Accessibility links

وكالة الطاقة الذرية تؤكد العثور على أثار ليورانيوم عالي التخصيب في مصر


قالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس اليوم الأربعاء إن بعثة من المفتشين التابعين لوكالة الطاقة الذرية عثرت للمرة الأولى على أثار ليورانيوم عالي التخصيب في مصر يعادل أو يقترب من المستوى اللازم لتصنيع أسلحة نووية.

وأضافت أن تقريرا سريا أعدته الوكالة أمس الثلاثاء تضمن قيام مفتشي الوكالة برصد يورانيوم عالي التخصيب خلال العامين الماضيين في موقع أنشاص شمال شرق القاهرة الذي يتضمن مفاعلين صغيرين للأبحاث الذرية إلا أنه لم يذكر سبب عدم الإفصاح عن اكتشاف هذه المواد في حينها.

وبينما رفض المتحدث باسم الوكالة مارك فيدريكاير التعليق على النبأ، قالت الوكالة إن الجزء الخاص بمصر في التقرير الذي جاء في 82 صفحة ذكر أن السلطات المصرية تعتقد أن هذه المواد قد جاءت إليها عبر حاويات تضمنت نظائر مشعة.

وأضاف التقرير أن وكالة الطاقة الذرية تواصل التحري عن هذه المواد للوقوف على مصدرها مشيرا إلى أنه قد تم العثور أيضا على أثار ليورانيوم منخفض التخصيب في الموقع ذاته.

ولفت التقرير إلى أن اليورانيوم عالي أو منخفض التخصيب من الممكن استخدامه في إنتاج نظائر مشعة ذات تطبيقات في الأبحاث الطبية والعلمية إلا أنه من الممكن أيضا أن تزيد مرحلة التخصيب لتصل باليورانيوم إلى المستوى اللازم لتحويله إلى محور الانشطار في الرؤوس النووية.

وقال أن مفتشي الوكالة يعتزمون الحصول على عينات إضافية من موقع أنشاص في محاولة لتوضيح أصل اليورانيوم المخصب ومصدره.

صمت مصري

وفي غضون ذلك، رفضت السفارة المصرية في العاصمة النمساوية فيينا التي تضم مقر وكالة الطاقة الذرية التعليق على نتائج التقرير بدعوى أنه صدر قبل يوم واحد فقط وأنه تم إرساله إلى القاهرة للدراسة.

وقال أحد الدبلوماسيين العاملين في السفارة رفض الكشف عن هويته إن العينات التي حصلت عليها البعثة وتضمنت بقايا اليورانيوم المخصب كانت جزءا من تحريات جديدة للوكالة وليست على صلة بالتحقيقات التي أجرتها الوكالة في عام 2004 بعد تخلف مصر عن تقديم تقرير حول تجاربها النووية والأنشطة المتصلة بها التي قد يتم استخدامها لأنشطة نووية سلمية أو برامج تسلح.

وذكرت الوكالة آنذاك تعليقا على هذه التجارب أنها كانت على نطاق ضيق وأن البرامج التي تم تنفيذها كانت منذ عقود مضت ولا يبدو أنها جزء من محاولة مصرية لإنتاج أسلحة نووية إلا أنها لامت مصر في الوقت ذاته على إبقاء هذه التجارب سرا رغم التزاماتها إزاء الوكالة.
XS
SM
MD
LG