Accessibility links

أوباما يعلن خطة لحماية كرايسلر بمقتضى قانون الإفلاس مع نقل حصة أغلبية في ملكيتها لفيات الإيطالية


أعلن الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس أن قرار إشهار إفلاس شركة كرايسلر لصناعة السيارات بمقتضى الفصل رقم 11، والذي يضمن حماية الشركة ووقف سداد ديونها ومنحها مهلة للنهوض مجددا، يعد عقدا جديدا لحياة الشركة.

وأكد أوباما أن الحكومة الفيدرالية ستقوم بضمان سيارات كرايسلر المباعة وتواصل دعمها لإعادتها إلى مسار النجاح مجددا.

وقال أوباما، في كلمة له للتعليق على قرار إشهار إفلاس الشركة التي تعد ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة، إن كرايسلر توصلت إلى اتفاق مع شركة فيات الإيطالية لتشكيل تحالف يمتلك فرص النجاح وينقذ 30 ألف وظيفة في داخل الشركة فضلا عن آلاف الوظائف في شركات التوريد.

وتعهد أوباما بأن تواصل إدارته دعم شركة كرايسلر لتمكينها من النجاح واستعادة مكانتها في السوق الأميركي والعالمي، معتبرا أن الشركة لعبت دورا هاما في الولايات المتحدة خلال القرن العشرين.

بنود الاتفاق

وقال أوباما إنه بمقتضى الاتفاق الذي توصلت إليه كرايسلر وفيات فستقوم الشركة الإيطالية بضخ استثمارات جديدة بمليارات الدولارات لتمكينها من ملاحقة التطورات التكنولوجية.

وأضاف أن حملة الأسهم واتحادات العمال قدموا تضحيات كبيرة لتجنب إخضاع الشركة للحماية بمقتضى الفصل 11 إلا أن تمسك بعض الدائنين بالحصول على مكاسب مبالغ فيها حال دون نجاح هذه الجهود.

واعتبر أوباما أن قرار إشهار الإفلاس بمقتضى الفصل 11 كان "ضروريا لضمان نجاح الشركة مستقبلا وسيكون سريعا وخاضعا للسيطرة كما أنه لا يشكل مؤشر ضعف بل إنه مؤشر قوة".

وتعهد بأن تعود كرايسلر وجنرال موتورز إلى النجاح مجددا وأن تعود صناعة السيارات الأميركية لتكون الأفضل في العالم.

وبمقتضى قرار إشهار إفلاس الشركة وفقا للفصل 11 فإن كرايسلر ستمتلك حماية قضائية ضد دائنيها لفترة من الوقت لمنحها الفرصة لتنفيذ خطة للنجاح مع تمكينها من عدم سداد التزاماتها المالية العاجلة وهو ما سيضمن وفقا للاتفاق الذي توصلت إليه الشركة عدم تقليص الوظائف أو إغلاق أي من مصانعها مع رد الأموال العامة التي حصلت عليها بالكامل قبل استحواذ شركة فيات على غالبية ملكيتها.

وكانت إدارة أوباما قد حددت مهلة شهر لشركة كرايسلر انتهت اليوم الخميس لتقديم خطة شاملة تظهر قدرتها على الاستمرار وتؤهلها لتلقي قرض حكومي بقيمة 6 مليارات دولار إلا أن فشل المحادثات بين الجهات الدائنة لكرايسلر من جانب ووزارة الخزانة من جانب آخر والرامية إلى تقليص الديون المستحقة على الشركة حال دون تجنب إشهار إفلاسها.

يذكر أن 4 مصارف تحمل نسبة 70 بالمئة من ديون كرايسلر البالغة 6.9 مليار دولار كانت قد وافقت على شطب ديون بقيمة ملياري دولار مما ترك مصير الشركة في أيدي نحو 40 صندوقا استثماريا تحمل نسبة 30 بالمئة من الديون إلا أن هذه الصناديق رفضت تقديم تنازلات مماثلة لتجنيب الشركة إشهار الإفلاس.
XS
SM
MD
LG