Accessibility links

الأمم المتحدة تحمل إسرائيل مسؤولية معظم الهجمات التي استهدفت مقراتها في غزة


حمل تقرير أعدته لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة نشرت نتائجه الثلاثاء، القوات الإسرائيلية مسؤولية معظم الحوادث التي استهدفت مقرات الأمم المتحدة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير الذي سلم ملخص عنه إلى مجلس الأمن الدولي ووزع على الصحافيين أنه "في ستة من الحوادث التسعة (التي شملها التحقيق) كان السبب وراء سقوط القتلى والجرحى والأضرار، أعمال عسكرية نفذتها قوات الدفاع الإسرائيلية استخدمت فيها ذخائر تم قصفها أو إلقاؤها من الجو أو إطلاقها من البر."

ووقعت هذه الحوادث في المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بالإضافة إلى عدد من مدارس الوكالة، خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع والذي أوقع أكثر من 1400 قتيل فلسطيني.

رفض إسرائيلي

وكانت إسرائيل قد استبقت صدور التقرير بإعلان رفضها لما جاء فيه، واصفة التقرير بأنه منحاز وغير متوازن ويتجاهل الوقائع كما قدمتها إسرائيل للجنة التحقيق الدولية ويضلل الرأي العام العالمي.

كما اتهم البيان الإسرائيلي حماس بأنها حولت مناطق مدنية مأهولة إلى ميدان معركة واستخدمت مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية واستهدفت عمدا مدنيين في إسرائيل.

غير أن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، أكد في مؤتمر صحافي الثلاثاء أن التحقيق دقيق وشامل ويوثق حقائق وقعت بالفعل.

"زلزال دبلوماسي"

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت في عددها الصادر الثلاثاء أن إسرائيل تحاول تخفيف حدة نتائج التقرير الذي توقعت أن يثير "زلزالا دبلوماسيا" فور الإعلان عنه.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية تمارس ضغوطا شديدة على بان كي مون من أجل تأخير نشر التقرير أو على الأقل التخفيف من حدة الاتهامات الخطيرة التي يتضمنها والتي تحمل الدولة العبرية مسؤولية ارتكاب مجموعة انتهاكات خطيرة ويتهمها بتعمد استهداف موظفين مدنيين ومؤسسات تابعة للأمم المتحدة خلال حرب غزة التي استمرت بين 27 ديسمبر/كانون الأول و18 يناير/كانون الثاني.

ويترأس لجنة الأمم المتحدة التي وضعت التقرير البريطاني ايان مارتن وتضم الأميركي لاري جونسون والسريلانكي سينها باسناياكي والسويسري باتريك ايشنبرغر، فضلا عن عضو من الأمانة العامة للأمم المتحدة لم يكشف اسمه.
XS
SM
MD
LG