Accessibility links

إسبانيا تقرر المضي قدما في محاكمة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم في قطاع غزة


قرر القضاء الإسباني المضي قدما في الدعوى المقامة ضد مسؤولين إسرائيليين لتورطهم المحتمل في "جرائم ضد الإنسانية" خلال قصف على قطاع غزة في 2002، رافضا الطلب الذي تقدمت به النيابة العامة لتعليق القضية مؤقتا.

وكانت النيابة العامة قد بررت مطالبتها القضاء الإسباني بحفظ الدعوى بالقول إن إجراءات قضائية تتعلق بالقضية ذاتها قد بدأت في إسرائيل.

غير أن القاضي فرناندو اندرو قرر إهمال هذا الطلب معتبرا أن القضاء الإسرائيلي لا يحقق في هذه الدعوى، وأنه حتى وإن كان يفعل فإن هذا الأمر لا ينفي صلاحية القضاء الإسباني في النظر فيها أيضا.

وكان القاضي اندرو قد أثار غضب إسرائيل في 29 يناير/ كانون الثاني عندما قبل الدعوى كما أثار ضيق الحكومة الاسبانية التي ترغب في القيام بدور دبلوماسي نشط في عملية السلام في الشرق الأوسط.

ويستند التحقيق الاسباني على دعوى للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أعقبت غارة إسرائيلية قتل فيها صلاح شحاده القيادي في حماس و14 مدنيا فلسطينيا "معظمهم من الأطفال والرضع" في 22 يوليو/ تموز 2002.

كذلك جرح 150 فلسطينيا في تلك العملية جراء انفجار قنبلة تزن طنا ألقتها طائرة F-16 إسرائيلية على منزل في حي الدرج في مدينة غزة.

واستهدفت الشكوى وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بنيامين بن اليعاز وستة من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين.

وأصبحت للقضاء الإسباني منذ 2005 صلاحية دولية في التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة وعمليات التعذيب المرتكبة عبر العالم، حتى وإن كان مرتكبوها أو ضحاياها من غير الإسبان.

غير أن النيابة العامة الإسبانية تقول إن هذه الصلاحية تتوقف على بدء تحقيق في البلاد التي ترتكب فيها الجرائم، الأمر الذي رفضه القاضي اندرو معتمدا على بند في اتفاقية جنيف.

واحتج القاضي على رواية النيابة العامة الإسبانية مشيرا إلى أن إسرائيل لم تشهد حتى الآن أي تحقيق جنائي يمكن أن يؤدي إلى تضارب عمليتين قضائيتين، حسب قوله.

XS
SM
MD
LG