Accessibility links

logo-print

إنديبندنت: الاستخبارات البريطانية حاولت سرا تجنيد محتجزين في غوانتانامو


قالت صحيفة إنديبندنت البريطانية اليوم الأربعاء إن جهاز الاستخبارات البريطانية المعروف باسم MI5 بذل محاولات سرية لتجنيد بريطانيين محتجزين في السجن العسكري بقاعدة غوانتنامو في كوبا ومعسكرات احتجاز أميركية أخرى في باكستان وأفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن الاستخبارات البريطانية حاولت إقناع هؤلاء المحتجزين عبر تقديم مغريات لهم تضمنت عرض حمايتهم من الأميركيين والمساعدة في تأمين عودتهم إلى بريطانيا مع منحهم رواتب مغرية، وهددتهم بنقلهم إلى دول أخرى في حال رفضوا التعاون معها.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن السجين ريتشارد بيلمار تلقى عرضا من جهاز MI5 بالعمل لصالحه مقابل الحصول على أموال نظير خدماته فيما أبلغ الجهاز سجينا أخر يدعى بشر الراوي بأنه سيضمن الإفراج عنه في غضون شهور إذا ما تعاون معهم بينما تم تهديد 3 سجناء آخرين بأنهم إذا لم يتعاونوا مع الجهاز والمحققين الأميركيين فسيتم نقلهم إلى دول أخرى تقوم باستخدام القسوة ضدهم.

محاولات التجنيد

وتشير وثائق معروضة على المحكمة العليا في بريطانيا إلى أن اثنين من عملاء MI5 حاولا تجنيد السجين ريتشارد بيلمار خلال وجوده في سجن أميركي في باكستان وأبلغاه بأنه سيعود إلى بريطانيا في غضون 7 أيام وأن عليه المشاركة في دورات تدريبية في مقر جهاز الاستخبارات في لندن.

ويقول السجين الآخر بشر الراوي إن عملاء الاستخبارات عرضوا عليه العمل لصالح الأجهزة الأمنية البريطانية بعد خروجه من السجن وذلك خلال زيارته في معتقل غوانتانامو وأنه وافق على هذا العرض.

وذكرت الوثائق كذلك أن سجينين آخرين هما عمر ديغايس ومعظم بيغ قد تلقيا عرضا مماثلا من الاستخبارات البريطانية خلال احتجازهما في أفغانستان وغوانتانامو بالتعاون مع MI5 والمحققين الأميركيين في مقابل إطلاق سراحهما وإعادتهما إلى بريطانيا.

ويسعى هؤلاء بالإضافة إلى اثنين آخرين من معتقلي غوانتانامو السابقين إلى الحصول على تعويضات مادية من أجهزة الاستخبارات البريطانية والمدعي العام، وهي الدعوة التي رفضت السلطات البريطانية التعليق عليها للصحيفة بدعوى أنها منظورة أمام القضاء.

وعود لم تنفذ

ونسبت الصحيفة إلى أحد العملاء السابقين للاستخبارات البريطانية القول إن الجهاز فشل في الوفاء بالوعود التي قطعها للسجناء.

وقالت إن محاولات التجنيد تمت في وقت أبدت فيه الحكومة البريطانية دعمها لإدعاءات أميركية بأن المحتجزين في غوانتنامو والقواعد العسكرية الأخرى يشكلون تهديدا خطيرا للأمن الدولي.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث عن الشؤون الخارجية باسم الديمقراطيين الليبراليين إدوارد دافي القول إن هذه الأنباء تؤكد بشكل متزايد أن بريطانيا كانت على علم بالمزيد من الممارسات الأميركية في خليج غوانتانامو بما في ذلك استخدام أسلوب الإيهام بالغرق في استجواب المحتجزين.
XS
SM
MD
LG