Accessibility links

كلينتون: الكونغرس غير متحمس لحكومة فلسطينية لا يعترف جميع أعضائها بإسرائيل


قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة إن الكونغرس الأميركي غير متحمس لوجود حكومة فلسطينية لا يعترف جميع أعضائها بإسرائيل، مشيرة إلى وجود اتصالات مع إسرائيل لفتح المعابر مع الأراضي الفلسطينية في ظل قلق الإدارة من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وأضافت، في لقاء مفتوح مع موظفي وزارة الخارجية الأميركية بمناسبة يوم الشؤون الخارجية، أن بلادها تعهدت بتقديم مساعدات بقيمة 900 مليون دولار للفلسطينيين خلال مشاركتها في مؤتمر شرم الشيخ لدعم الفلسطينيين، معتبرة أن إيصال هذه المساعدات إلى قطاع غزة يشكل تحديا كبيرا للولايات المتحدة لضمان تسليمها إلى الجهات المرجوة.

وشددت كلينتون على أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل لفتح المعابر مع الأراضي الفلسطينية لإيصال المساعدات ونقل السلع والبضائع للمساهمة في التخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مشيرة إلى أن إيصال المساعدات الأميركية ما زال أمرا صعبا.

إستراتيجية جديدة

وحول الوضع في باكستان وأفغانستان، أكدت كلينتون على ضرورة الاستفادة من الدروس الصعبة التي تعلمتها الولايات المتحدة في العراق وذلك عند تصديها للملفات الهامة في هاتين الدولتين.

وقالت إن إدارة الرئيس أوباما قامت بمراجعة السياسة الأميركية حيال باكستان وأفغانستان، مشيرة إلى ضرورة دمج العمل العسكري والمدني في آن واحد والحصول على دعم من الشركاء الدوليين للجهود العسكرية والمدنية في أفغانستان على وجه الخصوص لاسيما في مجالات تدريب قوات الجيش والشرطة والعمليات الأمنية والتنمية الاقتصادية والزراعية.

واعتبرت أن الوضع في باكستان صعب للغاية في ظل عدم وضوح الأولويات لدى القيادات المدنية والعسكرية في إسلام أباد، مشيرة إلى عزم الرئيس أوباما الاجتماع برئيسي أفغانستان وباكستان خلال زيارتهما للولايات المتحدة وعقد اجتماعات ثلاثية معهما.

العلاقات الخارجية

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية لإدارة أوباما، قالت كلينتون أن الإدارة قامت على مدار المئة يوم الماضية بتعزيز علاقاتها مع حلفاء أميركا في أسيا وأوروبا. وأشارت إلى أن ثمة تحديات كبيرة تواجه الولايات المتحدة إلا أن رد الفعل كان إيجابيا من جانب مختلف دول العالم حتى هؤلاء الذين ابتعدوا عن أميركا وتحولوا إلى أعداء لها.

وقالت إن الولايات المتحدة تدرك صعوبة الطريق في العراق ومن ثم فإنها تسعى إلى تبني سياسة ملائمة هناك مع تطبيق إستراتيجية واضحة في تعاملها مع إيران. وأكدت كلينتون أنها لمست خلال زيارتها الأخيرة إلى العراق التزاما من جانب قادتها بالتوصل إلى حلول لمشكلات هذا البلاد.

وأضافت أن إدارة أوباما أعادت إطلاق العلاقات الأميركية مع روسيا كما تسعى لتعزيز علاقاتها مع الصين ووضع الأساس لعقد حوار إستراتيجي معها والاهتمام بالجانب الاقتصادي في العلاقة مع بكين ومناقشة قضايا أخرى مع حكومتها.

وشددت على ضرورة تبني إستراتيجية ذكية في التعامل مع مختلف القضايا الدولية تعتمد على النظر في الموارد والأدوات الأميركية المتاحة والأهداف المختلفة مع الاستماع إلى الأطراف الأخرى والحوار معها والاهتمام بالدبلوماسية العامة.

قلق من الصين وإيران

وعبرت كلينتون عن قلقها الشديد إزاء النجاح الدبلوماسي الذي تحققه الصين وإيران في أميركا اللاتينية وتكثيف اتصالاتهما مع هذه الدول في السنوات الأخيرة والسعي لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية قوية مع مسؤوليها، مشيرة في هذا الصدد إلى عزم طهران بناء سفارة ضخمة لها في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا.

وقالت إن النجاحات التي تحققها إيران والصين في أميركا اللاتينية تدعو إلى القلق ولا تصب في مصلحة الولايات المتحدة مشيرة إلى عزم بلادها إطلاق حوار مع قادة آخرين في أميركا اللاتينية إلى جانب الفنزويلي هوغو شافيز ورئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا.

وأطلقت كلينتون جائزة التميز في الخدمة الخارجية باسم السفير الأميركي السابق في العراق رايان كروكر الذي قالت إنه أسهم في تحقيق السلام في العراق وأفغانستان وباكستان كما كرمت عددا من السفراء السابقين للولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG