Accessibility links

طالبان تبدأ انسحابها من بونر إثر تحذيرات حكومية ومولن يبدي قلقه الشديد لتطورات الوضع


قال مسؤولون باكستانيون اليوم الجمعة إن العناصر التابعة لحركة طالبان بدأت في الانسحاب من منطقة بونر الواقعة في الإقليم الشمالي الغربي لباكستان والتي استولت عليها الحركة قبل أيام في خطوة أثارت قلقا عارما من إمكانية مواصلة طالبان تحركاتها للسيطرة على العاصمة إسلام أباد التي تبعد 96 كيلومترا فقط عن تلك المنطقة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول محلي باكستاني قوله إن "عناصر طالبان بدأت في الانسحاب بالفعل" وذلك بعد أن حذرت الحكومة الباكستانية الحركة من أنها ستستخدم القوة العسكرية لطردها من المنطقة.

ونسبت الوكالة إلى كبير المديرين الحكوميين في المنطقة سيد محمد جافيد القول إن "أحد الشيوخ الذي قام بالتوسط للتوصل لاتفاق السلام مع الحكومة قام بإقناع طالبان بالعودة إلى سوات وذلك خلال اجتماع له معهم اليوم الجمعة."

ولفتت الوكالة إلى أن انسحاب طالبان من المنطقة يضع حدا للتكهنات السابقة بشأن نوايا الحركة التوسعية في باكستان كما أنه ينهي التهديد الراهن الذي تتعرض له اتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة مع الحركة وجماعات دينية أخرى في منطقة وادي سوات المجاورة والتي قضت بتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة.

وأظهرت صور لمحطات تلفزيون محلية في باكستان مجموعة من الأشخاص الملثمين يرتدون العمامات السوداء المميزة لعناصر طالبان ويحملون أسلحة أوتوماتيكية ومتفجرات يغادرون مبنى سكنيا اتخذته الحركة مقرا لها في منطقة بونر ويستقلون شاحنات وحافلات صغيرة قامت بالخروج بهم من المنطقة.

مولن يعبر عن قلقه العميق

وفي غضون ذلك، عبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن عن "قلقه العميق" من المؤشرات الأخيرة التي أفادت باقتراب حركة طالبان من العاصمة الباكستانية إسلام أباد وذلك قبل ورود تقارير حول بدء انسحابها.

وقال مولن اليوم الجمعة في مقابلة مع شبكة تليفزيون NBC أثناء تواجده في أفغانستان "إننا نقترب من نقطة حاسمة قد يتم خلالها الاستيلاء علي باكستان من جانب إسلاميين متشددين."

وأضاف أن الحكومة الباكستانية "تقوم بتقديم تنازلات أمام طالبان والمتشددين"، معتبرا أن الأمور تواصل التحرك في الاتجاه الخاطئ سواء في باكستان أو أفغانستان.

وعبر مولن عن أمله في أن يسهم وصول قوات أميركية إضافية قوامها 17 ألف جندي إلى أفغانستان قريبا في تحقيق الاستقرار إلا أنه رهن في الوقت ذاته هدوء الأوضاع في أفغانستان بتولي الأفغان المسئولية عن أمن بلادهم.

وكان ما بين 400 إلى 500 عنصر من حركة طالبان باكستان قد تمكنوا من بسط سيطرتهم علي منطقة بونر المتاخمة لوادي سوات في الإقليم الشمالي الغربي لباكستان في انتهاك لاتفاق سلام الموقع بين الحركة والحكومة الباكستانية.
XS
SM
MD
LG