Accessibility links

كلينتون تصل العراق في زيارة مفاجئة وتلتقي المسؤولين العراقيين


وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى بغداد اليوم في زيارة مفاجئة هي الأولى منذ تقلدها منصبها، وتأتي زيارة كلينتون قبل تسعة أسابيع من بدء انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية، وستلتقي كلينتون خلال زيارتها مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ونظيرها هوشيار زيباري.

كما ستلتقي أيضا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا الذي رفع أخيرا تقريرا مرتقبا حول المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد في العراق وعددها 15 منطقة أبرزها محافظة كركوك النفطية.

وقد وصلت كلينتون على متن طائرة نقل عسكرية، بعد يوم من تفجير انتحاري خارج مرقد شيعي في بغداد أسفر عن سقوط 60 قتيلا. وفي أول تعليق لها على التفجيرات الأخيرة في العراق قالت كلينتون إن هذا مؤشرا على الخوف الذي يكتنف الإرهابيين من النجاح الذي تحققه الحكومة العراقية، وأن ليست هناك مؤشرات على أن البلاد تنزلق من جديد صوب حرب طائفية بالرغم من الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة.

ورأت كلينتون أن ما وصفته بالتقدم الهائل الذي حققه العراقيون رغم أحداث العنف أمر يستحق الدعم.

خامنئي يتهم القوات الأميركية والعراقية

من جهته، اتهم المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي القوات الأميركية بالتورط في التفجيرات الأخيرة في العراق والتي أودت بحياة العشرات من الزوار الإيرانيين.

وقال خامنئي في تصريح له بث على الراديو الإيراني إن المتهم الرئيسي في الجرائم التي وقعت في الآونة الأخيرة في العراق وتلك المشابهة لها هو القوات الأميركية والقوات العسكرية العراقية.

وكان أكثر من 60 شخص قد قتلوا وجرح العشرات أمس الجمعة عندما فجر انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين نفسيهما فجر الجمعة عند بوابتي مزار ضريح الإمام الكاظم في بغداد. ووقع الهجوم في حي الكاظمية في أعقاب هجومين انتحاريين وقعا أمس الخميس أحدهما في بغداد والآخر في محافظة ديالى وقتل فيهما 89 شخصا على الأقل.

وقد تكشفت حقائق جديدة عن الحادث الدامي الذي نفذته انتحاريتان بالقرب من بوابتي مرقد الإمام موسى الكاظم المقدس لدى الشيعة في بغداد أمس والذي أسفر عن مقتل 60 شخصا وإصابة 125 آخرين حسب آخر الإحصائيات.

وقال اللواء جهاد الجابري مدير قسم مكافحة المتفجرات بوزارة الداخلية الانتحاريتان استخدمتا الشوارع الفرعية للوصول إلى المكان.
وأضاف أنه خلال الاستطلاع الهندسي تبين أن الانفجاريين عبارة عن حقيبتين جلديتين كانتا مملوءتين بذخائر ذات عيارات بسيطة وصغيرة وتم تفجيرهما عن طريق الرمانات الهجومية عن طريق سحب السلك الذي يرتبط بحلقة الأمان داخل هذه الرمانة.

الأمم المتحدة تدين العمليات الانتحارية

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة العمليات الانتحارية "المروعة" التي ترتكب منذ يومين في العراق واصفا إياها بأنها محاولات تهدف إلى زعزعة الاستقرار والتحريض على أعمال عنف جديدة في البلاد.

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي أن "الأمين العام للأمم المتحدة يدين بسدة العمليات الانتحارية المروعة التي ارتكبت خلال اليومين الماضيين في بغداد وديالى والتي تسببت في مقتل ما لا يقل عن 140 شخصا بينهم حجاج إيرانيون".
وأضاف البيان أن "المعلومات التي تحدثت عن أن امرأة قامت بإحدى هذه العمليات برفقة ولد في الخامسة من العمر، لأمر مذهل، لا شيء يمكن أن يبرر أعمالا شنيعة إلى هذا الحد".

وأوضح البيان أن "الأمين العام يضم صوته إلى أصوات الشعب العراقي الرافضة لمحاولات التحريض على أعمال عنف جديدة في البلاد. وهو يكرر عزم الأمم المتحدة دعم العراق في الجهود التي يبذلها للتوصل إلى سلام دائم والى المصالحة الوطنية".
XS
SM
MD
LG