Accessibility links

منظمة الصحة العالمية ترفع مستوى الإنذار من إنفلونزا الخنازير إلى الدرجة الرابعة


عمدت منظمة الصحة العالمية التي تشمل وظائفها الأساسية تنسيق أوضاع الطوارئ الصحية بين دولها الأعضاء الـ193، الاثنين إلى رفع مستوى الإنذار إلى أربعة على سلم من ست درجات بسبب تزايد مخاطر إنفلونزا الخنازير في العالم.

وأوضحت منظمة الصحة أن هذا المستوى يشير إلى "تزايد كبير" في مخاطر انتشار وباء، مبررة قرارها بحالات مؤكدة لانتقال فيروس من أصل حيواني بين البشر ما يمكن أن يتسبب بانتشار وباء. والدول المعنية بهذا المرض ملزمة بإبلاغ المنظمة التابعة للأمم المتحدة بأي تطور في الوضع.

لكن المنظمة أوضحت أن هذا المستوى لا يعني أن انتشار الوباء على نطاق واسع بات محتوما.

وكانت المنظمة رفعت حال الإنذار في نهاية الأسبوع الماضي إلى المستوى 3 الذي يشير إلى "احتمال انتشار وباء"، في حين تخصص الدرجة السادسة والأخيرة لانتشار الوباء فعليا.

وبحسب السلم الذي وضعته منظمة الصحة العالمية إثر ظهور مخاطر إنفلونزا الطيور وحدثته عام 2009، فإن المستويات الثلاثة الأولى تتناسب مع مرحلة الاستعدادات حيث يكون المرض لا يزال يقتصر على الحيوانات بشكل أساسي ولم يوقع سوى القليل من الضحايا بين البشر.

والمستوى الثاني يعني تسجيل أولى الإصابات بين البشر بعدوى الإنفلونزا الحيوانية الأصل، في حين أن المستوى الثالث يشير إلى أن الفيروس بات منتشرا في عدة بؤر بدون أن تسجل العدوى بشكل كثيف بين البشر. ويعتبر الخبراء في هذه المرحلة أن انتشار الوباء بات محتملا.

ويشير المستوى الرابع إلى تزايد المخاطر بحدة، ويبعث المستوى الخامس "إشارة قوية بأن انتشار الوباء بات وشيكا" ولم يعد هناك سوى القليل من الوقت للاستعداد له. وفي هذا المستوى يكون هناك بؤر للمرض في أكثر من بلدين من المنطقة ذاتها.

وأخيرا، يرفع الإنذار إلى المستوى السادس حين يعلن رسميا عن انتشار الوباء. وتفترض معايير منظمة الصحة العالمية أن يكون الفيروس طاول منطقتين مختلفتين من العالم.

وتقرر "لجنة الطوارئ" التابعة لمنظمة الصحة والمؤلفة من 15 خبيرا دوليا رفع الإنذار من مستوى إلى آخر.

وأوضح المدير العام المساعد لمنظمة الصحة كيجي فوكودا الأحد أن دور اللجنة يقضي بـ"تحديد المسار الواجب على كل الدول والسلطات في العالم اتباعه والإجراءات الواجب اتخاذها" في حال الطوارئ.

ورأت اللجنة في أول اجتماع عقدته السبت لدرس حالات إنفلونزا الخنازير التي بدأت تنتشر في العالم بعدما أودت بـ152 شخصا في المكسيك، أن الوضع "خطير" ويشكل "حالة طارئة ذات بعد دولي على صعيد الصحة العامة".

وهذا يعني في لغة منظمة الصحة العالمية أن الوضع يتطلب اهتماما خاصا وتيقظا من جانب كل الدول.

ونظرا إلى تكاثر الإصابات المؤكدة أو المحتملة، لم تعد من الآن فصاعدا أي منطقة في العالم في منأى عن فيروس إنفلونزا الخنازير الذي ظهر في المكسيك والولايات المتحدة كما أكد الدكتور فوكودا.

وقد امتد وباء إنفلونزا الخنازير الاثنين إلى أوروبا مع ثلاث حالات مؤكدة بعد ظهوره في المكسيك حيث قد تكون الحصيلة "المحتملة" المؤقتة ارتفعت من 149 إلى 152 وفاة كما أعلن وزير الصحة الفدرالي خوسيه انخيل كوردوفا في مكسيكو. وقد تأكدت حوالي 40 حالة في الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG