Accessibility links

1 عاجل
  • أ ف ب: كيري يعلن أن اجتماعا أميركيا روسيا يعقد السبت في جنيف في محاولة لإنقاذ حلب

الرئيس السوري يقول في فيينا إن الجولان أرض سورية يتعين استعادتها


قال الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره النمساوي هاينز فيشر في فيينا إنه لا يمكن تحقيق تقدم نحو السلام مع إسرائيل ما لم تعترف بحق سوريا في استعادة مرتفعات الجولان.

وأكد الأسد من جديد شرط سوريا الأساسي لإحلال السلام بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد افيغدور ليبرمان بأن إسرائيل لن تجري محادثات للسلام مع سوريا إلا إذا كفت عن المطالبة بالتزام إسرائيل بإعادة الجولان.

وقال الأسد في المؤتمر الصحافي الذي عقده من نظيره النمساوي عقب المحادثات التي أجراها معه خلال الزيارة التي يقوم بها لفيينا وتستغرق يومين إن المهم هو أن الجولان أرض سورية وحق للسوريين يجب أن يعود إليهم بكل تأكيد.

وأضاف الرئيس الأسد أن المباحثات التي أجراها مع الرئيس فيشر ركزت بشكل أساسي على عملية السلام التي هي عملية واسعة وتتضمن عناوين فرعية كثيرة منها عملية السلام الفلسطينية وعلى المسارين السوري واللبناني إضافة إلى مكافحة الإرهاب وقضايا أخرى كثيرة لا يمكن أن تنفصل عن السلام، ولكننا ركزنا على عملية السلام التي أنطلقت في مدريد عام 1991 ونحن اليوم في عام 2009 أي بعد 18 عاماً من إطلاق تلك العملية نرى أن الواقع لا يعكس أي وجود لسلام حقيقي بل نرى مزيداً من الدماء على الرغم من بعض المفاوضات التي تظهر من وقت لآخر ولكن النتائج لاحقاً تكون عكسية.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية لم تبد أي إستعداد لإعادة الجولان، لكن سوريا تتمتع بتأييد عالمي لحقها في استعادتها وهو ما لا تأخذه إسرائيل على محمل الجد مضيفا أن سوريا لن تجري محادثات بشأن السلام إلا إذا اعترفت إسرائيل بهذا المبدأ، حسبما ذكرت وكالاتا أنباء رويترز و "سانا".

وتقول سوريا إن إسرائيل التي احتلت الهضبة الإستراتيجية في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا ملزمة قانونيا بموجب قرارات الأمم المتحدة بإعادتها هي وغيرها من الأراضي العربية المحتلة.

وكان افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلية وزعيم حزب إسرائيل بيتنا وهو قومي متطرف قال يوم الأحد إنه يسعده التفاوض مع سوريا لكن دون شروط مسبقة ودون مواعيد نهائية محددة سلفا.

ولم يشر الأسد في المؤتمر الصحافي إلى تصريحات ليبرمان أو إلى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني الجديد بنيامين نتانياهو خلال حملته الإنتخابية بعدم التخلي عن الجولان رغم أنه لم يناقش علانية منذ توليه منصبه أي خيارات بشأن سوريا.

وقال الرئيس السوري إنه ما من حكومة غير الحكومة الإسرائيلية تجاهر بأنها لا تريد السلام، وتابع أن حكومة نتانياهو رفضت أيضا مبدأ الدولتين الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

لكن الأسد قال إن سوريا ستسعى جاهدة مع أصدقائها الأوروبيين والإدارة الأميركية الجديدة التي يرأسها باراك أوباما لإيجاد خطة عمل للسلام.

وبعد ثماني سنوات لم تخصص خلالها واشنطن في عهد الرئيس جورج بوش سوى القليل من الوقت لمحادثات السلام في الشرق الأوسط عاملة بدلا من ذلك على عزل خصوم إسرائيل، يحرص الرئيس باراك أوباما فيما يبدو على الحوار مع سوريا وإيران ويشجع محادثات السلام السورية الإسرائيلية ويعمل على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال الأسد إن سوريا ترى مناخا جديدا من التفاؤل يسود العالم لكنه قد لا يدوم طويلا وينبغي تحويل هذا التفاؤل إلى فعل.

إلا أن ليبرمان قال إن الحكومة التي لم يمض على تشكيلها سوى أقل من شهر لا تزال تصيغ سياستها الخارجية، لكنه أوضح أنه يرى مطلب سوريا الأساسي استعادة الجولان أمرا قابلا للنقاش.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت قد أجرى محادثات غير مباشرة مع سوريا من خلال وسطاء أتراك. وجمدت سوريا هذه الاتصالات احتجاجا على الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في يناير/ كانون الثاني، لكنها أشارت منذ ذلك الحين إلى استعدادها لاستئنافها.
XS
SM
MD
LG