Accessibility links

إيران تنتقد ازدواجية معايير الدول الغربية في دعمها النووي لإسرائيل ومعارضة برنامجها


وجهت إيران انتقادات شديدة إلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الاثنين لمواصلتهم التعاون النووي مع إسرائيل قائلة إن تقديم الدعم للدولة اليهودية هو مصدر قلق للشرق الأوسط بأكمله.

وقال محمد علي حسيني نائب وزير الخارجية الإيرانية، في اجتماع الدول الـ189 الموقعة على معاهدة الانتشار لعام 1970، إن تأييد كبار منتجي التكنولوجيا الذرية في العالم لاتفاق بين الولايات المتحدة والهند بشأن الاستخدامات النووية السلمية ينتهك المعاهدة.

وأضاف حسيني أن التعاون النووي المستمر من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا مع النظام الصهيوني هو عدم اكتراث كامل بالالتزامات التي تفرضها المعاهدة، ومصدر قلق حقيقي للمجتمع الدولي خصوصا أطراف المعاهدة في الشرق الأوسط.

يشار إلى أن إسرائيل والهند وباكستان لم توقع قط على المعاهدة .ولا تؤكد إسرائيل أو تنفي وجود ما يعتقد خبراء الحد من الأسلحة أنها ترسانة نووية كبيرة تملكها، في حين أكدت الهند وباكستان نفسيهما كقوتين نوويتين.

وأشار حسيني إلى أن الاتفاق مع الهند يلحق ضررا شديدا بمعاهدة حظر الانتشار، وأن فشل القوى النووية الكبرى في نزع السلاح أدى إلي "تسريع سباق الأسلحة النووية."

وجدد حسيني رفض طهران للشكوك الغربية بشأن برنامج بلاده النووي، قائلا إنه سلمي بالكامل.

ووافقت مجموعة تضم 45 دولة في سبتمبر/أيلول على رفع الحظر عن التجارة النووية مع الهند التي فرضت بعد أن أجرت نيودلهي تجربتها النووية الأولى عام 1974 رغم رفضها الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار.

وتحدث حسيني عن "مقاربة تمييزية ومزدوجة المعايير" تواجهها الدول النامية في الحصول على التكنولوجيا.

ويأمل المندوبون المشاركون في الاجتماع في الاتفاق على جدول أعمال وخطة عمل لإصلاح محتمل للمعاهدة في مؤتمر يعقد العام القادم. وواجهت اجتماعات عقدت مؤخرا صعوبات في تضييق الهوة بين الدول النامية والدول الغنية.

وقال ماجد عبد الفتاح مندوب مصر إن برنامج إسرائيل النووي ورفضها القبول بشكل واضح بإنشاء دولة فلسطينية منفصلة يشكلان العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

وأشار حسيني أيضا إلى استعداد روسيا وأميركا تخفيض ترسانتهما من الأسلحة النووية، قائلا إن من الضروري أن تترجم الكلمات إلى أفعال، وأن تنفذ بطريقة شفافة يمكن التحقق منها ولا يمكن الرجوع عنها.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالحوار الروسي-الأميركي، وحث إيران وكوريا الشمالية على العودة إلى المحادثات المتعثرة بشأن البرنامج النووي لكل منهما. وانسحبت كوريا الشمالية من معاهدة حظر الانتشار في 2003 وأجرت تجربة نووية في 2006 .
وبمقتضى المعاهدة يسمح للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالاحتفاظ بأسلحة نووية، لكنها ملزمة بالمشاركة في مفاوضات بهدف إلغائها، بينما تقول الدول النامية إن الدول الخمس الكبرى تتجاهل واجبها لنزع السلاح.
XS
SM
MD
LG