Accessibility links

اتفاق السلام بين حكومة باكستان وحركة طالبان مهدد بالانهيار بعد التهديد باستئناف الهجمات


تفيد الأنباء بأن اتفاق السلام بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان بات على وشك الانهيار الاثنين حيث هددت السلطات باستئناف العمل العسكري فيما قام عناصر طالبان بدوريات في وادي سوات في تحد لقرار فرض حظر التجول.

وتصاعدت حدة التوتر بين الحكومة التي تخضع لضغوطات أميركية لتوسيع نطاق هجوم أطلقته للقضاء على الناشطين، ومتطرفي طالبان.

ويرى محللون أن الاتفاق الهش الذي وقع قبل ثلاثة أشهر ونص على إقامة محاكم شرعية في وادي سوات مقابل قيام طالبان بوقف القتال ونزع أسلحتها أصبح مهددا الآن.

وذكر سكان في وادي سوات أن مسلحين ينتمون إلى حركة طالبان يقومون الاثنين بدوريات في شوارع مدن هذه المنطقة الواقعة شمال غرب باكستان، متحدين منعا للتجول فرضه الجيش بعد رفضهم محكمة استئناف إسلامية أنشئت بموجب اتفاق السلام.

وأوضح شاهد عيان أن مقاتلي طالبان "يتخذون مجددا مواقع على أسطح الأبنية"، بينما أكد مصدر آخر من سكان المدينة أن مقاتلي طالبان استعادوا مباني كانوا تخلوا عنها بموجب اتفاقهم مع الحكومة.

وأثار قرار الحكومة توقيع اتفاق شباط/فبراير الذي صادق عليه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الشهر الماضي انتقادات شديدة في باكستان والخارج باعتبار انه سيقوي حركة طالبان.

وتعززت هذه المخاوف اثر سيطرة ناشطي طالبان على منطقة بونر المجاورة. وفي الأيام العشرة الماضية قامت مروحيات عسكرية وقوات برية بحملة واسعة ضد مئات من مسلحي طالبان الذين كانوا يتقدمون جنوبا وشرقا نحو منطقتي دير السفلى وبونر.

السلطات الأفغانية تعثر على جثتين بدون رأس

قد عثرت السلطات المحلية الأحد على جثتين مقطوعتي الرأس في معقل لطالبان في سوات ويعتقد أنها لاثنين من القوات شبه العسكرية.

وأصيب جنديان الاثنين بعدما نصب ناشطون كمينا لقافلتهما في قرية كوتا في سوات كما أعلن مسؤول عسكري.

وقال الخبير في شؤون شمال غرب باكستان رحيم الله يوسافزي لوكالة فرانس برس إن "اتفاق السلام انتهى تقريبا الآن لأن العملية العسكرية أطلقت وعناصر طالبان جددوا هجماتهم".

وفي بونر حيث أعلن الجيش انه قتل ثمانين ناشطا في هجومه الأخير، قال سكان إن القتال مستمر.

زرداري في واشنطن الأربعاء

وسيبحث زرداري الذي يأمل في الحصول على مساعدة أميركية كبرى، الوضع المتدهور في البلاد مع الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال لقائهما الأربعاء في البيت الأبيض.

وعبرت واشنطن عن قلقها حيث اعتبر اوباما أن حكومة زرداري "ضعيفة جدا" فيما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن باكستان "تستسلم تقريبا" لطالبان في المنطقة.

وتعتبر الولايات المتحدة شبكة القاعدة وحركة طالبان وناشطين آخرين في باكستان بأنهم يشكلون اكبر تهديد للغرب.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق متزايد على سلامة الترسانة النووية لباكستان مع تصاعد نشاط الإسلاميين المتطرفين في هذا البلد.
XS
SM
MD
LG