Accessibility links

معرض تونس للكتاب يحتفل بالقدس عاصمة للثقافة العربية


شهد معرض تونس الدولي للكتاب في قصر المعارض بالكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية نشاطات متنوعة الثلاثاء بمناسبة "يوم القدس" في إطار الاحتفال بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009.

وأعلن المنظمون أنه تم اختيار معرض تونس الدولي للكتاب مدينة القدس ضيفة شرف التظاهرة التي تنظمها وزارة الثقافة التونسية كشكل من أشكال المساندة على خلفية المحاولات المتكررة الهادفة إلى طمس هويتها العربية والإسلامية.

ومنذ 1996 يعين وزراء الثقافة العرب كل عام مدينة عربية "عاصمة للثقافة العربية". وخلفت القدس هذا العام دمشق في هذه التظاهرة.

ويشهد معرض تونس الدولي للكتاب مشاركة 176 ناشرا جديدا بينهم 11 ناشرا تونسيا و57 من دول عربية أخرى و108 من دول أجنبية وتضم نحو مئة ألف عنوان.

وخصت وزارة الثقافة التونسية بهذه المناسبة القدس بجناح متميز في مدخل قصر المعارض حيث تقام مختلف نشاطات الدورة الـ27 لمعرض الكتاب.

وافتتح المعرض السبت ويستمر إلى الثالث من مايو/أيار بمشاركة حوالي 1065 دار نشر تمثل 34 بلدا من العالم العربي وأوروبا واسيا.

ومن الدول الأخرى المشاركة في المعرض الذي يستمر 10 أيام، الأردن والمملكة العربية السعودية وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وقطر والكويت وموريتانيا واليمن الذي يسجل حضوره للمرة الأولى في هذه التظاهرة التي تعتبر الحدث الثقافي السنوي الأهم في ما يتعلق بالكتاب في تونس.

وشمل برنامج الاحتفاء الذي حضره جمهور غفير لقاء فكريا بعنوان "القدس من خلال الأدب والتاريخ" أبرز خلاله المفكر الفلسطيني نظمي الجعبة معالم القدس التاريخية الضاربة في القدم والتي تجتمع فيها مآذن المساجد بأبراج الكنائس.

وأكد الجعبة على ضرورة أن تظل القدس رمزا للثقافة العربية على الدوام حفاظا على هذا الإرث الحضاري العريق.

من ناحيته أشار الكاتب الفلسطيني وليد ابوبكر إلى أن الأعمال الأدبية العربية اقتصرت على تصوير المشهد الخارجي للمدينة بنظرة سياحية دون الغوص في رمزيتها وتراثها.

وعزا ذلك إلى خوف المبدعين من هذه المدينة المركبة التي هي اكبر من حجم الموهبة على حد تعبيره.

وتحدث الروائي محمود شقير عن تجربته الشخصية مع مدينة القدس التي عاد إليها بعد 15 عاما من الاعتقال.

وأقيم معرض للرسام الفلسطيني طالب دويك بعنوان "شموخ" ضم لوحات زيتية حول أطفال القدس والمرأة المقدسية والجدار العازل.

كما أقيم معرض للمخطوطات والوثائق النادرة حول عروبة فلسطين وصور قديمة لمدينة القدس.

وعرضت في الجناح الفلسطيني صور للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش التقطت له ما بين عامي 1962 و1994 برفقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومواطنه الشاعر سميح القاسم والعراقي محمد مهدي الجواهري فضلا عن مجموعة من دواوينه الشعرية وتحف واكسسوارات وملابس تقليدية فلسطينية.
XS
SM
MD
LG