Accessibility links

قضية الصحافية روكسانا صابري في إيران بين التشويق السياسي والعاطفي


ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة أن قضية الصحافية الأميركية من أصل إيراني روكسانا صابري المسجونة في إيران بتهمة التجسس قد تتمثل في صراع بين المتشددين والإصلاحيين داخل إيران، كما أن هناك توترا بين والديها وعشيقها.

وقالت الصحيفة إن صابري المضربة عن الطعام في سجنها قد تكون وقعت وسط اشتباك سياسي في إيران بين المحافظين والإصلاحيين، وهو صراع قد يكون له دور في رسم الطريقة التي قد تنفتح فيها الجمهورية الإسلامية على الغرب وتعالج المشادات المتعلقة ببرنامجها النووي، إضافة إلى المناورات الإستراتيجية في أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك العراق ولبنان وقطاع غزة، غير أن الصحيفة أشارت إلى أنه من غير الواضح من سيفوز.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن التشويق يتعدى ذلك إلى الأمور العاطفية. فقد ألقى صديق صابري المخرج السينمائي باهمان غوبادي في رسائل مفتوحة نشرت على الإنترنت وفي مقابلة مع صحيفة "ذا تايمز" باللوم على نفسه لاعتقال صابري، قائلا إنها كانت تريد مغادرة إيران لكنه أقنعها بالبقاء بينما يكمل إخراج فيلمه "لا أحد يعرف القطة الفارسية"، التي شاركت صابري في كتابته، وسوف يعرض الفيلم في مهرجان "كان" السينمائي هذا الشهر، غير أن والدي صابري يشككون في نوايا غوبادي.

فقد نقلت الصحيفة عن أبيها رضا صابري الموجود في إيران حاليا قوله "نحن نظن أنه يستغل هذه الفرصة لإشهار أفلامه والفوز بالاهتمام العالمي".

كلينتون: إشارات متناقضة من إيران بشأن صابري

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالت أمس الخميس إن طهران ترسل إشارات متناقضة حول مصير صابري.

وقالت كلينتون في جلسة في الكونغرس "تردنا من الحكومة الإيرانية إشارات متناقضة على الدوام، فتارة سيفرجون عنها، وطورا سيطلقون سراحها في شهرين، أو سيحكمون عليها بالسجن ثمانية أعوام، أو سيتم استئناف الحكم." وأضافت "أعتقد أن ذلك برهان على مدى صعوبة التعامل مع هذه الحكومة، فهم لا يبالون بحقوق الإنسان."

وأعربت كلينتون عن قلقها الشديد على صحة الصحافية وأكدت أن واشنطن تستخدم كافة القنوات الممكنة للتوصل إلى الإفراج عنها.

واعتقلت صابري في نهاية يناير/كانون الثاني في إيران حيث كانت تقيم منذ 2003، وحكمت عليها محكمة ثورية في طهران في 13 أبريل/نيسان بالسجن ثمانية أعوام بتهمة التجسس لحساب الولايات المتحدة.

واستأنف محاميها هذا الحكم، في حين باشرت هي في سجنها ايوين شمال طهران إضرابا عن الطعام في 21 أبريل/نيسان، بحسب والدها، بينما ينفي القضاء الإيراني أن تكون السجينة ممتنعة عن الطعام أو أن تكون صحتها متردية.

من جهته، أعلن والد الصحافية رضا صابري عند تبلغه الحكم أن المحققين حضوا روكسانا على الإدلاء باعترافات زائفة لقاء التزام لم يتحقق بالإفراج عنها سريعا.

وولدت صابري ونشأت في الولايات المتحدة، وتحمل الجنسية الأميركية بعد أن حصل عليها والدها، لكن إيران لا تعترف بازدواجية الجنسيات.

وسبق أن عملت مع الإذاعة العامة الأميركية NPR، وهيئة الإذاعة البريطانية ومحطة فوكس الإخبارية.

واستقرت في إيران منذ عام 2003. وأفادت السلطات أنها سحبت أوراق اعتمادها كصحافية عام 2006.
XS
SM
MD
LG