Accessibility links

وزارة الدفاع الأميركية تعتزم نشر صور إساءة معاملة المعتقلين في سجون العراق وأفغانستان


قال إتحاد الحريات المدنية الأميركية متأخرا يوم الخميس إن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم نشر عدد كبير من الصور تفضح الإساءات والتجاوزات التي قام بها جنود أميركيون بحق معتقلين في سجون العراق وأفغانستان.

وأوضح الاتحاد، استنادا إلى وثيقة صدرت عن وزارة العدل الأميركية يوم الخميس، أن الوزارة ستنشر الصور، البالغ عددها 44 صورة، في موعد أقصاه الـ 28 مايو/أيار المقبل.

ومن شأن الصور، بحسب الاتحاد، أن تكون دليلا مرئيا على أن إساءة الجنود الأميركيين للسجناء والمعتقلين لم تكن مجرد عمل منعزل، بل أمرا واسعا الانتشار تعدى حدود جدران سجن أبو غريب العراقي.

وذاع صيت سجن أبو غريب قرب العاصمة العراقية بغداد عالميا في 2004 بعد نشر صور ظهر فيها معتقلون عراقيون يتعرضون إلى الاهانة وسوء المعاملة من قبل حراسهم الأميركيين، مما أثار فضيحة أدت إلى أحكام بالسجن على 11 جنديا وصلت مدة بعضها إلى عشر سنوات.

وقال الخبير القانوني في الاتحاد امريت سينغ إن نشر الصور من شأنه أن يسمح للرأي العام باستيعاب درجة الإساءة التي تعرض لها المعتقلون، فضلا عن تحميل صناع القرار مسؤولية الترخيص والسماح بحدوث مثل هذه التجاوزات.

ويأتي قرار السماح بنشر هذه الصور، استجابة لدعوى قضائية رفعها الاتحاد عام 2004 استنادا إلى تشريع حرية المعلومات، طالب فيها بنشر الصور.

وقوبلت طلبات الاتحاد بنشر الصور استنادا إلى التشريع المذكور، وفقا للاتحاد، بالرفض من قبل إدارة الرئيس السابق جورج بوش. حيث ادعت الإدارة حينها أن نشر صور كهذه من شانه أن يولد موجة غضب عارمة ويخرق التزامات الولايات المتحدة بمعاهدات جينيف المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين، حسب قول الاتحاد.

وقال مدير مشروع الأمن القومي التابع للاتحاد جميل جعفر إن نشر هذه الصور يخدم كعامل تذكير بان إساءة معاملة المعتقلين في السجون التي تديرها الولايات المتحدة كان أمرا منهجيا، معللا حصول مثل هذه الانتهاكات إلى خلق المسؤولين المدنيين والعسكريين الأميركيين لثقافة تعتمد على الحصانة والقبول بحصول تجاوزات كهذه.
وشدد جعفر على ضرورة تحميل المسؤولين عن هذه التجاوزات لعواقب تصرفاتهم.
XS
SM
MD
LG