Accessibility links

logo-print

باول وأولبرايت يحذران من الانغلاق ويؤكدان تأثر أمن واقتصاد أميركا برفاهية وأمن العالم


حذر وزيرا خارجية الولايات المتحدة السابقان كولين باول ومادلين أولبرايت الثلاثاء من انغلاق بلدهما على ذاتها بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة معتبرين أن أمن الولايات المتحدة وعافيتها الاقتصادية يرتبطان بشكل وثيق برفاهية وأمن العالم.

وقال الوزيران السابقان في مقال مشترك نشراه في صحيفة وول ستريت جورنال إن "الأزمة الاقتصادية الراهنة تجلب معها مغريات بضرورة الانغلاق على الذات والتركيز على الألم الأميركي الداخلي، إلا أن الانسحاب من العالم لا يعد خيارا على الإطلاق فالاستقرار والرخاء يسيران جنبا إلى جنب وتحقيق أي منهما لن يكون ممكنا في ظل وجود وانتشار الفقر المدقع."

وأضافا أن الرئيس باراك أوباما أكد مرات عديدة التزام إدارته بجعل التنمية أحد أعمدة السياسة الأميركية في تعاملها مع بقية دول العالم، مشيرين إلى تعهد أوباما وزعماء قمة العشرين التي انعقدت مؤخرا في لندن بدعم الدول الفقيرة في تصديها للآثار الناجمة عن الأزمة الاقتصادية الدولية.

وأكد الوزيران السابقان دعمهما لمبادرات أوباما لمساعدة الدول الفقيرة لاسيما تعهده بالعمل مع الكونغرس لمضاعفة الدعم المقدم للتنمية الزراعية التي تعد قاطرة النمو الاقتصادي في العديد من البلدان الأكثر فقرا في العالم.

وحث الوزيران القطاع الخاص على أداء دوره الحيوي لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير قطاعات الأعمال في العالم واستكشاف فرص جديدة للمشروعات والقطاعات الحكومية على حد سواء لدعم الجهود المبذولة من الجانبين مع المزج بين السياسات الحكومية الذكية وقوة الدفع المتولدة عن القطاع الخاص للتغلب على التحديات القائمة في مختلف دول العالم.

مبادرة التنمية الدولية

ويأتي مقال باول وأولبرايت قبل يوم واحد من انعقاد القمة القومية الثانية لمبادرة التنمية الدولية التي يشترك الوزيران السابقان في رئاستها وتضم عددا من القيادات الحكومية وكبار رجال الأعمال الأميركيين وترمي إلى نشر استراتيجيات جديدة لخفض الفقر في العالم.

وقالت مصادر من داخل القمة إن المشاركين سيركزون في اجتماعاتهم على سبل الترويج لتبني سياسات عامة أكثر فعالية في الدول النامية ودمج الممارسات المثلى في قطاعات الأعمال والحكومة لرفع مستوى الشعوب في أكثر دول العالم فقرا عبر تحقيق التنمية الاقتصادية في هذه البلدان.

ويشارك في القمة عدد من كبار رجال الأعمال في إفريقيا لتقديم طرح مباشر حول هموم القارة والحواجز التي تواجه المؤسسات الإفريقية فضلا عن عدد من المسؤولين التنفيذيين في الشركات الأميركية لعقد حوار مشترك حول سبل تعزيز هدف خفض الفقر في دول القارة.

وأضافت المصادر أن تلك القمة تكتسب أهمية خاصة في ظل التوجهات الجديدة لإدارة الرئيس باراك أوباما الرامية إلى توسيع نطاق التعاون بين الولايات المتحدة والدول النامية والعمل مع الدول الفقيرة لمكافحة الفقر وتوفير الغذاء والمياه النظيفة بحسب ما تعهد به أوباما في خطاب القسم بعد توليه الرئاسة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أكدت اهتمام وزارتها بزيادة سبل الاستفادة من المساعدات الخارجية الأميركية وفتح الأسواق أمام منتجات الدول الأكثر فقرا ودمج تجارة هذه الدول في استراتيجية التنمية الاقتصادية العامة.

يذكر أن مبادرة التنمية الدولية هي تحالف بين قيادات الأعمال في الولايات المتحدة من أجل التوصل لحلول فعالة للقضاء على الفقر في العالم، وتم تأسيسها في مدينة سياتل الأميركية عام 2003 بواسطة مجموعة من كبار رجال الأعمال الأميركيين وتضم أكثر من 350 شريكا في 11 مدينة وعقدت قمتها القومية الأولى في عام 2006.
XS
SM
MD
LG