Accessibility links

باراك اوباما يدعو إلى الهدوء في مواجهة انتشار مرض انفلونزا الخنازير واستنفار في دول العالم


دعا الرئيس باراك اوباما في تصريحات أمام تجمع في الأكاديمية الوطنية للعلوم الشعب الأميركي إلى الهدوء في مواجهة انتشار أنفلونزا الخنازير وقال إن هذا المرض يدعو إلى القلق، وأضاف أنه يتطلب رفع حالة التأهب ولكنه لا يستدعي الإصابة بالهلع.

وطمأن الرئيس باراك أوباما المواطنين إلى السيطرة على المرض الذي أودى بحياة ما يزيد عن 100 شخص في المكسيك كما يرجح. فقد أعلن اوباما التزام إدارته بتخصيص ما نسبته ثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبحث العلمي، وقال انه رغم أن البعض يعتقد أن الاستثمار في البحث العلمي هو مضيعة للأموال ورفاهية غير ضرورية إلا انه يعارض تلك المقولة مشيرا إلى أهمية ذلك لا سيما بعد ظهور مرض إنفلونزا الخنازير:

"العلم أكثر أهمية لتقدمنا، ورفاهنا، وأمننا وصحتنا ولنوعية حياتنا أكثر من أي وقت مضى، وان اكبر دليل نشاهده على ذلك ما نلاحظه الآن عن كثب بعد الإعلان عن حالات الإصابة بفيروس انفلونزا الخنازير الأمر الذي يدعنا نشعر بقلق بالغ ويتطلب تأهبا، إلا أنه لا يؤدي إلى الهلع".

وأضاف الرئيس أنه تم إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة في الولايات المتحدة كإجراء احترازي لوضع جميع الموارد اللازمة للاستجابة بسرعة وفعالية لانتشار الفيروس.

منظمة الصحة العالمية تشكل لجنة طوارئ

وقد أفادت منظمة الصحة العالمية أن لجنة الطوارئ ستجتمع الاثنين وليس الثلاثاء لبحث خطر انتشار مرض انفلونزا الخنازير.

وقال دك طمسون المتحدث باسم المنظمة إن العلماء يعملون حاليا لمعرفة المزيد بشأن هذا الفيروس الجديد وأن الأيام القادمة ستحمل في طياتها المزيد من المعلومات حول هذا الأمر. وأضاف:

"لا نعرف الكثير عن هذا الفيروس ولكن بالنسبة للأنفلونزا العادية، من الصعب النظر إلى شخص والقول إنه يحمل الفيروس."

وأشار طومسون إلى السبل الأفضل للوقاية من المرض:

"الطريقة المثلى للحماية بالنسبة لمن يعتريهم القلق من احتمال تعرضهم لهذا المرض هي في الحقيقة غسل الأيدي بشكل متواصل."

استنفار في عدد من دول العالم

هذا وقد أعلن العديد من دول العالم الاستنفار الاثنين تحسبا من وباء أنفلونزا الخنازير بعد امتداد المرض من قارتي أميركا الجنوبية وجارتها الشمالية إلى أوروبا والإعلان عن ارتفاع عدد ضحاياه في المكسيك، بؤرة المرض، إلى 103 قتلى فضلا عن تسجيل 1600 إصابة بالمرض.

وتم تعزيز إجراءات المراقبة والحجر الصحي في مطارات وموانئ بعض الدول التي تخشى انتقال المرض إليها، باستخدام كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومجسات للتعرف على المصابين بالحمى.

المرضى يعزلون في المكسيك

ففي المكسيك، شدد مرسوم رئاسي الإجراءات التي شملت عزل المرضى ومنح الحق للسلطات في الدخول إلى أي محل ومراقبة المسافرين والأمتعة والبضائع، كما دعت السلطات السكان إلى تفادي الاجتماعات العامة.

وأشار رئيس بلدية مكسيكو مارسيلو إبرار إلى إن العاصمة ستبقى في حالة استنفار قصوى. وبعد إغلاق المدارس والمعاهد الثانوية والجامعات والمسارح والمتاحف، أعلن غلق حديقتين للحيوانات. وأضاف أن البلدية ستتأكد من غلق الحانات الليلية والمراقص كما أن المحاكم لن تعقد جلساتها الأسبوع المقبل.

