Accessibility links

دار الأوبرا السورية تستعد للاحتفال بمناسبة تأسيسها


بعد أن استضافت دار الأوبرا السورية مئات العروض تستعد مطلع الشهر المقبل للاحتفال بمرور خمس سنوات على تأسيسها من دون أن تتمكن من تأسيس فرق تابعة لها وإنتاج عروض فنية.

وتشارك فرقة مسرح أوبرا البولشوي البيلاروسية في إحياء هذه المناسبة من خلال عرض باليه "روميو وجولييت" في الثامن من مايو/أيار، إضافة إلى فقرات احتفالية أخرى تقدمها فرق سورية.

وقد علق ياسر الأيوبي مدير "دار الأسد للثقافة والفنون" وهو الاسم الرسمي لدار الأوبرا السورية على عدم تمكن هذه المؤسسة من لعب دور فني أكثر انتشارا وفعالية بالقول "كل مؤسسة في العالم لا تبدأ من حيث وصلت أعظم مؤسسة شبيهة لها، بل تتطور بالتدريج."

وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "نحن مولود بدأ يمشي."

ولفت مدير الدار، الذي عمل سابقا مديرا لمسرحها ثم للشؤون التقنية فيها، إلى أن دار الأوبرا حققت الكثير للحالة الثقافية السورية، مشيرا إلى أن مسارحها أفسحت المجال لإقامة عروض لم تكن سابقا ممكنة.

ولادة دار الأوبرا السورية لم تكن مسألة يسيرة، فقد وضع حجر الأساس لها في 1979، ولم تفتح أبوابها حتى السابع من مايو/أيار 2004.

وبعد ذلك، وقعت العديد من السجالات الحادة بين إدارة دار الأوبرا السابقة ومثقفين وصحافيين سوريين انتقلت إلى الصحف وقاعات المحاكم.

وتحولت الدار نهاية العام 2006 بعد صدور القانون الذي ينظم عملها إلى هيئة مستقلة إداريا يفترض بها أن تحقق توازنا بين إيراداتها ونفقاتها.

في هذا الإطار، اعتبر الأيوبي أن تحقيق هذا المبدأ مستحيل في أي مؤسسة ثقافية حكومية في العالم، كاشفا عن أن الأوبرا السورية لم تكن حتى هذا العام جهة منتجة للعروض، لافتا إلى أن هناك ميزانية محدودة للإنتاج في العام الحالي للمرة الأولى.

وتربط إدارة الدار عدم تشكيلها أي فرقة خاصة بها، من فرق سيمفونية وجوقة وفرق موسيقى وغناء عربية، بحاجتها إلى ميزانية لهذه الفرق.

ويقر مدير الأوبرا بأن العاملين الذين يسيرون الدار تقنيا جاؤوا إليها من اختصاصات أخرى، وخبرتهم تشكلت خلال عملهم فيها.

ودار الأوبرا السورية، التي استضافت أسماء بارزة عديدة، تمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، وتضم ثلاث صالات أكبرها يتسع لنحو 1200 شخص، وأقيم فيها حتى نهاية 2008، بحسب إحصاءاتها الرسمية، حوالي 800 عرض فني حضرها ما يزيد على 700 ألف شخص.

XS
SM
MD
LG