Accessibility links

هل أن الشخص المعتقل هو البغدادي فعلا؟


قدمت وكالة رويترز تحليلا إخباريا لتداعيات إلقاء القبض على البغدادي، والجدل الدائر حول صحة خبر الاعتقال، بدأته بتقديم نبذة عن شخصيته التي وصفتها بالضبابية.

يُعرف البغدادي بأنه يتزعم دولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق الذي يترأسه أبو أيوب المصري المعروف أيضا باسم أبو حمزة المهاجر.

ومع أن تنظيم القاعدة يترأسه مقاتلون عرب إلا أن أغلب عملياتها في العراق يتم تنفيذها بأيدي عناصر عراقية شابة بينهم بعض النساء اللواتي نفذن العديد من العمليات الإنتحارية في بغداد وديالى.

وبقيت شخصية البغدادي مبهمة حتى أن العديد من المحللين اعتقدوا أنه شخصية إفتراضية تمت فبركتها لإعطاء البيانات الصادرة عن التنظيم نكهة عراقية أو هو ربما المتحدث الإعلامي باسم الجماعة وليس قائدا لعملياتها.

ولكن ماذا يعني اعتقال زعيم تنظيم القاعدة بالنسبة للجماعات المسلحة في العراق؟ يقول ديفيد كليرج الذي يدير مؤسسة مختصة بالدراسات الأمنية إن مسألة القيادة ضرورية بالنسبة للقاعدة التي فقدت الكثير من معاقلها في بغداد والأنبار وتواجه تحديات جدية في تجنيد عناصر جديدة في صفوفها وفقدانها لإحدى قياداتها في هذا الوقت لا يصب بالتأكيد في مصلحتها.

ويضيف كليرج أنه في حال ثبت أن البغدادي كان فقط عنوانا أو واجهة تم خلقه لأغراض دعائية فإن استبداله بشخصية اخرى سيكون أمرا سهلا.

وعن تأثير هذا الاعتقال على الوضع الأمني في العراق يشير التقرير إلى أن عملية الاعتقال لن تؤثر كثيرا على هذا الملف لأن الخلايا المختصة بعمليات التفجير ما زالت قادرة على تنفيذ عملياتها.

وينقل تقرير وكالة رويترز عن بول ويلكونسون وهو خبير في مجال دراسات العنف السياسي قوله إنه من غير المرجح أن يكون اعلان الحكومة العراقية عن اعتقال البغدادي مفبركا، لأنها ستكون مغامرة سهلة الكشف، مؤكدا أن عرض صور البغدادي على شاشات التلفزيون يعطي مصداقية لنبأ اعتقاله.
XS
SM
MD
LG