Accessibility links

مطران الكنيسة اللاتينية في الأردن يدعو الإسلاميين إلى المشاركة في استقبال البابا


دعا مطران الكنيسة اللاتينية في الأردن سليم الصائغ الأربعاء الإسلاميين في الأردن الذين سبق لهم أن طالبوا البابا بنيدكت السادس عشر بالاعتذار عن تصريحات سابقة ربطت الإسلام بالعنف إلى المشاركة في استقبال البابا عند وصوله الأردن يوم الجمعة.

وقال الصائغ الذي يرأس اللجنة التحضيرية لزيارة البابا في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول رأيه من دعوات إسلاميي الأردن للبابا بالاعتذار عن تصريحات صدرت عنه عام 2006 ربطت الإسلام بالعنف إن قداسة البابا لم يقصد اهانة أي إنسان، قال ذلك مرارا وتكرارا، إنه ليس هناك أي اهانة.

وتابع الصائغ قائلا إنني أقول لبعض الجماعات التي تأخذ النواحي السلبية وتتوقف عندها على الرغم من أنها غير صحيحة لا يجوز أن يبقوا بعيدا عن هذا الحدث وهم أردنيون وجزء لا يتجزأ من هذا الوطن وهم أخوة أعزاء علينا ونريدهم أن يكونوا معنا في استقبال البابا.

وكان إسلاميو الأردن قد طالبوا البابا بالاعتذار عن تصريحات سابقة له ربطت الإسلام بالعنف قبل مجيئه إلى المملكة.

وحث زكي بني ارشيد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي للجماعة، الحكومة الأردنية في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء نادر الذهبي على طلب اعتذار علني من بابا الفاتيكان عن التصريحات المسيئة لديننا الحنيف ولرسولنا الكريم.

وكان قد دعا قبل ذلك جميل أبو بكر، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الفاتيكان إلى إرجاء هذه الزيارة بحيث تتم معالجة الملاحظات السالفة الذكر.

تجدر الإشارة إلى أن البابا كان قد ألقى خطابا في 11 سبتمبر/أيلول 2006 في جامعة بألمانيا، استشهد خلاله بإمبراطور مسيحي كان قد انتقد بعض تعاليم الرسول محمد على انها "شريرة وغير إنسانية" وتناقض بين الإسلام والعقل، مما أثار احتجاجات وغضبا في العالم الإسلامي.

إلا أن البابا اعتذر عن هذه التصريحات في مناسبتين، ثم نظم لقاء استثنائيا مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان.

ويشكل المسيحيون في الأردن 5 بالمئة من تعداد السكان البالغ نحو ستة ملايين نسمة أي ما يقارب 300 ألف نسمة، 118 الفا منهم من رعايا الكنيسة الكاثوليكية.

طوابع تذكارية

هذا وقد أعلنت دائرة البريد الأردنية الأربعاء عن إصدار طوابع تذكارية خاصة بمناسبة زيارة البابا بنيدكت السادس عشر إلى المملكة من الـ 8 إلى 11 مايو/أيار الحالي.

وقال المتحدث الإعلامي بأسم البريد الأردني زهير العزة في بيان له إن إصدار الطابع يأتي لحفظ هذه الزيارة التاريخية والهامة في الذاكرة الوطنية.

وأضاف أن الطوابع تمثل قيمة إنسانية في مجال حفظ التاريخ الحضاري للأمم إضافة إلى كونها تعبيرا حقيقيا عن الذاكرة الوطنية.

وأوضح العزة أن الإصدار الجديد يضم أربع فئات من الطوابع، إلا انه لم يوضح ماهية الرسوم التي تحملها.

من ناحية أخرى ،أكد الأب رفعت بدر المتحدث بأسم الكنيسة الكاثوليكية في الأردن في مؤتمر صحافي أن الآلاف من الكوفيات والقمصان والقبعات التي رسمت عليها أعلام الأردن والفاتيكان ستوزع على المشاركين في القداس الاحتفالي الذي سيقيمه البابا عند الساعة العاشرة من صباح الأحد في ستاد عمان الدولي.

إسرائيل تشدد من الإجراءات الأمنية

وفي إسرائيل، تنوي الشرطة الإسرائيلية نشر عشرات الآلاف من عناصرها الأمنية، بينهم مدنيون، لضمان سلامة البابا بنيدكت السادس عشر الذي يقوم بأول زيارة للأراضي المقدسة بين 11 و 15 مايو/أيار.

فقد أعلن قائد الشرطة ديفيد كوهين في مؤتمر صحافي عقده بالقرب من القدس أن 60 ألفا من عناصر الشرطة وحرس الحدود سيشاركون في العملية في كل أنحاء إسرائيل، بينهم عدد من المدنيين، وذلك خلال الأيام الخمسة التي تستغرقها الزيارة.

وقال إنها زيارة تاريخية تحظى بأهمية كبرى وطنيا ودوليا، مضيفا ستكون عملية بالغة التعقيد ولا نعتقد أننا سنواجه أي صعوبة خلال هذه الزيارة التاريخية.

لكنه نفى وجود أي تهديد معين قبل زيارة بنيدكت السادس عشر.

وشدد قائد الشرطة على أن هذه الزيارة زيارة مدنية ذات بعد ديني، وسنبذل كل ما في وسعنا للإقلال من مظاهر الانتشار الأمني.

وأوضحت الشرطة أنه سيتم إغلاق الطرق الرئيسية في القدس والأحياء خلال الزيارة، وكذلك المجال الجوي بمناسبة زيارة البابا الذي سيصل إسرائيل قادما من الأردن.

واعتبر قائد شرطة القدس أهارون فرانكو أن القدس نقطة بالغة الحساسية، خصوصا المدينة القديمة والقدس الشرقية، طالما أن البابا سيزور الأماكن المقدسة للديانات الثلاث، في إشارة إلى القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967.

وأوضح أن 28 الفا من الشرطة وحرس الحدود سينتشرون في منطقة القدس وحدها.

وسيتجول البابا بنيدكت السادس عشر في طرق المدينة القديمة في سيارته "بابا موبيلي" بحماية حراسه الشخصيين وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت".

في المقابل، لن يستخدم البابا سيارته خلال زيارته لمدينة الناصرة في منطقة الجليل. وعزا الفاتيكان هذا الأمر إلى "أسباب لوجستية"، لكن جهاز الشين بيت اعترض على هذا الأمر خشية تظاهرات للإسلاميين خلال الزيارة.

وسيمضي البابا بنيدكت السادس عشر أيضا يوما في الأراضي الفلسطينية في 13 مايو/أيار، وتحديدا في بيت لحم، حيث سيزور بشكل خاص مخيم اللاجئين في عايدة ومستشفى للأطفال.

وسيصل البابا مساء الاثنين إلى مطار بن غوريون في تل أبيب قادما من عمان، على أن ينتقل إلى القدس على متن مروحية.

ومن المقرر أن يغادر إسرائيل بعد ظهر 15 مايو/أيار. وهو البابا الثالث الذي يزور الأراضي المقدسة بعد الزيارتين التاريخيتين للبابا بولس السادس عام 1964 والبابا يوحنا بولس الثاني عام 2000.
XS
SM
MD
LG