Accessibility links

كلينتون تتناول في حديث خاص لقناة الحرة عدة قضايا شرق أوسطية من بينها العراق ولبنان وإيران


أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في حديث خاص لقناة "الحرة" أن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاقية وضع القوات الأميركية في العراق واستبعدت أن تؤثر التفجيرات الانتحارية في الأيام الأخيرة على الاتجاه العام، ورأت أنها تهدف إلى تأليب شرائح معينة من الشعب على أخرى.

من جهة ثانية، أكدت كلينتون أن واشنطن لم تتلق بعد ردا إيرانيا على عروضها، وأوضحت أن الهدف يبقى إقناع إيران ومنعها من الحصول على أسلحة نووية. ووصفت كلينتون الانتخابات في لبنان بأنها حرجة معربة عن أملها في أن يكون ولاء الشعب اللبناني لدولته وليس لأي قوة أو تأثير خارجي. وأوضحت كلينتون أنه لم يتخذ أي قرار بعد في شأن تعيين سفير جديد للولايات المتحدة في دمشق.

الالتزام باتفاقية وضع القوات الأميركية في العراق

وفيما يتعلق باتفاقية وضع القوات الأميركية في العراق قالت: "نعتزم الالتزام باتفاقية وضع القوات التي أبرمت بين الولايات المتحدة والعراق، والتي أقرها البرلمان العراقي لأننا نعتقد أنه كان هناك تقدم ملحوظ في مجال الأمن.

"حصلت في الأيام القليلة الماضية، تفجيرات انتحارية مأساوية حصدت العديد من الأرواح، لكننا لا نرى أن هذا سيؤثر على الاتجاه العام. هذه محاولة واضحة لتأليب شرائح معينة من السكان ضد أخرى، أو أنها محاولة لإثارة رد فعل من شأنه أن يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل. لقد تأثرت جدا بهدوء، وحدة واستجابة الحكومة والشعب العراقي."

اجتماع الولايات المتحدة وإيران في لاهاي

وتحدثت كلينتون عن الخطوات المقبلة بعد اجتماع الولايات المتحدة وإيران في لاهاي بالقول: "لقد كان الاجتماع في لاهاي حول أفغانستان، ونعتقد أن هذه مسألة يمكننا فيها التعاون مجددا مع إيران، ولقد فعلنا ذلك بداية وجودنا في أفغانستان.

لقد كانت إيران مفيدة بالنسبة إلى موضوع أفغانستان، شاركت في مؤتمر المانحين في طوكيو، وتعهدت بمحاولة المساعدة فى تحقيق الاستقرار فى أفغانستان. هذا واحد من المسارات التي نتبعها مع إيران. هناك العديد من القضايا الأخرى، تعلمون نحن ما زلنا في بداية تحديد ما إذا كانت إيران ترغب في أن يكون لها التزام معنا.

ويظل هدفنا إقناع وثني أو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية. ولكننا نعتقد أن هناك وسائل لمناقشة هذه المسائل وغيرها مع إيران." وفيما يتعلق بتصريحات كلينتون الأخيرة حول فرض عقوبات مشددة على إيران قالت: "لم نتلق ردا رسميا من إيران حول ما عرضنا مناقشته. لذا لا أريد الرد على تعليق أو آخر. نحن في انتظار رد رسمي وبعدئذ سنحدد كيف يكون الرد."

دعوة أوباما لعباس ومبارك ونتانياهو لزيارة واشنطن

وبالنسبة لقضية الشرق الأوسط ومحاولة الجمع بين الإسرائيليين والفلسطينيين قالت كلينتون: "الرئيس أوباما ملتزم جدا بحل الدولتين وبجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معا في محاولة نأمل أن تقدم المزيد لتوفير الأمن الذي تبحث عنه إسرائيل، وإقامة الدولة التي يبحث عنها الفلسطينيون والاعتراف بها.

هذه الاجتماعات ستكون بمثابة الجهود الأولية التي يقوم بها الرئيس وأنا وآخرون لمتابعة الزيارات التي قام بها السيناتور ميتشل إلى المنطقة، والتي تمت قيها محادثات معمقة حول كل نهج يمكن اعتماده."

تحقيق تقدم في المنطقة

وأضافت كلينتون قائلة: "لدينا الصبر الكافي حول هذه المسألة، وأعلم أن ليس هناك الكثير من الصبر في المنطقة بعد مرور ثماني سنوات من دون تحقيق أي تقدم فعلي وبعد أن كان هناك الكثير من الأمل قبل هذه السنوات.

السيناتور ميتشل يصغي بانتباه بالغ، لأن المشاركة يجب أن تكون واسعة وشاملة ليس فقط بين إسرائيل والفلسطينيين، بل بين إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة.

عندما نلتقي وجها لوجه مع الرؤساء الثلاثة، نستطيع عندها الإعلان عن نهجنا وكيفية السير به."

الانتخابات النيابية في لبنان

وأعربت كلينتون عن الأمل في أن تكون الانتخابات النيابية حرة ونزيهة وقالت: "نأمل أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة كما نأمل أن يشارك فيها كل لبناني مؤهل. إنها انتخابات حرجة.

لقد مر الشعب اللبناني بالكثير في السنوات الأخيرة. ونود أن نرى لبنان آمن يعمه السلام، حيث يتمكن الناس من العيش مع مختلف الطوائف، وأن يكون لديهم ولاؤهم للدولة اللبنانية وليس لأي قوة أو تأثير خارجي كي يستعيد لبنان إمكاناته.

إن الشعب اللبناني يعمل بجد ويتمتع بذكاء كبير وهو خير ممثل للمجتمعات المتعددة المذاهب، ولكن لا بد أن تكون هناك حكومة يثق بها الشعب اللبناني ويحترمها. وعلى الشعب أن يركز على مصلحة لبنان على المدى الطويل."

XS
SM
MD
LG