Accessibility links

logo-print

محادثات مصالحة سودانية تشادية في الدوحة بوساطة ليبية وقطرية


بدأت مساء الأربعاء في الدوحة اجتماعات للتوصل إلى مصالحة سودانية تشادية "جدية" بوساطة قطرية ليبية، بعد أن فشلت عدة مصالحات سابقة بين البلدين.


وقال احمد بن عبد المحمود وزير الدولة للشؤون الخارجية إن من بين المواضيع التي ستدرس أسباب عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة، لكي نستطيع تحقيق الهدف المنشود.


وأضاف عبدالمحمود في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمصالحة أنه لم يحدد موعد لعقد قمة بين الرئيسين السوداني والتشادي، لأن عقدها لن يتم إلا بعد الاتفاق على أرضية صحيحة تعكس اتفاقا ينفذ، لان الهدف ليس توقيع الاتفاق بل أن يكون قابلا للتطبيق ويؤدي إلى بناء الثقة وإعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها.


وتستضيف الدوحة جلسات المباحثات التي تعقد بين تشاد والسودان على مدار يومين لمناقشة قضايا الخلاف في أجواء تتسم بالصراحة والشفافية، حسب تصريح عبدالمحمود.


وافتتح الاجتماع رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بحضور آمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي الليبي موسى محمد كوسا، ووزير العلاقات الخارجية التشادية موسى الفكي محمد، ووزير التعاون الدولي السوداني التيجاني صالح فضيل.
وقال فضيل إنه سيتم تقويم الاتفاقات السابقة وكيفية تفعيلها بآليات جديدة.


وعن إمكانية توقيع إطار اتفاق في نهاية الجلسات، قال عبدالمحمود ستكون الجلسة الأولى جلسة مصارحة، وسيعرض كل طرف انشغالاته وسيرد عليها الطرف الآخر بكل وضوح وصراحة، لأنه إذا لم تكن هناك صراحة فلن يتحقق الهدف.


وحول تأثير ذلك على مباحثات سلام دارفور في الدوحة قال ال محمود ان "هذه المصالحة مهمة لانه كما هو معروف فان مشكلة دارفور مشكلة مرتبطة بدول الجوار، وكلما كانت العلاقات طيبة وحسنة بين السودان وتشاد، كان الحل في دارفور اسهل".


من جانبه، قال وزير التعاون الدولي السوداني في السياق نفسه، ان "السودان له انشغالات محددة وواضحة تجاه الدعم التشادي لحركات التمرد في دارفور وبعض القضايا الاخرى المتعلقة بمجريات الامر في دارفور".
واضاف فضيل ان "السودان اذا عالج هذه الانشغالات مع تشاد فلن تكون هناك مشكلة استراتيجية بين البلدين".


واوضح "اذا تم طي صفحة الخلافات بصورة فاعلة تتفادى عيوب التجارب السابقة فاننا على ثقة بأننا سنحقق دفعة قوية للاستقرار في الاقليم خصوصا في دارفور وشرق تشاد كما سيمتد الاثر الايجابي لهذا الاتفاق على المنطقة الوسطى وشمالا حتى الحدود المصرية السودانية الليبية".
ومن المتوقع ان تكلل هذه الاجتماعات بقمة تجمع رئيسي البلدين لاحقا في العاصمة الليبية طرابلس، بحسب خطة الوساطة القطرية الليبية.


وكان من المتوقع أن يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير نظيره التشادي إدريس دبي في الدوحة على هامش مؤتمر دولي حول الأزمة الاقتصادية الدولية دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون واستضافته قطر في الـ 28 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن الرئيس التشادي لم يشارك في المؤتمر.


وقرر السودان وتشاد إعادة العلاقات الديبلوماسية بينهما في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد قطعها في مايو/ أيار الماضي إثر الهجوم الذي شنّه متمردو حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان، واتهمت الخرطوم آنذاك انجامينا بدعم الهجوم.
في الوقت ذاته، تتهم تشاد السودان بالسماح للمتمردين التشاديين بشن هجمات انطلاقا من أراضيه.

XS
SM
MD
LG