Accessibility links

هيام بسيسو تكتب قصائد لغزة تعبق بها الذكريات


"زهور من التراب...زهور من النار" قصائد لغزة كتبتها الشاعرة والباحثة الفلسطينية المقيمة في باريس هيام بسيسو، وصدر عن دار البراق في بيروت.

وصورت بسيسو في هذه القصائد غزة بجوها وعبيرها وصورة الأم التي رحلت...!

وجاءت القصائد مكتوبة من بيروت حيث أمضت بسيسو فترة دراستها الجامعية ومن تونس حيث عملت ضمن كوادر منظمة التحرير الفلسطينية ومن دكار بالسنغال وباريس أخيرا حيث استقر بها المقام.

بيد أن قصائد بسيسو ظلت تتوق لمكان ولادة الشاعرة ومكان الطفولة، وهي مدينة غزة.

فقد كتبت عن لون البحر الأزرق العميق و"حديقة الخس" حيث كان أهلها يصطحبونها يوم الجمعة ويأكلون الليمون ويتنزهون.

تحدثت بسيسو في قصائدها عن روائح يافا ونسائم حيفا وأجواء حي الشجاعية وكنائس وجوامع غزة، وأهدت ديوانها لوالدتها ولفلسطين.

وقالت بسيسو لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفاة والدتها أثر في نفسها خصوصا وأنها "توفيت في غيابي وانا ممنوعة من دخول غزة."

وأضافت "حين يموت أعزاؤنا فإن جزءا منا يموت معهم ونعوض عن ذلك بالكتابة والذكريات. وكما والدتي فإن ألوان غزة وروائحها وأشجارها وآثارها وشمسها ونزهاتها موجودة بكثافة في قصائدي."

وقد وضع الشاعر والدبلوماسي اللبناني الذي يكتب بالفرنسية صلاح ستيتية مقدمة للديوان جاء فيها أن "هذه الإضاءات في الليل الفلسطيني تعكس جليا الغياهب التي هبطت بعنف على ارض تخص كل نفس تائقة إلى الاستقلال."

ويضيف ستيتية أن "الزهور التي تعبق بها ذكريات الشاعرة هي زهور من التراب لا بل من الرماد ترويها كلمات هيام بسيسو الدامية موقعة ميثاقها مع واقع شعبها الأليم المنفي حتى داخل أرضه نفسها."

سبق لهيام بسيسو أن نشرت قصة في مجموعة "مئة امرأة شاعرة من اجل السلام في فلسطين" صدرت عام 2002 باللغة الفرنسية، كما نشرت مجموعة قصص قصيرة بعنوان "ابتسامة في المنفى" بالفرنسية عام 2004.

XS
SM
MD
LG