Accessibility links

logo-print

واشنطن تعتبر إيران الأكثر رعاية للإرهاب في العالم وتصف القاعدة بالتهديد الإرهابي الأكبر


رصدت وزارة الخارجية الأميركية انخفاضا بنسبة 18 بالمئة في عدد الهجمات الإرهابية حول العالم خلال العام الماضي إلا أنها حذرت من ارتفاع حاد في العنف الذي تمارسه الجماعات المتشددة في باكستان وبقاء تنظيم القاعدة كأكبر تهديد أمني للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال تقرير رسمي للوزارة صدر اليوم الخميس أن عدد الهجمات التي تشهدها باكستان تضاعف في عام 2008 مقارنة بعام 2007 كما قفز إلى 4 أضعاف العدد المسجل في عام 2006 في ظل قيام حركة طالبان والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة بزيادة عدد عملياتها الانتحارية وتفجيراتها ورفع مستوى التنسيق فيما بينها والارتقاء بنوعية هذه العمليات وتحدي السلطات الحكومية في باكستان.

وأضاف التقرير الذي يعتبر تقييما سنويا للإرهاب الدولي أن عدد الهجمات ارتفع كذلك في أفغانستان ليشكل إجمالي الهجمات المسجلة في منطقة جنوب أسيا بما في ذلك باكستان وأفغانستان نسبة 35 في المئة من مجموع الهجمات الإرهابية التي شهدها العالم في العام الماضي والتي بلغ عددها 11 ألفا و770 هجوما.

إيران الأكثر دعما للإرهاب

ووصف التقرير إيران بأنها أكثر الدول نشاطا وتأثيرا في رعاية الإرهاب في العالم معتبرا أن الجمهورية الإسلامية تواصل تخطيط وتمويل هجمات إرهابية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

وصنفت الخارجية الأميركية إيران إلى جانب سوريا والسودان وكوبا في خانة الدول الراعية للإرهاب بدون تغيير عن تقريرها السابق الذي تضمن أيضا كوريا الشمالية إلى جوار هذه الدول الأربع.

وقالت الوزارة في تقريرها إن التورط الإيراني في التخطيط وتقديم الدعم المالي للهجمات الإرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا ووسط أسيا كان له تأثير مباشر على الجهود الدولية لنشر السلام كما هدد الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج وقوض نمو الديموقراطية.

وأضاف التقرير أن جيش القدس التابع للحرس الثوري الإيراني شكل الوسيلة الرئيسية لإيران لدعم الإرهابيين حول العالم مشيرا إلى أن جيش القدس قام بتسليح وتدريب وتمويل لحركة حماس والمجموعات الفلسطينية الأخرى المناوئة لإسرائيل وحزب الله اللبناني وعدد من الجماعات المتشددة في العراق ومقاتلي طالبان في أفغانستان.

واعتبر أن إيران أخلت بتعهداتها السابقة بالمساعدة على تحقيق الاستقرار في العراق حيث قامت بمنح الأسلحة والأموال وتقديم الأنشطة التدريبية والإرشادية لجماعات متشددة عراقية تقوم بمهاجمة قوات التحالف والقوات العراقية والمدنيين العراقيين.

سوريا ودعم حماس

وتحدث التقرير عن سوريا التي وصفها بأنها دولة حليفة لإيران عملت على تعزيز علاقاتها معها في العام الماضي، حيث اتهمها التقرير بدعم حزب الله اللبناني وحركة حماس والمجموعات الفلسطينية المتشددة الأخرى فضلا عن استضافة بعض قيادات هذه المجموعات في دمشق.

وأقر في الوقت ذاته بأن سوريا لم تتورط بشكل مباشر في عمل إرهابي منذ عام 1986 إلا أنه لفت إلى قيام الأمم المتحدة بالتحقيق في دور سوري مشتبه في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

السودان قابل للتعاون

وصنف التقرير السودان في خانة الدول الراعية للإرهاب حيث قال إن هناك عناصر متأثرة بأفكار تنظيم القاعدة تتواجد على أراضيه.

وأضاف أنه من المعتقد بصفة عامة أنه من مصلحة السودان أن يتعاون مع الجهود الأميركية لمنع أي هجمات ضد الولايات المتحدة إلا أنه رغم ذلك سمح لجماعات مثل حماس بالعمل على أراضيه.

القاعدة التهديد الإرهابي الأكبر

واعتبر التقرير أن تنظيم القاعدة ما زال يمثل التهديد الإرهابي الأكبر للولايات المتحدة وشركائها رغم ضعف بنائه الهيكلي ونقص الدعم الشعبي له.

وقال التقرير إن تنظيم القاعدة يقوم باستخدام قواعد له في باكستان لإعادة بناء بعض القدرات التي امتلكها قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 معتبرا أن التنظيم نجح في استعادة بعض قدراته العملانية التي امتلكها في السابق عبر استخدام المناطق الحدودية في باكستان واستبدال القيادات البارزة واستعادة قدر من السيطرة المركزية من جانب قيادته الرئيسية.

وأضاف التقرير أنه منذ هجمات سبتمبر/أيلول، قام تنظيم القاعدة وحلفاؤه بالانتقال من أفغانستان إلى باكستان حيث تمكنوا من بناء ملاذ آمن لهم للاختباء وتدريب الإرهابيين والاتصال بأتباعهم والتخطيط لهجمات وإرسال مقاتلين لدعم التمرد في أفغانستان.

واعتبر أن المنطقة الحدودية في باكستان توفر لتنظيم القاعدة العديد من المزايا التي حرم منها مع فقدانه لقاعدته السابقة في أفغانستان.

XS
SM
MD
LG