Accessibility links

logo-print

عيادات الممرضين في واسط تنافس عيادات الأطباء المختصين


تشهد محافظة واسط ظاهرة إقبال الأهالي لطلب العلاج من الممرضين بدلا من التوجه إلى عيادات الأطباء المتخصصين.

إذ يرتاد المئات من المواطنيين إلى زيارة عيادات الممرضين التي تفتقر إلى أبسط المقومات الصحية وتستقبل مختلف الأمراض الصعبة منها والسهلة، لا سيما ارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة والقولون وغيرها بدلا من زيارة الأطباء المختصين بمعالجتها.

ويقول صلاح مهدي وهو صاحب عيادة تختص، وحسب القوانين، بزرق الإبر والعلاجات البسيطة، إن عيادته تستقبل يوميا أكثر من 70 شخصا، مضيفا:

"أنا أفتح الساعة الثالثة وأغلقها الساعة العاشرة مساء، تقريبا سبع ساعات يوميا، المراجعيين تقريبا يوميا 70 أو 100، ومعالجتهم تتضمن تشخيص المرض، وبعدها نعطيهم العلاج".

وأرجع مهدي في حديث لمراسل"راديو سوا" هذه الظاهرة إلى الظروف الإقتصادية التي يمر بها الأهالي، خصوصا في المناطق الشعبية، حيث قال: "من ناحية أسعارهم، وأجور الطبيب الكشفية ويعني تشخيص الأطباء وضعفهم في مجال عملهم".

وأبدى مهدي الذي يعمل مصورا شعاعيا في إحدى المستشفيات عدم خشيته من القوانين رغم علمه بأن عيادته غير مطابقة للشروط الصحية التي تفرضها قوانين وزراة الصحة، ما دام تشخيصه للمرض سليما، على حد قوله.

فيما أكد المواطن أمجد قاسم أن تدني الوضع المعاشي دفعه إلى هذا النوع من العيادات، قائلا:

"عندي ضغط ولقد مللت من الأطباء الذين يريدون الأموال، حيث أن أقل تكلفة لذهابي إلى الطبيب في الكوت أو بغداد تصل إلى 50 أو 60 ألف دينار، في حين مجئ إلى صلاح يعطيني علاج بـأربعة أو ثلاثة آلاف دينار وأتماثل للشفاء".

وأضاف قاسم أنه بدء بجلب عائلته إلى هذا النوع من العيادات: "وأنا عندما أزوره أصبح جيدا حتى عائلتي وأطفالي وابنتي يأتون إلى هنا".

من جانبه، حذر محمد البهادلي أحد الأطباء العامليين في مستشفيات دائرة صحة واسط من مغبة استمرار هذه الظاهرة السلبية على الصحة العامة في البلاد، موضحا ذلك بالقول:

"هذه ثقافة عامة للمجتمع أنت، لا تتصور أن الطبيب ممكن أن يخرج للشارع حتى يثقف الناس، هي تعتمد على منظمات المجتمع المدني. الناس تعتمد على الجامع تعتمد على الناس في الشارع المثقفين على العائلة على رب العائلة وهذا سبب تراكم الناس في هذه العيادات".

ولفت الطبيب فاضل مسلم إلى أن شيوع هذه الظاهرة بسبب غياب الرقابة الحكومية، وقال:

"عمله زرق الأبر المفروض ليس لديهم الصلاحية لإعطاء الدواء أو قياس الضغط، في المستشفى قياس الضغط يكون للطبيب فقط هذا القانون المعروف".

ولم يتسن لـ"راديو سوا" معرفة رأي السلطات المحلية أو الصحية في المحافظة بهذه الظاهرة وطرق معالجتها.

التفاصيل في تقرير مراسل"راديو سوا" في الكوت حسين الشمري:
XS
SM
MD
LG