وابقي مطار العاصمة مفتوحا وتم تركيز فرق طبية فيه. ويتم إخضاع المسافرين من المطار وإليه للاستجواب.

حالة طوارئ صحية في الولايات المتحدة

وأعلنت "حالة الطوارئ الصحية" في الولايات المتحدة حيث تم اكتشاف 20 حالة بهذا الوباء دون تسجيل أية وفاة، وقالت السلطات إنها ستفحص على الحدود جميع المسافرين القادمين من دول أعلن عن وجود إصابات بهذا الداء فيها.

المرض يمتد إلى كندا وأوروبا

كما امتد المرض إلى كندا حيث تم الإعلان عن تسجيل ست إصابات. وأعلنت إسبانيا عن إصابة رجل في الـ 23 من عمره كان قد عاد الأسبوع الماضي من المكسيك، ليكون بذلك أول حالة تسجل في أوروبا.

وفي أول رد فعل، أعلنت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي أن وزراء صحة الاتحاد سيعقدون اجتماعا استثنائيا الخميس على الأرجح لدراسة التهديد الذي تشكله أنفلونزا الخنازير.

دعوة لتجنب السفر

من جانبها دعت المفوضة الأوروبية للصحة اندرولا فاسيليو الاثنين الأوروبيين إلى تجنب الرحلات غير الضرورية إلى المناطق التي سجلت فيها إصابات بأنفلونزا الخنازير، ولا سيما المكسيك وبعض الولايات الأميركية.

وفي موسكو، أعلن رئيس الأجهزة الصحية الروسية غينادي اونيشينكو أن روسيا ستقوم اعتبارا من الاثنين بمراقبة الطائرات القادمة من القارة الأميركية وذلك بعد أن كان القرار مطبقا فقط بشأن الرحلات القادمة من المكسيك والولايات المتحدة.

وكانت روسيا قد أعلنت الأحد حظر استيراد اللحوم من المكسيك والولايات المتحدة ومن العديد من الدول في أميركا الوسطى.

الصين تمنع استيراد الخنازير من المكسيك

كما أعلنت الصين الاثنين وبشكل فوري تعليق استيراد الخنازير ومنتجاتها من المكسيك وثلاث ولايات أميركية هي تكساس وكنساس وكاليفورنيا.

وحذرت الحكومة الصينية من أي تماس مع الخنازير ودعت إلى استشارة طبيب عند حصول أية عوارض.

وفي طوكيو، عقد مجلس وزراء اليابان اجتماعا خاصا وقال إنه يضع إنتاج عقار جديد كأولوية. وحاولت سلطات الصحة في آسيا طمأنة الناس قائلة إن لديها مخزونات كافية من العقاقير المضادة للأنفلونزا لمكافحة تفشي المرض.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت أن الفيروس يعتبر حالة طوارئ بالنسبة للصحة العامة وأنه قد يصبح وباء أو انتشارا لمرض خطير على مستوى العالم، مما سيؤدي إلى انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من أسوأ أزماته.

وقد تسبب ظهور المرض بتراجع عملة البيزو المكسيكية بينما تراجعت أسواق المال الآسيوية والأوروبية وتراجعت أسهم شركات السفر والسياحة في حين سجلت أسعار شركات الأدوية نتائج أفضل.

فايروس ثلاثي

وتمثل سلالة الأنفلونزا الجديدة وهي خليط من أنفلونزا الخنازير والطيور والبشر أكبر تهديد بانتشار وباء واسع النطاق منذ ظهور أنفلونزا الطيور عام 1997 وقتلها عدة مئات من الأشخاص. وقتلت أنفلونزا "هونغ كونغ" عام 1968 نحو مليون شخص على مستوى العالم.

ومن أعراض هذه السلالة من الأنفلونزا الحمى المفاجئة وآلام العضلات والتهاب الحلق والسعال الجاف. ويعانى مرضى السلالة الجديدة أيضا من القيء والإسهال.

XS
SM
MD
LG