Accessibility links

logo-print

المالكي يشدد على مراجعة أداء الأجهزة الحكومية عقب تقرير عن التنمية البشرية


دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الأجهزة الحكومية إلى مراجعة أدائها إزاء الحقائق التي كشفت عنها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في تقريرها الوطني الذي أطلقته السبت حول التنمية البشرية في العراق لعام 2008 وبالتعاون مع بيت الحكمة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والتي كشفت فيه عن ضعف البنية التحتية لأجهزة التعليم والصحة وارتفاع معدلات البطالة.

وقال المالكي: " إن قصور البنية التحتية للتعليم والصحة وجمود أنظمتها التي أشار إليها التقرير يعد حائلا أمام التنمية أما الفجوات بين النساء والرجال وبين المحافظات والأقاليم، تشكل هاجسا لنا في سعينا إلى بناء مجتمع ديمقراطي. وإزاء هذه الحقائق التي عكسها التقرير أجد ضرورة المراجعة للموقف الحكومي، فلم يعد منطق المجاملة مقبولا في وقت يحمل كل الخيرين من أبناء شعب العراق شعار الارتقاء بمستوى التنمية البشرية".

كما شدد المالكي على ضرورة اعتماد السياسات الاقتصادية على أهداف تنموية طويلة الأجل وقال في ذلك:

"لقد وفرت السياسات الاقتصادية التي اعتمدنا عليها بعض الحماية للفئات المحرومة والضعيفة لكن التقرير يذكرنا أن أهداف الإصلاح يجب أن تكون ابعد من المساعدات الإنسانية وإن تسعى إلى فرص منتجة للعيش الكريم".

من جانبه أشار مهدي العلاق وكيل وزارة التخطيط والمنسق الوطني العام للتقرير الوطني للتنمية البشرية في العراق، أشار إلى أن التقرير الوطني كشف عن انخفاض مستوى التنمية البشرية وبخاصة في المحافظات التي حرمت من الخدمات وأوضح العلاق لـ"راديو سوا":

"أن اكبر التحديات كانت في الجانب الصحي لأن توقع الحياة عند الولادة بلغت 58 سنة بالعراق، يعد منخفضا، ونحن نريد أن نصل بهذا المعدل إلى 70 سنة، ولذلك يفترض أن تبنى سياسات اقتصادية كبيرة لانتشاله إلى معدل أفضل. كما كشف التقرير أن مستوى التعليم يعاني من مشاكل ولكن معدلات الالتحاق التي تزيد في المرحلة الابتدائية بلغت 83 في المائة تعد إلى حد ما مقبولة مقارنة بالمستويات الدولية، فضلا عن أن نسبة الأمية في العراق أقل من 25 في المائة وان اكثر المحافظات التي تعاني من البطالة كانت محافظة ذي قار".
وحول ارتفاع معدلات تهديد الأمن الإنساني في العراق أوضحت وفاء المهداوي المختصة بالاقتصاد بجامعة بغداد لـ "راديو سوا" قائلة:

"ظهرت المستويات المتدنية لتقرير التنمية البشرية في أواسط التسعينات بسبب الحروب فكان في أدنى مستوى له إلا أنه عاد وسجل ارتفاعا ملحوظا بعد عام 2003 وبخاصة بعد التحسن الاقتصادي على المستوى المعيشي".

هذا ويعزو المختصون الاقتصاديون تفاوت المستويات المعيشية والتعليمية فضلا عن الصحية بين المحافظات العراقية، إلى غياب سياسة تنموية موحدة ما اثر بشكل سلبي على السياسة الاقتصادية في البلاد، في وقت ما زالت فيه وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تعمل على انجاز خطة خمسية بين عامي 2010 و2014 والتي ستعتمد فيها على تقرير التنمية البشرية لوضع إستراتيجية واضحة لتنمية المحافظات والأقاليم.

أمنية الراوي ومزيد من التفاصيل:
XS
SM
MD
LG