Accessibility links

logo-print

تواصل ردود الفعل على إطلاق الضباط الأربعة في لبنان وسط تساؤلات عن تأثير ذلك على الانتخابات


تواصلت ردود الفعل في لبنان على القرار الدولي بإطلاق سراح الضباط الأربعة اللبنانيين الذين كانوا موقوفين في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وسط توقعات متباينة حول انعكاس ذلك على الانتخابات النيابية المقررة في يونيو/حزيران المقبل.

وكانت السلطات اللبنانية قد أفرجت أمس الأربعاء استنادا إلى توصيات لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة عن الضباط الأربعة اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار والعميد مصطفى حمدان واللواء علي الحاج.

جنبلاط: إدانة سوريا

واستنكر النائب وليد جنبلاط من قيادات الأكثرية النيابية الحملة التي تشن على القضاء اللبناني، مجددا إدانة سوريا سياسيا بالجريمة، على حد قوله.

وسأل جنبلاط إثر اجتماعه اليوم الخميس مع النائب سعد الحريري "ماذا يريدون؟ تحطيم الأجهزة الأمنية والقضاء؟ غريب هذا الهجوم المركز على القضاء وعلى أشرف القضاة وعلى الأمن".

وقال جنبلاط "ماذا يعني هذا؟ مقدمة لاغتيالات جديدة بحجة أن لا أمن في البلاد. هذا سؤال مطروح ومشروع أن يطرح."

وأضاف جنبلاط "أفضل أن يقبلوا بحكم المحكمة كما قبلنا وأن يصمتوا."

وكان اللواء جميل السيد المدير العام السابق لجهاز الأمن العام قد شن بعد إخلاء سبيله حملة على القضاة اللبنانيين متهما إياهم بأنهم انصاعوا للسلطة وأوقفوا الضباط لأسباب سياسية.

بدوره، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن "التقييم السياسي لخطوة إطلاق الضباط بغض النظر على خلفياتها القانونية، هو أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير إيجابي لدى قوى الأكثرية 14 مارس/آذار على الانتخابات.

تودد أميركي لسوريا

وفي مقال نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم الخميس، تساءل الكاتب روبرت فيسك عما إذا كان إطلاق سراح الضباط الأربعة محاولة تودد أميركية لسوريا، مذكرا بأن الرئيس باراك أوباما صرح بأنه يريد أن يفتح بابا جديدا أمام السوريين.

وختم فيسك مقاله بثلاثة أسئلة يجيب عنها بنفسه قائلا "إذا من قتل الحريري؟ حتى أمس كان اللبنانيون يعتقدون أنهم يعرفون. ومن صرح بأنه يريد أن يفتح بابا جديدا للسوريين؟ الرئيس أوباما."

وسأل "من وقف إلى جانب نجل الحريري سعد، قبل ثلاثة أيام مؤكدا له دعم الولايات المتحدة؟" وأجاب "إنها بالطبع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس أوباما."

هذا وكانت الصحف الصادرة في بيروت قد تناولت بالتفصيل موضوع إطلاق الضباط الأربعة.

واعتبرت جريدة الأخبار القريبة من المعارضة أن إطلاق الضباط هي نهاية مرحلة، وقالت إن الأقلية في لبنان تسيس الإفراج فيما أن الأكثرية تعتبر القرار مهنيا.

من ناحيتها، اعتبرت صحيفة السفير أنه إذا كان توقيف الضباط قد استثمر سياسيا حتى الحدود القصوى من قبل فريق 14 مارس/آذار خلال فترة المواجهة الحادة مع المعارضة وسوريا، فإنه من باب تحصيل الحاصل أن الصورة السياسية الداخلية بعد 29 أبريل/نيسان 2009 باتت مختلفة كليا.

وقالت صحيفة النهار إن إطلاق الضباط الأربعة يثير عاصفة من التداعيات السياسية.

واعتبر موقع "التيار الوطني الحر" أن السؤال الأبرز المطروح هو "هل يعيد القضاء اللبناني للضباط الأربعة اعتبارهم وحقوقهم، بعد أن أثبت القضاء الدولي صدقيته وتجرده بتحريرهم"؟

XS
SM
MD
LG