Accessibility links

عاهل الأردن: أوباما يدرس جمع العرب والإسرائيليين على طاولة واحدة لحل الصراع بينهم


كشف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأربعاء أن الولايات المتحدة تدرس حاليا إستراتيجية جديدة تتمثل بدعوة الإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين بالإضافة إلى دول عربية أخرى للجلوس معا لإيجاد حل للصراع الدائر بينهم منذ عقود.

وقال العاهل الأردني خلال مؤتمر صحافي عقده في برلين عقب اجتماعه بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل "ما نناقشه اليوم هو عبارة عن جهود مشتركة تجمع العرب والأوروبيين والولايات المتحدة كفريق واحد بهدف خلق ظروف ملائمة خلال الأشهر القادمة تسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالجلوس إلى طاولة واحدة تضم أيضا اللبنانيين والسوريين والدول العربية."

وأعرب العاهل الأردني عن اعتقاده بأن تفاصيل الخطة الجديدة ستكون أكثر وضوحا عقب اجتماع الرئيس أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المقرر في واشنطن في 18 مايو/أيار الجاري.

وأشار العاهل الأردني إلى أن تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني ستجعل 57 من الدول الإسلامية التي لا تعترف بإسرائيل تدخل في مفاوضات مباشرة مع الدولة العبرية.

بلير: إستراتيجية جديدة

وكان مبعوث اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط توني بلير قد صرح في وقت سابق الأربعاء بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعمل على صياغة إستراتيجية جديدة لمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن تلك الإستراتيجية خلال خمسة أو ستة أسابيع من الآن.

ضغوط لتعديل المبادرة العربية

يأتي ذلك فيما كشف بعض الدبلوماسيين العرب عن ضغوط أميركية لإدخال تعديلات على مبادرة السلام العربية التي اقترحتها السعودية في عام 2002 والتي تدعو إلى استرجاع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 مقابل تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن الدبلوماسيين قولهم إن الأميركيين يطالبون الدول العربية بإسقاط حق العودة من المبادرة والموافقة على إعادة توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها أو داخل الأراضي الفلسطينية.

"تعديلات توضيحية"

وكانت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن قد نقلت عن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أن زعماء كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية وبالتنسيق مع السعودية وسوريا يعملون على مراجعة مبادرة السلام العربية لتوضيحها وجعلها أكثر تقبلا لدى إسرائيل.

وأضافت المصادر أن المبادرة الجديدة التي جاءت بناء على طلب من الرئيس أوباما نقله الملك عبدالله الثاني لزعماء المنطقة، ستشمل توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية والسماح لمن يرغب منهم بالانتقال إلى الأراضي الفلسطينية التي ستقام عليها دولة فلسطينية منزوعة السلاح بعد إجراء مبادلة للأراضي ما بين السلطة وإسرائيل.

ترحيب إسرائيلي

هذا وقد رحب مسؤول إسرائيلي بتدخل من وصفهم بالحلفاء العرب في عملية السلام. وقال: "نرى أن الدول العربية المعتدلة وبلدانا مثل الأردن ومصر والسعودية وغيرها باستطاعتها أن تلعب دورا بالغ الأهمية في العملية، وفي تقوية عملية السلام."

الجامعة ترفض أي تعديل

غير أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رفض ذلك الاقتراح وقال خلال مقابلة مع الأسوشييتد برس: "ليس هناك أي تعديل على هذه المبادرة. لم نحصل على شيء من الجانب الآخر... لا مبادرة لا رد ولا محادثات مناسبة حول السلام. إذا لماذا علينا التغيير أو التعديل ولأي سبب؟"

وقال موسى إن على واشنطن ألا تحاول ربط إيران بنزاعات أخرى في المنطقة، مضيفا أن قضية إيران يجب أن تكون منفصلة عن الصراع العربي-الإسرائيلي.
XS
SM
MD
LG