Accessibility links

تقرير: العفو الحكومي يمنع محاسبة المسؤولين المتهمين بالفساد المالي والإداري


عزا تقرير لصحيفة نيويورك تايمز تفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري في العراق إلى العقبات التي تحول دون مقاضاة المسؤولين الفاسدين، والمتمثلة بالتدخلات الحزبية والانتماءات الطائفية، والتهديدات بالقتل والابتزاز، فضلا عن الوساطة والرشوة والقوانين التي تمنح الوزراء حق مسامحة الفاسدين.

وأكد التقرير أن ظاهرة الفساد المالي في العراق أصبحت واحدة من أهم المعوقات أمام تحقيق وإعادة إعمار البلاد، حسب رأي مسؤولين عراقيين وأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة قوله إن "سبب الفساد المستشري في العراق هو شعور المسؤول الفاسد بأنه محمي من قبل حزبه أو انتمائه الطائفي."

واستشهدت الصحيفة على مظاهر الفساد بما حدث عندما توجهت قوة عسكرية عراقية إلى مقر وزارة التجارة لإلقاء القبض على تسعة أشخاص منهم إثنان من أشقاء الوزير للاشتباه في ضلوعهم بقضايا فساد تخص برنامج الحصة التموينية والذي تقدر ميزانيته بأكثر من خمسة مليارات دولار.

وتؤكد الصحيفة أن اشتباكا مسلحا وقع بين القوة المداهمة وحماية الوزير بقيادة أحد أشقائه، ما أدى إلى أنسحاب القوة المداهمة بعد أن اعقتلت المتحدث الإعلامي باسم الوزراة، أحد المسؤولين التسعة المطلوبين.

وقد تم رفع 99 شكوى بالفساد ضد موظفين يعملون في الوزراة حسب تقرير لهيئة النزاهة العامة حصلت الصحيفة الأميركية على نسخة منه قبل نشره للعموم الأسبوع القادم.

ويؤكد التقرير أن وزارة التجارة تحتل المرتبة العاشرة في سلم الفساد بين الوزارت والمؤسسات العراقية، وتأتي في المرتبة الأولى وزارة الداخلية بـ 736 قضية تتبعها وزارة البلديات والأشغال العامة بـ 400 قضية ووزارة العدل بـ 249 قضية.

وكانت هيئة النزاهة قد تسلمت العام الماضي خمسة الآف شكوى، أحالت ثلاثة الآف منها إلى القضاء الذي لم يصدر غير 97 حكما بالإدانة.

وتمت إدانة ثمانية من أعضاء مجالس المحافظات منهم أربعة من رؤساء المجالس الذين صدر الحكم بسجنهم لمدة سنتين بتهم فساد إداري ومالي، بالإضافة إلى وجود 317 مرشحا لانتخابات مجالس المحافظات ممن قدموا شهادات دراسية مزورة.

وخلال العام الماضي تم إلغاء التهم الموجهة إلى ألفين و 772 موظفا حكوميا من المشتبه بذمتهم المالية، بسبب شمولهم بقانون العفو العام، بينهم سبعة من وزارة الكهرباء متهمون باختلاس مبالغ تصل إلى 50 مليون دولار.

وتضغط الإدارة الأميركية الآن لتقوم الحكومة العراقية بإلغاء قانون صادر عام 1971 يسمح للوزير بإعفاء مساعديه المتهمين بالفساد من الوقوف أمام القضاء.

ومنذ عام 2005 وحتى الآن تم توجيه تهم رسمية بالفساد إلى خمسة وزراء، تم تبرئة بعضهم، فيما فر الأخرون إلى خارج العراق.

XS
SM
MD
LG