Accessibility links

استمرار الجدل حول نشر وثائق تكشف عن استخدام تقنيات استجواب قاسية


ما تزال قضية كشف وثائق رفعت عنها السرية، وأشارت إلى أن مسؤولين كبارا في إدارة الرئيس السابق جورج بوش وافقوا على اعتماد أساليب استجواب قاسية، تتفاعل.

فقد واصل فريقا الإدارتين الحالية والسابقة الجدل حول الكشف عن هذه المذكرات الداخلية التي تحدثت عن توفير مسؤولين في إدارة بوش غطاء قانونيا لوكالة الاستخبارات المركزية لممارسة تقنيات استجواب قاسية ومنها تقنية الإيهام بالغرق، فيما دعت جماعات حقوق الإنسان في الداخل والخارج إلى محاكمة الذين شاركوا في تخطيط وتنفيذ هذه السياسة.

كما دعا العديد من كبار الديموقراطيين في الكونغرس إلى إنشاء لجنة لتقصي الحقائق، على الرغم من أن إجراء تحقيق من قبل لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد بدأ بالفعل.

في المقابل، واصل الجمهوريون ضغوطهم وتحديدا نائب الرئيس السابق دك تشيني، الذي دعا إلى الكشف عن وثائق سرية أخرى يقول إنها سوف تثبت أن الاستجوابات ساهمت في إنقاذ حياة الأبرياء.

هذا وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد وغيره من كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الديموقراطيين أيدوا وجهة نظر الرئيس أوباما.

وقالوا أمس الخميس للصحافيين خلال مؤتمر في الكونغرس إنهم يفضلون انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ المتوقع أن يصدر نهاية العام الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجمهوريين من جانبهم، طالبوا إدارة أوباما بالكشف عن وثائق لا تزال سرية والتي تعطي تفاصيل حول معلومات تم الحصول عليها من قبل المشتبه بهم خلال استخدام أساليب الاستجواب هذه التي تشكل مصدر نزاع.

وكان وزير العدل إيريك هولدر قد أشار إلى استعداده للقيام بذلك.

وكان تقرير أصدره مجلس الشيوخ الأميركي قد كشف أن وكالة الاستخبارات المركزية طلبت في مايو/أيار عام 2002 السماح لها باستخدام تقنيات استجواب قاسية للتحقيق مع المشتبه بتورطهم بالإرهاب وأن كوندوليسا رايس، مستشارة الأمن القومي آنذاك، أعطت الضوء الأخضر لذلك.

وقد حصلت وكالة الاستخبارات المركزية على الضوء الأخضر لاستخدام هذه التقنية التي يعتبرها كثيرون تعذيبا عندما اعتبر وزير العدل يومها جون أشكروفت في 26 يوليو/تموز 2002 أن استخدام الإيهام بالغرق أمر مشروع، طبقا لما ورد في تقرير للجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ نشر الأربعاء الماضي ويهدف إلى الكشف عن التجاوزات التي حدثت بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ونقل التقرير عن وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية أن رايس التقت قبل تسعة أيام من ذلك التاريخ مدير الوكالة يومها جورج تينيت وأبدت خلال اللقاء موافقة ضمنية على أن تمضي وكالة الاستخبارات المركزية في الاستجواب المقرر لأبي زبيدة المعتقل في غوانتانامو والمشتبه بأنه العقل المدبر لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول.

وشكلت موافقة رايس الضمنية يومها أول إقرار من مسؤول كبير في إدارة الرئيس جورج بوش باستخدام تقنية استجواب يعتبرها وزير العدل الحالي "تعذيبا"، بحسب التقرير الذي يعتبر حتى الآن الأكثر شمولية لتسلسل وقائع اعتماد إدارة بوش تقنيات الاستجواب القاسية والمثيرة للجدل والذي اعد استنادا إلى وثائق رفعت عنها السرية.

يذكر أن البيت الأبيض كان قد رفض تعيين قاض مستقل للتحقيق في استخدام وكالة الاستخبارات المركزية في عهد جورج بوش تقنيات استجواب قاسية بحق المشتبه بتورطهم بالإرهاب اعتبرت تعذيبا.
XS
SM
MD
LG