Accessibility links

التركمان والعرب في كركوك ينتقدون تصريحات الطالباني بشأن مصير المدينة


أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس جلال الطالباني في مؤتمر صحفي جمعه برئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني في السليمانية بشأن رفضه التنازل عن مطالبة الأكراد بضم كركوك إلى اقليم كردستان وتشديده على تطبيق المادة 140 إستياء لدى الأوساط السياسية العربية والتركمانية في كركوك.

وقال أحمد العبيد أمين عام كتلة الوحدة العربية في حديث مع مراسلة "راديو سوا":

"نحن العرب موقفنا ثابت وواضح وهو عدم قبول ضم كركوك إلى أي إقليم كان ونتمنى من كل القيادات الوطنية ومن مختلف المكونات مساعدة أهالي كركوك في حل مشاكلهم وليس إطلاق مثل هذه الخطابات لجهة ضد اخرى وخاصة عندما تأتي من جانب شخصية مرموقة وهو رئيس العراق، والمادة 67 في الدستور نصت على أن رئيس الجمهورية رمز الوحدة الوطنية فيجب عليه أن يعالج الامور لصالح كل العراقيين وليس لصالح قومية واحدة".

وشدد العبيدي على ضرورة عدم العمل بالقوانين والمواد الدستورية المنتهية في إشارة الى المادة 140 الخاصة بتطبيع الاوضاع في كركوك.

"يجب إدخال تعديلات على المادة ودون ذلك لايجب إجراء أي شيء منها ننتظر التعديلات حتى تخرج المادة بنص جديد يعالج هذا الامر ويجب أن تقف على خط واحد ولايكون هناك تجاوز من قبل قومية على اخرى والذي له حق يأخذه وفق الدستور والقوانين السارية والنافذة وليست منتهية المفعول ويجب العمل بحكمة وتعقل بعيدا عن الخطابات الرنانة".

من جانبه، وصف أنور بيرقدار رئيس حزب العدالة التركماني موقف الطالباني من قضية كركوك بالمتشددن وقال في حديث مع مرسلة "راديو سوا":

"إصرار رئيس الجمهورية على موقفه من ضم كركوك لإقليم كردستان موقف متشدد يدفعنا لفقد الأمل للتوصل إلى حل مرض لجميع الأطراف، ورئيس الجمهورية يؤكد في كل مناسبة بانه ملتزم باتجاهاته الحزبية كزعيم لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وكونه كرديا أكثر من انتمائه وتمثيله لجميع شرائح المجتمع العراقي".

وأبدى بيرقدار تعجبه من الرجوع إلى المادة 140 بعد صدور تقرير الامم المتحدة حول كركوك، وقال:

"نتعجب من الرجوع إلى المربع الاول في تطبيق المادة 140 من قبل رئيس الجمهورية وكلنا نعلم أن هذه المادة انتهت بانتهاء السقف الزمني المحدد لها ولم يبق لها أي تأثير، كما أن ستيفان ديمستورا ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق هو أيضا لا يرجح تطبيق هذه المادة في كركوك".

وبحسب المراقبين فأن تصريحات الرئيس الطالباني من شأنها خلق جو من التوتر السياسي في العلاقات بين العرب والتركمان من جهة وبين الأكراد من جهة اخرى وعدم ثقة بوجود نوايا كردية في التوصل إلى حل توافقي بشأن مصير المدينة.

التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في كركوك دينا أسعد:
XS
SM
MD
LG