Accessibility links

السنيورة: تصريحات إسرائيل حول الانسحاب من قرية الغجر تهدف إلى بث الفرقة بين اللبنانيين


اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين أن حديث إسرائيل عن أثمان وأهداف سياسية لانسحابها من قرية الغجر المحتلة يهدف إلى بث الشقاق والفرقة بين اللبنانيين، وذلك في رد على أنباء أشارت إلى احتمال إعلان الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع انسحابها من القرية الواقعة على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وقال السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن "الحديث عن نية إسرائيل في هذه الأيام الانسحاب من شمال قرية الغجر المحتلة لا يعني أنها انسحبت منها. الغجر تبقى محتلة حتى جلاء القوات الإسرائيلية عنها من دون شروط."

"دعم أميركي"

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد ذكرت الأحد أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يؤيد الانسحاب من شمال قرية الغجر المقسمة على الحدود اللبنانية استجابة لطلب الولايات المتحدة التي تريد تعزيز سلطة الحكومة اللبنانية برئاسة السنيورة قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في يونيو/حزيران.

ورجحت مصادر دبلوماسية لبنانية الاثنين أن تكون التصريحات الإسرائيلية "محاولة لإبداء حسن النية قبل لقاء محتمل لنتانياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في 18 مايو/ أيار."

وقالت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن التصريحات الإسرائيلية حول الغجر ليست جديدة" مشيرة إلى أن الانسحاب كان يفترض أن يحصل بموجب القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للعمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله إثر نزاع عسكري في صيف 2006 استمر 34 يوما.

وأضافت أن جلسات تفاوض عدة حصلت برعاية الأمم المتحدة مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي من أجل الانسحاب من الغجر وعدت خلالها إسرائيل بالانسحاب.

"مكسب لبناني-عربي"

وقال السنيورة إن "انسحاب إسرائيل من أي شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة هو مكسب وطني لبناني وقومي عربي"، مضيفا أن إسرائيل رفضت باستمرار المطالبة اللبنانية بالانسحاب من الغجر وغيرها من المناطق اللبنانية التي لا تزال تحتلها "بحجج واعتبارات كلها واهية للتعمية عن خرقها الممنهج" للقرار 1701.

ويزور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لقوات حفظ السلام ألان لوروا الاثنين جنوب لبنان حيث سيتفقد الخط الأزرق الذي يقوم مقام الحدود بين لبنان وإسرائيل، ورفضت قوات الطوارئ الدولية في الجنوب التأكيد ما إذا كانت لهذه الزيارة علاقة بموضوع الغجر.

واحتلت إسرائيل الشطر اللبناني من القرية بعد حربها مع حزب الله عام 2006، وأقام الجيش الإسرائيلي فيها سياجا أمنيا لمنع تسلل مقاتلي حزب الله، واتخذ مراكز دائمة فيها.

وكانت إسرائيل قد ضمت القرية عام 1981 جزء من هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، لكن بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، وضعت الأمم المتحدة "الخط الأزرق" ليقوم مقام الحدود بين إسرائيل ولبنان، وبموجبه بات ثلث الغجر لبنانيا والثلثان الآخران تابعين للمنطقة التي ضمتها إسرائيل.
XS
SM
MD
LG