Accessibility links

أنفلونزا الخنازير تنتشر في 14 بلدا وأوباما واثق بأن السلطات الأميركية ستتمكن من مواجهة المرض


وصل فيروس أنفلونزا الخنازير إلى الدنمارك وهونغ كونغ اللتين أعلنتا أول إصابتين فيهما اليوم الجمعة وبهذا باتت أنفلونزا الخنازير منتشرة في 14 بلدا، سبعة منها أوروبية وأربعة في القارة الأميركية وبلد واحد في آسيا وإسرائيل.

من جهته، قال الرئيس أوباما الجمعة إنه متفائل بأن السلطات الأميركية ومسؤولي الصحة قادرين على أن يواجهوا بفعالية انتشار أنفلونزا الخنازير التي ظهرت في 19 ولاية أميركية على الأقل.

وقد أعلنت حكومة اسكتلندا الجمعة أول إصابة مؤكدة بأنفلونزا الخنازير من خلال انتقال العدوى داخل بريطانيا، في حين ارتفعت الإصابات فيها إلى 10.

وقد أعلنت السلطات الألمانية الجمعة عن أول إصابة بأنفلونزا الخنازير لدى امرأة لم تقم بزيارة للمكسيك.

واتخذت الدول إجراءات عدة للوقاية من الفيروس وصلت في بعض منها إلى حد منع منتجات الخنزير كليا أو جزئيا بينما علقت دول أخرى رحلاتها إلى المكسيك التي تعتبر نقطة الصفر بالنسبة لانتشار المرض.

المكسيك: نسبة الوفيات منخفضة نسبيا

وقد أعلن وزير الصحة المكسيكي خوسيه أنخيل كوردوفا الجمعة أن حصيلة مرضى أنفلونزا الخنازير ارتفعت إلى 343 حالة توفي منها 15 شخصا.

ولا يعود ارتفاع الحصيلة إلى تسجيل حالات جديدة وإنما إلى صدور نتائج التحاليل التي أجريت على مرضى اشتبه في أنهم مصابون. وقال كوردوفا إن الفيروس ليس بالخطورة التي يخشى منها، مشيرا إلى أن فيروس أنفلونزا الخنازير ليس مثل أنفلونزا الطيور الذي كانت نسبة الوفيات منه تصل إلى 70 بالمئة.

وقد استعد المكسيكيون لتمضية إجازة طويلة في منازلهم ابتداء من الأول من مايو/ أيار أملا في وقف انتشار أنفلونزا الخنازير.

منظمة الصحة: لقاح فعال خلال أشهر

من جهتها، أعلنت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية الجمعة أن هناك إمكانية للتوصل إلى لقاح فعال للوقاية من أنفلونزا الخنازير خلال فترة قصيرة نسبيا.

وقالت ماري بول كيني، مديرة مبادرة المنظمة لأبحاث اللقاحات "لا شك لدينا بإمكانية وضع لقاح خلال فترة قصيرة نسبيا،" مضيفة أن الأمر قد يستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر.

الأمم المتحدة تسحب تعليماتها الخاصة بالحد من السفر

وقد سحبت الأمم المتحدة اليوم الجمعة تعليماتها الخاصة بالحد من السفر إلى الدول التي تسجل إصابات بأنفلونزا الخنازير، والتي أصدرتها الخميس لموظفيها للحد من مخاطر عدوى أنفلونزا A/H1N1.

وفي مذكرة داخلية في مقرها في جنيف، قالت الأمم المتحدة "وفقا لآخر التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، لا يوجد أي قيد على السفر."

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أوصت أمس الخميس موظفيها بتأجيل الرحلات غير الضرورية، إذا أمكن، في اتجاه دول مصابة.

وذكرت بأن منظمة الصحة العالمية أعلنت رفع حالة الإنذار إلى الدرجة الخامسة من وباء الأنفلونزا ما يعني خطرا متزايدا لانتقال الفيروس بين البشر.

منظمة الصحة العالمية تعتمد تسمية أنفلونزا A/H1N1

والفيروس الجديد الذي انطلق من المكسيك وانتشر في 14 بلدا حتى الآن، هو من النوع A الذي يضم عددا من الأنواع الفرعية وهذا ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى اعتماد تسميته بأنفلونزا A/H1N1.

هناك ثلاثة أنواع من الأنفلونزا، A وB وC. والنوع C هو أخفها لأنه لا يسبب سوى أعراض خفيفة في الجهاز التنفسي.

ويتم تحديد الأنواع الفرعية تبعا للبروتينات الموجودة على غلاف الفيروس.

فالفيروسان من النوعين A وB لديهما قابلة للتغير والتحول إلى حد كبير.

ويشكل الفيروس المنتشر حاليا A/H1N1 خليطا من نوعين يحملان مكونات وراثية من الخنازير، ونوع من الطيور، ونوع آخر من البشر. وهو مختلف عن فيروس الرشح الموسمي H1N1 الشائع الذي يحمل مكونات وراثية بشرية.

ومن غير المعروف ما هي ردود فعل الجسم على الفيروس الجديد.

لكن عالم الحميات البريطاني جون أوكسفورد يقول إنه وإن لم نشاهد هذا الفيروس من قبل، "فقد تعرضنا لأنواع أخرى من عائلة H1N1 نفسها منذ 1978، وهكذا فإننا نحمل بعض المضادات المناعية ضده على عكس فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 الجديد تماما بالنسبة للجسم."
XS
SM
MD
LG