Accessibility links

الصحف الأميركية تقارن بين إدارتي أوباما وبوش والبريطانية تركز على رفضه للتعذيب


عقدت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس مقارنات موسعة بين سياسات الرئيس باراك أوباما وسلفه الجمهوري جورج بوش بعد مرور 100 يوم على تولي الأول مقاليد السلطة في البلاد فيما ركزت الصحف البريطانية على تأكيدات أوباما المتتالية بتخلي الولايات المتحدة عن وسائل الاستجواب العنيفة للمشتبهين بالإرهاب.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الأنشطة التي قام بها أوباما منذ توليه السلطة شهدت تركيزا من جانبه على مظاهر تخليه عن سياسات إدارة بوش السابقة.

وأضافت أن أبرز ما تحدث عنه أوباما خلال اللقاء العام الذي عقده في ولاية ميزوري والمؤتمر الصحافي الذي عقده في البيت الأبيض كان قراره بمنع استخدام أسلوب محاكاة الغرق وسائر وسائل الاستجواب العنيفة الأخرى التي استخدمتها إدارة بوش ضد المشتبهين بالإرهاب.

قلق كبير حيال باكستان

ومن جانبها، ركزت صحيفة نيويورك تايمز على قلق أوباما الشديد حيال استقرار الحكومة الباكستانية إلا أنها أكدت في الوقت ذاته أن الرئيس بدا واثقا إزاء تأمين الترسانة النووية لباكستان والحيلولة دون وقوعها في أيدي الجماعات المتشددة.

وقالت إن أوباما استبق زيارة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري المقبلة إلى واشنطن الأسبوع المقبل بوصف حكومته بأنها هشة للغاية لكنه أكد مع ذلك أن المؤسسة العسكرية في هذا البلد قادرة على التصدي لخطر حركة طالبان.

التصدي للتعذيب

وبدورها، ركزت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها على تصدي أوباما خلال المئة يوم الأولى من إدارته لملف التعذيب وأساليب الاستجواب العنيفة التي أقرتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وقالت إن أوباما فشل في محاولات بذلها منذ ما يزيد على أسبوع مضى لوضع حد للجدل المتزايد حول أسلوب تعاطي إدارته مع قضية تعذيب المشتبهين بالإرهاب من جانب وكالة الاستخبارات المركزية CIA تحت إدارة بوش وذلك بسبب ما قالت إنه سوء تقدير من جانب إدارة أوباما في هذه القضية.

وأضافت أنه إذا ما رغبت الولايات المتحدة في تجاوز ما وصفه أوباما بالفصل المظلم والمؤلم في التاريخ الأميركي فإن عليها أن تفرض حسابا شاملا وذو مصداقية للأمور الخاطئة التي تم ارتكابها وإجراء دراسة جدية للنظر في ما إذا كان القائمون على صياغة سياسات بوش قد انتهكوا القانون الأميركي أم لا.

وأكدت الصحيفة أن ثمة حاجة إلى التحرك بشكل استراتيجي لضمان تحقيق هدفين قد يبدوان متصارعين بحسب الصحيفة وهما عقاب أي مسؤول قام بتعمد انتهاك القانون والخضوع للمحاسبة أمام الرأي العام.

استحسان بريطاني

ولم يقف الاستحسان الذي ناله أوباما لمواقفه على مدار المئة يوم الأولى من ولايته عند الصحف الأميركية فقط بل إن نظيراتها البريطانية رصدت بدورها أداء الرئيس الأميركي واهتمت بما قاله في ذكرى 100 يوم على توليه الرئاسة.

وقالت صحيفة غارديان إن أوباما جدد رفضه لاستخدام أسلوب محاكاة الغرق في استجواب المشتبهين بالإرهاب ووصفه بأنه من أساليب التعذيب المرفوضة من جانبه.

وأضافت أن الرئيس الأميركي حرص على استعراض العديد من القضايا خلال إحيائه للمئة يوم الأولى في رئاسته تراوحت بين الترسانة النووية الباكستانية وفرص وقوعها في أيدي المتشددين إلى سياسات التعذيب في إدارة بوش وارتياحه لقراره بحظر استخدام أسلوب محاكاة الغرق ووسائل الاستجواب القاسية الأخرى التي تم استخدامها في غوانتانامو ومراكز الاحتجاز السرية لوكالة الاستخبارات المركزية CIA.

وبدورها، اشتركت صحيفة تايمز مع زميلتها البريطانية غارديان في لفت الانتباه إلى ما ذكره أوباما حول رفض رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل استخدام التعذيب بحق سجناء عسكريين في أقسى مراحل الحرب العالمية الثانية.

وقالت إن أوباما شدد على أن استخدام أسلوب محاكاة الغرق في استجواب المشتبهين بالإرهاب يعد انتهاكا للمثل والقيم الأميركية.
XS
SM
MD
LG