Accessibility links

مستوى علاقات الإتحاد الأوروبي مع إسرائيل يثير خلافا بين المفوضية والرئاسة


عمل مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الاثنين على تسوية خلاف نشب بين المفوضية الأوروبية والرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي حول رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل بعد تصريحات متناقضة محرجة للدول الـ27.

وكان الجدل قد احتدم بعد مقابلة أجرتها الأحد صحيفة "هآرتس" مع رئيس الوزراء التشيكي المنتهية ولايته ميريك توبولانيك خلال زيارة قام بها لإسرائيل انتقد فيها التصريحات التي أدلت بها الخميس المفوضة الأوروبية لشؤون العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر.

وكانت فيريرو-فالدنر قد أعلنت أن الوقت لم يحن بعد للذهاب إلى ما هو أبعد من مستوى العلاقات الحالية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل نظرا إلى الشكوك حول تطور عملية السلام ورفض الحكومة الإسرائيلية الجديدة التعهد بحل يقوم على أساس دولتين.

واعتبر توبولانيك في المقابلة على العكس أن عملية السلام يجب ألا تكون مرتبطة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأضاف أنه يعتبر أن تصريحات بينيتا فيريرو-فالدنر في هذا الصدد كانت متسرعة فعلا، وأنه لن يعتبرها أكثر من مجرد تصريح أدلت به مفوضة أوروبية.

وأضاف أن رفع مستوى العلاقات هو قرار سياسي يجب أن يتخذه المجلس الأوروبي وأنه لا يزال رئيسا للمجلس الأوروبي وبالتالي يجب أن يعرف شيئا حول هذا الموضوع.

ولم تخف فيريرو-فالدنر الإثنين استياءها من تصريحات توبولانيك خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ.

وقالت فالدنر ان توبولانيك لا يعرف مقررات المجلس، وعليه قراءتها.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في نهاية 2008 تعزيز علاقاته مع إسرائيل رغم معارضة السلطة الفلسطينية. لكن تم تجميد رفع مستوى العلاقات بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 فلسطيني.

وتعتبر براغ من أبرز المدافعين عن إسرائيل في الاتحاد الأوروبي. وقبل الهجوم على غزة كانت رئاسة الاتحاد تأمل في تنظيم قمة اوروبية-اسرائيلية لم يعد أحد يتحدث هذه الأيام عنها.

وفي ختام الاجتماع حاول وزير الخارجية التشيكية ردم الهوة بين الهيئتين الأوروبيتين.

وأقر بوجود خلافات بسيطة في وجهات النظر بين المفوضية ورئاسة الاتحاد ورأى أنه من الضروري التشاور قبل الادلاء بتصريحات من هذا القبيل.

وذكر أن الاتحاد الأوروبي قرر في نهاية العام الماضي تقوية العلاقات مع إسرائيل وأن المفوضية لا تستطيع تغيير أو إلغاء هذا القرار.

وحاول عدد من الوزراء الأوروبيين بينهم السويدي كارل بيلد والفرنسي برونو لومير والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إزالة فتيل الأزمة مشددين على أن أمام الاتحاد بعض الوقت لاتخاذ موقف.

وقال سولانا على الاتحاد أن ينتظر ليرى مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدةقبل اتخاذ قرار بترسيخ العلاقات أكثر مع إسرائيل أم لا.

وأضاف أن القرار سيتخذ في مطلع مايو/أيار على الأرجح وعندها فقط نعلن موقفنا.
XS
SM
MD
LG