Accessibility links

logo-print

علماء يعتقدون أن الأنفلونزا الجديدة ضعيفة نسبيا ومنظمة الصحة تعتبر أن الجائحة باتت وشيكة


نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز اليوم الخميس عن علماء قولهم إن البيانات الجينية تشير إلى أن انتشار مرض أنفلونزا الخنازير لن يكون بنفس الخطورة التي كانت عليه موجة الأنفلونزا التي انتشرت عام 1918، ولا حتى ما ينتشر في شتاء كل عام.

فبينما رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الإنذار إلى الدرجة الخامسة، وأكد مسؤولون حدوث الوفاة الأولى جراء مرض أنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة.

إلا أن العلماء الذين يدرسون فيروس المرض يتجهون إلى الإجماع على أنه في وضعه الحالي لن يكون مميتا كما الأوبئة التي انتشرت في السابق.

بل إن انتشار فيروس H1N1 المسبب للمرض، والذي ظهر لأول مرة في جنوب المكسيك ومدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية الشهر الماضي، لن يكون على الأرجح أخطر من موجات الأنفلونزا التي تنتشر كل شتاء دون أن تلقى الكثير من الصدى الإعلامي.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور كريستوفر أوسلين، وهو خبير فيروسات يدرس أنفلونزا الخنازير في كلية الطب البيطري في جامعة ويسكونسن قوله "دعونا لا ننسى حقيقة أن الموسم العادي من الأنفلونزا يعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للصحة العامة ويقتل مئات الآلاف من الناس في الولايات المتحدة لوحدها، ومئات الآلاف حول العالم."

منظمة الصحة: الجائحة باتت وشيكة

غير أن منظمة الصحة العالمية رفعت مستوى الإنذار بشأن أنفلونزا الخنازير إلى الدرجة الخامسة، محذرة من أن "الجائحة باتت وشيكة"، حيث ينتشر الفيروس "بدون أي مؤشر على تباطؤه".

وتعد هذه المرحلة قبل الأخيرة من إعلانه وباء عالمي ترى أنه "وشيك".

وأضافت أن كل الدول يجب أن تفعّل فورا خططها للاستعداد لجائحة.

مصر: ذبح الخنازير إجراء للحفاظ على الصحة العامة

من جهتها، أقرت مصر اليوم الخميس بأن قرار إعدام كل قطعان الخنازيز الذي اتخذت أمس الأربعاء يهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة أكثر منه إجراء احترازي في مواجهة أنفلونزا الخنازير.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عبد الرحمن شاهين "إننا الآن في المرحلة الخامسة من الإنذار التي تصدره منظمة الصحة العالمية والمسألة لم تعد إصابة الحيوان وإنما الإنسان". وأضاف "استغلت السلطات هذه الفرصة لتسوية مشكلة التربية العشوائية للخنازير في مصر."

وأعلنت المنظمة الدولية للصحة الحيوانية اليوم الخميس معارضتها لذبح الخنازير كإجراء احترازي لمواجهة أنفلونزا الخنازير.

وقالت في بيان إن المعلومات العلمية المتوافرة حاليا لدى منظمة الصحة العالمية توضح أن هذا النوع من الفيروس ينتقل عن طريق الإنسان وليس هناك دليل على إصابة خنازير أو على انتقال العدوى عن طريق الخنازير.

وأضافت المنظمة إن إعدام الخنازير لن يساعد في الحماية من المخاطر على صحة البشر أو الحيوانات.

وقد أثار قرار الحكومة المصرية إعدام الخنازير منعا لاحتمال تفشي مرض أنفلونزا الخنازير حفيظة مالكي هذه المزارع، وتظاهر مئات منهم شمال القاهرة، وتصدوا لحملات السلطة المصرية التي حاولت إزالة تلك المزارع مطالبين الحكومة بتوفير البدائل.

تنسيق أردني فلسطيني إسرائيلي للتصدي للمرض

هذا، واجتمعت لجان أردنية وفلسطينية وإسرائيلية في منطقة غور الأردن غرب عمان لبحث إجراءات وقائية على الحدود من أنفلونزا الخنازير.

وقال وزير الزراعة الأردنية سعيد المصري إنه تم تشكيل لجنة مشتركة أخرى مع سوريا للإجراءات الوقائية، مشيرا إلى وجود لجان مماثلة مع العراق والسعودية بهدف تأمين الوقاية على حدود الأردن.

وأكد المصري أن الأردن خال حتى هذه اللحظة من أية إصابة أو اشتباه بإصابة بالمرض، مضيفا أن عدد الخنازير في المملكة محدود.

الاتحاد الأوروبي يبحث تقييد السفر

من جهتها، قالت وزيرة الصحة التشيكية دانيلا فيليبيوفا إن وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي سيبحثون اليوم الخميس، سبل التعاون بشأن تقييد السفر من وإلى المكسيك بسبب تفشي أنفلونزا الخنازير هناك.

وقالت فيليبيوفا التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي للصحافيين قبل اجتماع وزراء صحة دول الاتحاد في لوكسمبورغ من المؤكد أن يناقش بعد ظهر اليوم التنسيق المحتمل لتقييد السفر من وإلى المكسيك.

وكان مسؤول في المفوضية الأوروبية قد صرح أمس الأربعاء بأن دول الاتحاد يمكنها أن تفرض قيود سفر منفردة لكن المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد ليس بوسعهم فرض حظر يشمل دول الاتحاد كلها.
XS
SM
MD
LG