Accessibility links

كوشنير وميليباند في سريلانكا للمطالبة بهدنة إنسانية لحماية المدنيين المحاصرين


بدأ وزيرا الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والبريطانية ديفيد ميليباند الأربعاء زيارة مشتركة إلى سريلانكا للمطالبة بهدنة إنسانية بهدف حماية 50 ألف مدني محاصرين في منطقة الحرب.

لكن هذه الزيارة التي تستمر يوما واحدا تجري في مناخ دبلوماسي متوتر. فسريلانكا تواجه ضغوطا دولية منذ 10ايام بسبب طريقة إدارتها للنزاع مع نمور تحرير ايلام التاميل. وكان يفترض أن يرافق وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي يعرف جيدا البلاد، نظيريه الفرنسي والبريطاني لكن السلطات رفضت السماح له بدخول الجزيرة، وهو قرار وصفه الاتحاد الأوروبي بخطأ فادح ومؤسف.

وتعتبر زيارة ميليباند وكوشنير أهم زيارة دولية منذ أن شن الجيش في يناير/كانون الثاني هجومه النهائي على المتمردين الانفصاليين في شمال شرق البلاد. وبعد المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز، يتوقع أن تكرر باريس ولندن دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، على ما قالت وزارة الخارجية الفرنسية.

ومن المفترض أن يلتقي الوزيران نظيرهما السريلانكي روهيثا بوغولاغاما قبل التوجه إلى فافونيا في الشمال حيث يعيش 200 ألف لاجئ هربوا من منطقة المعارك في الأشهر الأخيرة. وقد تمكن أكثر من 100 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة من الهرب من منطقة النزاع منذ أن بدأت حركة نزوح كثيفة للتاميل في 20 ابريل/نيسان. وبقي منهم 50 ألفا محصورين مع نمور تحرير ايلام التاميل على شريط ساحلي من ستة كيلومترات مربعة.

والاثنين لم يحصل هولمز على ضوء اخضر من كولومبو لإدخال فريق إنساني إلى هذا الجيب المعزول عن العالم.
والثلاثاء عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها العميق" للمعلومات التي تشير إلى عمليات قصف لجيب المتمردين.

واتهم موقع الكتروني قريب من حركة نمور تحرير ايلام التاميل الجيش السريلانكي بمواصلة قصف مسرح العمليات العسكرية بالرغم من وعده بالتوقف عن ذلك والانصراف لتأمين العمليات الإنسانية. ويؤكد الجيش انه أنقذ 113 ألف شخص في غضون أسبوع بفضل اكبر عملية لتحرير رهائن في التاريخ.

لكن بحسب الأمم المتحدة قتل أكثر من 6500 مدني وأصيب 14 ألف آخرون منذ بدء هجوم الجيش في يناير/كانون الثاني في شمال شرق البلاد المدمر اليوم.

لكن ميليباند حذر المستعمرة البريطانية السابقة من أن "عدد الضحايا المدنيين يقلق بشكل خطير المجتمع الدولي ويسيء إلى أي شكل تسوية على المدى الطويل" بين الغالبية السنهالية والأقلية التاميل التي يتظاهر شتاتها في الغرب.

وجاء الوزيران ليضغطان على كولومبو، لكن الاتحاد الأوروبي يعتبر النمور بمثابة منظمة إرهابية. وتعتمد الولايات المتحدة الموقف نفسه وقد طلب المجتمع الدولي من المتمردين إلقاء السلاح.

ويقاتل نمور تحرير ايلام التاميل الذين منيوا بهزيمة عسكرية، من اجل قيام دولة مستقلة في شمال وشرق هذه الجزيرة التي تعد 20 مليون نسمة لكن يدميها نزاع انفصالي أوقع أكثر من 70 ألف قتيل في خلال 37 عاما.

واقتناعا منها بأنها باتت على قاب قوسين من تحقيق انتصار عسكري، لا تعري سريلانكا اذانا صاغية للدعوات الدولية خصوصا من الغرب لوقف إطلاق النار. وحرصا منها على سيادتها تذكر كولومبو بان "مانحيها الرئيسيين هم في آسيا وليس في أوروبا." وتعد اليابان الممول الأول لسريلانكا متقدمة بشوط كبير على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والنرويج.

XS
SM
MD
LG