Accessibility links

أقدم ساعي بريد في بغداد يصارع من أجل مهنته في زمن الإنترنت


وقف رضا محمد القباني ذو 68 عاما ببدلته الرسمية الزرقاء وقبعته التي رسمت عليها علامة البريد، وحقيبته المصنوعة من القماش التي باتت رفيقته الدائمة، يحمل فيها آلاف الرسائل التي اعتاد على إيصالها من مكتب البريد في الكاظمية إلى عناوينها الخاصة في مختلف أحياء بغداد، مستخدما دراجته الهوائية على مدى 50 عاما.

وإحالة القباني على التقاعد لم تثنيه عن عودته إلى عمل موزع البريد، على الرغم من عدم حصوله على أي أجور مقابل عمله، قائلا في حديث مع مراسلة"راديو سوا" إنه يعمل في المهنة "منذ عام 1960وحتى 2004".

وأعرب رضا القباني عن استيائه من انحسار أعداد رسائل البريد التي كانت تملأ سلته حتى أصبحت مقتصرة على قوائم الهاتف وبعض الرسائل الخاصة، بسبب انتشار البريد الالكتروني( الإيميل).

وعلى الرغم من إصابته بسرطان الوجه لتعرض مكتب بريد الكاظمية إلى القصف العسكري إبان حرب الخليج، فضلا عن إصابته بداء السكري، إلا أن القباني ظل متمسكا بمهنته وزيه الرسمي، مؤكدا أن الطابع الصغير الذي يحمل رموزا تاريخية وسياسية وبيئية ما زال يحافظ على صدارته لدى هواة جمع الطوابع، خصوصا في بلد بات يخلد أهم الفنانين والمثقفين وقصص العنف بعد عام 2003، على صفحات طوابعه الصغيرة.
XS
SM
MD
LG