Accessibility links

logo-print

السودان يرفض "عرضا فرنسيا" بوقف ملاحقة البشير مقابل عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة


قال مساعد الرئيس السوداني عمر البشير إن الحكومة السودانية رفضت "عرضا فرنسيا" يقضي بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة البشير تستمر حتى إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المقررة العام المقبل وعدم ترشيحه لفترة رئاسية جديدة مقابل وقف ملاحقته من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت وسائل إعلام عربية عن مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع قوله خلال كلمة ألقاها في جامعة الخرطوم أمس الثلاثاء أن الحكومة السودانية لا تزال متمسكة بموقفها بعدم التعامل مع المحكمة الجنائية.

إلا أنه أكد في المقابل استمرار مساعي إحلال السلام في دارفور عبر التشاور مع أبناء الإقليم وإجراء محادثات مرنة وجادة مع المتمردين لإقرار اتفاق ينهي الأزمة، على حد قوله.

واعتبر نافع أن الشروط الدولية تثبت أن المحكمة الدولية فاتورة سياسية يرفض السودان دفعها، وفق وصفه.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير بدعوى التورط غير المباشر في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وكان نافع قد زار العاصمة الفرنسية الأسبوع الماضي وعقد مباحثات مع وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا تتعلق بإعادة منظمات الإغاثة الدولية غير الحكومية، والتعاون السوداني بشأن قرار المحكمة الجنائية الدولية.

جهود أميركية

من جهة أخرى كشف محجوب حسين الناطق باسم حركة تحرير السودان، قيادة الوحدة وهي إحدى حركات التمرد في دارفور، عن لقاء جرى أمس الثلاثاء في الدوحة بين وفد الحركة الموجود حاليا في قطر مع سكوت غريشن المبعوث الأميركي إلى السودان، الذي وصل الاثنين إلى الدوحة.

وأشار حسين إلى أن المبعوث الأميركي إلى السودان طرح فكرة وقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة في دارفور والحكومة السودانية كمرحلة أولى لبناء الثقة بين الأطراف.

وأكد أن وفد حركة تحرير السودان شدد خلال اللقاء مع المبعوث الأميركي على ضرورة الإفراج عن كافة السجناء المعتقلين في السجون السودانية ومن ثم إطلاق مفاوضات حقيقية في الدوحة تفضي للتوقيع على اتفاق للسلام.

وأشار إلى أن المجتمعين دعوا إلى ضرورة وجود مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار بين الحكومة والفصائل لضمان سريان وقف إطلاق النار على الأرض مع التأكيد على قيام الحكومة السودانية بتجريد وطرد المعارضة التشادية الممولة من جانب الحكومة السودانية والموجودة في المناطق الموالية للحكومة في دارفور، حسب الناطق.

المبادرة القطرية

وكشف حسين أن اللقاء أكد على دعم الفصائل للمبادرة القطرية لحل قضية دارفور موضحا أن الحركات الثلاث الرئيسية أبدت موافقتها على وقف إطلاق النار في دارفور.

والحركات المعنية بالموافقة هي حركة تحرير السودان-قيادة الوحدة وحركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور وحركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم.

وكانت خمس فصائل متمردة في إقليم دارفور قد أعلنت الأحد انضمامها إلى المشاورات التي تتم في الدوحة تمهيدا لانضمامها إلى مفاوضات موسعة كانت بدأت ثم علقت بين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية.

وكانت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة قد وقعتا في فبراير/ شباط الماضي في الدوحة اتفاق حسن نوايا برعاية قطرية تمهيدا لعرضه خلال مؤتمر للسلام في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ العام 2003.

مصالحة سودانية- تشادية

من جهة أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر مسؤولة في قطر قولها إن مصالحة سودانية تشادية ستحصل غدا الخميس في الدوحة في إطار جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وليبيا بين البلدين.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إنه من المتوقع أن يلتقي وزيران سوداني وتشادي في الدوحة لتوقيع اتفاق إطار للمصالحة يتوقع أن يكلل بقمة تجمع رئيسي البلدين لاحقا في العاصمة الليبية طرابلس.

وقد وصل إلى الدوحة وزير الخارجية الليبية موسى كوسا الذي يتوقع أن يمثل بلاده في لقاء الغد.

وكان من المتوقع أن يلتقي البشير نظيره التشادي ادريس دبي في الدوحة على هامش مؤتمر دولي حول الأزمة الاقتصادية الدولية كان دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون واستضافته قطر في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. لكن الرئيس التشادي لم يشارك بالمؤتمر.

وقرر السودان وتشاد إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد قطعها في مايو/ أيار الماضي إثر الهجوم الذي شنه متمردو حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان.
XS
SM
MD
LG