرف الوكالة على تدريب أفراد الجيش على أساليب البقاء على قيد الحياة والفرار التي تعد الجنود لاحتمال التعرض لأساليب التحقيقات التي لا تخضع لمواثيق جنيف.

وقال التقرير إنه تمت المصادقة بسرعة على هذه الأساليب على أعلى المستويات في الحكومة الأميركية.

وجاء في التقرير أن من يلعبون دور المحققين في مدارس وكالة استرداد الأفراد ليسوا محققين مدربين أو مؤهلين، وعملهم هو تدريب الأفراد على مقاومة تقديم معلومات.

وقال التقرير إن الخطة التي وضعها اختصاصي في علم النفس، كانت قد اقترحت إقامة منشأة سرية لا يسمح لأي جهة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الصحافة دخولها.

وكان بروس جينسين الاختصاصي في علم النفس في الوكالة قد قام بتعميم مسودة خطة في 16 أبريل/ نيسان 2002 لاستغلال المعتقلين للحصول على معلومات استخباراتية، ووزعها على قائد الوكالة وغيره من كبار المسؤولين فيها. كما تقدم الخطة وصفا لاستغلال معتقلين من القاعدة.

مسؤولون كبار وراء تقنيات الاستجواب القاسية

وأكد التقرير أن مسؤولين أميركيين كبارا وليس مجرد موظفين صغارا يقفون وراء تقنيات الاستجواب القاسية التي انتشرت من معتقل غوانتانامو إلى سجون أفغانستان والعراق.

وذكرت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور أن من المرجح أن يؤدي هذا التقرير الذي أعدته لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي ويقع في 261 صفحة إلى زيادة الدعوات الصادرة عن الديموقراطيين داخل الكونغرس لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات في عهد الرئيس السابق جورج بوش سواء كانوا من كبار واضعي السياسات أو المحامين الذين استشاروهم.

وكانت اللجنة التي يرأسها السناتور الديموقراطي كارل ليفين قد نشرت ملخصا للنتائج التي توصلت إليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي. لكنها أبقت التفاصيل قيد الكتمان خلال إجراءات رفع السرية عنها في وزارة الدفاع. وقال ليفين في بيان إن التقرير يكشف أن تأكيدات كبار مساعدي الرئيس السابق جورج بوش بأن التجاوزات بحق المعتقلين يمكن أن تعتبر أعمالا غير شرعية ارتكبها بضعة موظفين صغار هي تأكيدات خاطئة.

وأضاف أن التقرير هو إدانة لسياسات الاستجواب التي اتبعتها إدارة بوش ولكبار المسؤولين في الإدارة الذين حاولوا إلقاء هذه الانتهاكات، مثل تلك التي حدثت في أبو غريب وغوانتانامو وأفغانستان على عاتق جنود.

وقال التقرير إن المسؤولين الأميركيين بدأوا الإعداد لما أصبح يعرف بتقنيات الاستجواب المتقدمة بعد أشهر من اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وقبل إصدار سلسلة مذكرات تؤكد أن هذه الممارسات قانونية.
XS
SM
MD
LG