Accessibility links

logo-print

القوات الأمنية الباكستانية تشن هجوما على مقاتلي طالبان في منطقة قريبة من وادي سوات


علقت حركة طالبان الباكستانية المحادثات مع الحكومة كما أعلن احد المفاوضين في وادي سوات الاثنين فيما قامت مروحيات قتالية بقصف مواقع يشتبه في أنها مخابئ للناشطين في شمال غرب البلاد.

وقال أمير عزت المتحدث باسم الزعيم صوفي محمد المؤيد لطالبان "اجتمع مجلس الشورى مساء الأحد في بلدة دير وقرر تعليق مفاوضات السلام مع الحكومة في الولاية الحدودية الشمالية الغربية".

وقال سكان إن عدة آلاف بدأوا الفرار من شمال غرب باكستان بعد يوم من مقتل 26 متشددا على يد القوات الأمنية في عملية عسكرية بعد أن هاجمها متشددو طالبان. وتقع المنطقة التي تعرضت للقصف على بعد نحو 170 كيلومترا إلى الشمال الغربي من العاصمة إسلام آباد وعلى الجهة الغربية من وادي سوات.

القوات الباكستانية تمشط المنطقة

وقال الجنرال آثار عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن قوات حرس الحدود تواصل تمشيط المنطقة بحثا عن فلول المسلحين الذين قتل منهم حتى الآن 46 مسلحا منذ بدء الهجوم صباح الأحد. وتعليقا على الأنباء التي أشارت إلى أن شوكة مسلحي طالبان قويت إلى حد يجعلها قادرة على الوصول إلى العاصمة وإسقاط الحكومة قال عباس خلال حوار مع "راديو سوا":

"كلا، هذا الزعم ليس صحيحا على الإطلاق، وليست به ذرة من الحقيقة، ولا يستند إلى أي أساس. والعاصمة ليست مهددة بأي حال من الأحوال".

واتهم عباس حركة طالبان باستغلال مطالبة السكان المحليين بتطبيق الشريعة الإسلامية لخدمة مآربها الخاصة:

"لقد اعتاد الناس في منطقة وادي سوات على نظام قضائي سريع، غير أن الحكومة ألغته ووضعت بدلا منه نظاما آخر أثبت فشله لأنه لم يستطع توفير العدالة للمواطنين، الأمر الذي جعل الناس يطالبون بالعودة إلى النظام القديم القائم على تعاليم الإسلام. وكان هذا مطلبا يحظى بالتأييد على نطاق واسع، ولكن المسلحين استغلوه لأغراضهم الخاصة. وبما أن الحكومة وافقت على العودة إلى النظام القديم فليس هناك ما يدعو المسلحين لمواصلة القتال، وينبغي عليهم الآن إلقاء السلاح".

وقال عباس إن موافقة الحكومة على العودة إلى النظام القضائي القديم جردت مسلحي طالبان من ذريعتهم التي كانوا يستغلونها لكسب تأييد سكان المنطقة.

العنف في تصاعد

وزاد تصاعد العنف في أنحاء شمال غرب باكستان وانتشار نفوذ طالبان من مخاوف بشأن الوضع الأمني في باكستان وتعتبر مساعدتها حيوية لهزيمة القاعدة وتحقيق الاستقرار في أفغانستان.

ويقول محللون إن الرئيس آصف علي زرداري ربما يريد اظهار بعض الشدة قبل محادثات في واشنطن مع الرئيس باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي في السادس والسابع من مايو/ أيار.

وأعلن متحدث باسم طالبان في سوات التحدي في الوقت الذي قامت فيه قوات الأمن بعملياتها وقال مسؤولون بالحكومة إن المتشددين استولوا على مركز للاتصالات الهاتفية في بلدة صغيرة في وادي سوات.

كلينتون تعرب عن القلق

كما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن "قلق" واشنطن إزاء ترسانة باكستان النووية في حال تمكنت طالبان من الإطاحة بالحكومة.

لكن زرداري قال الاثنين إن المنشآت النووية الباكستانية "في أيد أمينة".

وقال زرداري "إن جميع المنشآت النووية الباكستانية تحت حراسة أمنية مشددة"، ردا على المخاوف التي أبدتها الولايات المتحدة أخيرا حيال تقدم المتمردين الإسلاميين.
XS
SM
MD
LG